يواجه تصنيف مصر الائتماني خطرًا بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر، وهو ما يعتبر تهديدًا على المدى البعيد للدخل والأصول والصحة والأمن، بحسب تقرير نشرته وكالة «موديز» المعنية بتقديم تصنيفات ائتمانية، الخميس الماضي.

والتصنيف الائتماني للدولة هو العامل الأساسي لتحديد أهليتها لاستقبال قروض، ومدى قدرتها المالية على تسديدها، ويعتبر أحد المحددات الأساسية لمقدار الفائدة على القروض.

وكانت «موديز» قد أبقت على تصنيف مصر الائتماني«B2»  مع نظرة مستقبلية مستقرة في تقريرها الأخير في أكتوبر العام الماضي.

وتعد التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذا الخطر كبيرة، وتهدد قطاعات واسعة كالزراعة والسياحة والتجارة.

يشار إلى أن مستويات سطح البحر ستستمر في الارتفاع لعقود من الزمن كنتيجة للتغيرات المناخية، ما يسهم في تزايد الكوارث الطبيعية مثل العواصف والفيضانات والأعاصير، والتي ستؤدي للهجرة القسرية، مما يؤثر بالضرورة على إمكانات الاستثمار.

ورغم مخاطر التغيرات المناخية، يبقى الصمت الحكومي هو أساس التعاطي من قبل حكومة السيسي مع الكوارث، حيث قام نظام السيسي ببناء عدة مصدات للمياه في مناطق الإسكندرية ومطروح لكنّ مياه البحر اقتحمتها بسهولة مؤخرًا.

فيما تهتم حكومة الانقلاب بمشاريع كالعاصمة الإدارية ومدينة العلمين الجديدة وعدد من المنشآت الترفيهية كالنهر الأخضر بالعاصمة الإدارية ومشروعات جبل الجلالة شرقي مصر للترفيه والتنزه، بينما المخاطر البيئية تتعاظم.

إلى ذلك تتعاظم المخاطر الاقتصادية المحيطة بمصر إثر الديون وفوائدها التي تعرقل الاستثمار والتنمية في البلاد المنكوبة بحكم العسكر، حيث ارتفع حجم الديون الخارجية لنحو 108.7 مليار دولار حتى أغسطس الماضي.

 

Facebook Comments