انتقادات عديدة تواجه سلطات الانقلاب في التعامل مع  كورونا، على رأسها ملف السجون ورفضها تخفيف حدة الزحام في مقرات الاحتجاز منعا لانتشار الفيروس بين السجناء، إضافة إلى شكاوى الأطباء من عدم توفير بيئة عمل جيدة للفريق الطبي المعالج لمصابي الوباء، كما مثّل ملف العالقين في الخارج أحد أهم الانتقادات للسلطات، إضافة إلى المطالب المتعلقة بفرض حظر كلي حتى تتمكن البلاد من عبور فترة ذروة انتشار الجائحة.

11 وفاة و 220 إصابة هي حصيلة ضحايا الفريق الطبي المصري في مواجهة كورونا، حسب نقابة الأطباء المصريين، أرقام أثارت مخاوف الأطباء بشكل خاص والمصريين بشكل عام من أن يفقدوا حائط الصد الأول في مواجهة الفيروس.

وفي هذا السياق، هزَّت الأوساط الطبية هروب أفراد الطاقم الطبي بمستشفى منشية البكري، وحصار قوات الأمن بمبنى المنشأة الطبية، وفي الحادية عشرة مساء الخميس الماضي أبلغ موظف الاستقبال الأطباء بأن مرضى محولين من "حميات العباسية" جاءت بهم سيارات الإسعاف، وبالفعل بدأت هذه السيارات في الاصطفاف أمام "منشية البكري".

اللي لحق يجري جري

يقول الناشط محمود قنديل: "الخبر حقيقي يا جماعة شاهد عيان و ليا زمايل هناك الدكاتره كانوا قاعدين في أمان الله لقو بتاع 10 أسعاف وصلوا بحالات كورونا والعاملين في المستشفى ميعرفوش إنها هتتحول مستشفى عزل ومحدش عامل حسابه. اللي لحق يجري جري واللي ملحقش محبوس هناك دلوقتي".

ويقول كريم عادل: |احنا لو في دوله محترمه ماكنتش المهزله دي حصلت لو دوله بتحافظ ع الأطباء والمواطنين كان زمانا عرفنا نعبر الخطر ده زي معظم الدول المحترمه ماعملت إنما احنا في خرابه ماحدش عارف هيودونا لفين ربنا ينتقم منهم ويسلط الكرونا عليهم تحصد فيهم حصد ماتخلي يارب يارب عديها علي خير".

وروى حمادة الجيوشي، طبيب تكليف بقسم أمراض النساء والتوليد بـ"منشية البكري"، أن "إدارة المستشفى أخلت قسم العناية المركزة وحضانات الأطفال، في السادسة من مساء الخميس الماضي، ثم حوّلت المرضى المتواجدين في المستشفى إلى مستشفيات أخرى".

بحسب الجيوشي الذي قال إن الأطباء والتمريض والموظفين اعترضوا وقتها، وأغلقوا باب المستشفى ومنعوا دخول المحولين من "حميات العباسية" إليه حتى الثانية والنصف من صباح الجمعة، ثم غادر الأطباء والتمريض والإداريون المستشفى وتركوا أبوابه مفتوحة حتى يدخل المُحولون من "حميات العباسية"، وأوضح الجيوشي سبب المغادرة بقوله: إن "كلنا غير مدربين على التعامل مع مرضى كورونا".

من جهته قال إيهاب الطاهر، أمين عام نقابة الأطباء المصريين: إن "الفريق الطبي لا يطلب أغاني، فقط يطلب حمايته من العدوى حتى يستطيع أن يحمي المجتمع"، وأضاف في تصريحات متلفزة: "يجب التزام المواطن بارتداء الماسك قبل دخوله لأي منشأة طبية للحد من انتشار العدوى لنفسه وللمجتمع".

وسبق لنقابة الأطباء أن طالبت أكثر من مرة بتوفير بيئة عمل جيدة للفريق الطبي المعالج لمصابي كورونا، وتوفير أدوات الحماية والمستلزمات الطبية، ومعاملة وفيات الفريق الطبي معاملة ضباط الجيش والشرطة.

كما دعت جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، ووزيرة الصحة بحكومة الانقلاب هالة زايد، منذ يومين، إلى ضرورة تخصيص مستشفى لعزل الأطباء وباقي أعضاء الفريق الطبي.

