حذر الدفاع المدني في سوريا “الخوذ البيضاء” من أكبر كارثة إنسانية تهدد حياة 3 ملايين مدني في إدلب شمالي سوريا، مطالبًا بتحرك دولي لوقف ما يتعرض له المدنيون هناك.

وقال رائد الصالح، رئيس “الخوذ البيضاء”، في تصريحات صحفية: “خلال شهر مضى تم استهدف 1800 منزل سكني، و334 حقلا زراعيا في إدلب، وهذا دليل على أن ما يجري ليس حملة تهجير فقط بل سياسة تجويع أيضًا”، مشيرا إلى أنه تم أيضًا استهدف 22 مرفقًا صحيًا، و6 مراكز دفاع مدني و29 مدرسة و5 أسواق خلفت أكثر من 600 ضحية، ونحو 300 آلاف نازح أوضاعهم صعبة جدًّا، 200 ألف منهم تحت أشجار الزيتون ومنهم من هجر للمرة الثانية والثالثة”.

وأشار صالح إلى أنه خلال نفس الفترة تم إلقاء 2300 برميل متفجر، و10 آلاف صواريخ متفجرة، وأكثر من 100 صاروخ عنقودي، فضلا عن صواريخ فراغية”، لافتا إلى استقبال 4 مصابين بغاز الكلور من منطقة تلة كبانة بريف اللاذقية، وتم جمع العينات المطلوبة والعمل على التنسيق مع الجهات الدولية لتسليم العينات بأقصى سرعة معينة.

من جانبه، طالب عبد الرحمن مصطفى، رئيس الائتلاف السوري المعارض، المجتمع الدولي بممارسة كل الضغوط على روسيا، لوقف الهجمات التي تتعرض لها محافظة إدلب، وإيقاف دعم موسكو لرئيس النظام بشار الأسد.

وقال مصطفى: إن “أعداء الشعب السوري استغلوا شهر رمضان المبارك لتصعيد الإجرام، وارتكبوا خلاله 30 مجزرة راح ضحيتها ما لا يقل عن 250 شهيدا”، مشيرًا إلى أن النقاط الطبية والمشافي كانت منذ بدء حرب النظام على الشعب السوري أهدافًا رئيسية لآلة القتل والتدمير التابعة للنظام؛ ما جعلها من أكثر الأماكن خطورة.

وأضاف أن “براميل النظام المتفجرة، وقنابل الفسفور الأبيض، والأسلحة الكيماوية، والقصف المدفعي على المدن والبلدات، وكل ما هو ممنوع ومحرم في القانون الدولي يتم استخدامه الآن ضد الشعب السوري”، مشيرا إلى أنه ومنذ بدء العدوان الروسي المباشر على الأرض السورية، أصبحت روسيا شريكا مباشرا في ارتكاب الجرائم، وعمدت إلى قصف المدن والبلدات، بالتوازي مع تعطيل الحل السياسي، ودعم الحل القائم على القتل والتهجير.

Facebook Comments