أمن الدولة..!

يأتي ذلك في وقت أصدر أطباء مستشفى منشية البكري بيانًا ثانيًا أمس بعد إعلانهم أول أمس عن إصابة 16 من الفريق الطبي، وأكدوا أنهم طالبوا مسؤولة في الطب الوقائي بعمل مسحات لهم فهددتهم بجهاز الأمن الوطني.

وذكروا في البيان الذي حمل عنوان: "إنذار، البكري قد تتحول إلى بؤرة لكورونا، التخبط والغموض ما زال هو سمة الوضع حتى الآن في مستشفى منشية البكري العام".

وأضاف البيان: "تم تقديم طلب رسمي بطلبات الأطباء العادلة لتنظيم المستشفى قبل التعامل مع حالات كورونا التي تشمل مسحات لطاقم العاملين في المستشفى الذي ظهرت فيه حالات إيجابية متعددة وتجهيز سكن ملائم وعمل تخطيط للمستشفى يتناسب مع معايير مكافحة العدوى".

ووفق البيان: "حضرت مسؤولة الطب الوقائي إلى المستشفى، وتمت مطالبتها بعمل مسحات للعاملين في المستشفى وتم إخبارها بعدم تطهير المستشفى من يوم الخميس خصوصا أن مرضى كورونا وذويهم يتجولون في المستشفى منذ ذلك اليوم".

وزاد: "هناك إصرار على أن يستمر العمل بدون حماية للفريق الطبي ولم يتم تطهير المستشفى حتى الآن مع خطورة انتقال المرض لكل المتواجدين للمستشفى، وتم وصول تهديد للأطباء بتبليغ أسمائهم للأمن الوطني من قبل رئيس القطاع ، والأطباء يرفضون التعامل بهذا الأسلوب".

وقال البيان إن "طلبات الأطباء العادلة يمكن تنفيذها في 48 ساعة فقط وإعادة تشغيل المستشفى بشكل آمن"، ودشن مغردون على هاشتاج #السيسي_يقتلنا_بالكورونا، وهاجموا السفيه السيسي، وما وصفوه بفشله في مواجهة انتشار فيروس كورونا، بعد تعدي الإصابات 11700 مصاب، واستمرار تفشيه بين الأطقم الطبية، ما أدى إلى غلق الكثير من المستشفيات.

واتهم المشاركون في الهاشتاج عصابة العسكر بعدم الاهتمام بصحة المصريين، بعد رفضهم طلب نقابة الأطباء فرض حظر شامل، وتفضيلهم رؤية رجال الأعمال على أرواح المصريين.

وكتب "مصري": "‏‎#السيسي_يقتلنا_بالكورونا.. مائة مليار ثم 2.7 مليار دولار لمواجهة كورونا والمستشفيات تصرخ لا تجهيزات ولا مستلزمات. يعني مائة وأربعون مليار جنيه راحوا فين؟ عسكر فاشلون ولصوص".

ليرد عليه مدحت: "‎اشترينا بيهم مطهرات وأدوات نظافة وكلور من الشركة الوطنية للكلور والكيماويات بتاعة الجيش.. هتاكلوا مصر يعني".

وغردت "نور": "‏‎#السيسي_يقتلنا_بالكورونا.. النظام يتلاعب بأرقام المصابين والوفيات بكورونا حتى تتمكن الحكومة الفاشلة من تطبيق خطة التعايش مع كورونا بفتح الأسواق والأنشطة بعد عيد الفطر"، وحذر مكي: "‏بسبب كورونا.. الدول المنتجة للقمح توقف تصديره والجوع فى انتظار المصريين. ‎#السيسي_يقتلنا_بالكورونا".

وعن الكوادر الطبية نقل "أحمد المصري": "‏‎#السيسي_يقتلنا_بالكورونا.. تزايد الأعداد والكثير من الأطباء يترك العمل خوفا على حياته". وقال "ميزو": "‏‎#السيسي_يقتلنا_بالكورونا.. لا يشغلة موت الشعب أو مرضة.. لا يهمة غير نفسه وأعوانه وشعبه العبيد الأذلة".

Facebook Comments