على طريقة الهواة ونفاق الستينيات، أعلن وزير النقل بحكومة الانقلاب كامل الوزير، عن إعداده لكتاب موسوعي عن وطنية السيسي سيصدر قريبًا، ذلك الإعلان المفاجئ جاء من شخص غير متخصص في الكتابة أصلًا، لا يمكن فهمه بعيدا عن ثلاثة أمور، هي الكوارث التي تضرب قطاع السكة الحديد والنقل، والتعديل الوزاري بحكومة الانقلاب المرتقب والذي سيطال الوزير، بالإضافة إلى التحقيق المعلن عنه خلال الأيام الاخيرة عن التحقيق مع 13 مسئولا بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة بتهم الفساد، بعد انهيار العديد من الطرق والإنشاءات التي نفذتها الهيئة مؤخرا، ومنها ما كان تحت اشراف كامل الوزير نفسه.

ووصف” الوزير” السيسي بأنه “زعيم وطني من الطراز الفريد”، كما أثنى خلال كلمته في فعاليات مؤتمر “أخبار اليوم” الاقتصادي السادس، على متابعة السيسي للصفقات التي تبرمها الوزارة لتطوير عربات القطارات والجرارات الجديدة، بمواصفات فنية عالية.

وشن إعلاميون مؤيدون للانقلاب هجومًا حادًّا على “الوزير”، وطالبوه بتقديم استقالته، وإحالته للمحاكمة العاجلة، كذلك تصدر اسمه بورصة التعديلات الوزارية المرتقبة خلال الفترة القادمة، بسبب الانتكاسات التي تضرب قطاع النقل في مصر.

وقالت مصادر مطلعة، إن تعديلًا وزاريًّا ستشهده الحكومة خلال أيام، في محاولة لامتصاص غضب الشارع، تجاه حكم عبد الفتاح السيسي.

ومن المتوقع أن يتم تمرير التعديل الوزاري، خلال دور الانعقاد الأخير لمجلس النواب، قبل إجراء الانتخابات البرلمانية العام المقبل. وأضافت المصادر أن رئيس الوزراء “مصطفى مدبولي” باقٍ في منصبه حتى إشعار آخر.

ووفق وزير النقل الفريق “كامل الوزير”، الذي التقى “السيسي” قبل يومين، فإنه تلقى تهديدا بالإقالة من منصبه ما لم ينهِ خطة تطوير السكك الحديد في 30 يونيو المقبل.

ومن المقرر أن يتم تركيب بوابات إلكترونية في محطات قطارات مصر، على غرار نظام مترو الأنفاق، ما يعني حصول الراكب على التذكرة قبل دخول المحطة، وذلك لتفادي تكرار حادثة ضحية تذكرة القطار، وفق تصريحات “الوزير”.

وقبل أيام، لقي الشاب “محمد عيد” مصرعه، بعد إجبار كمسري القطار له على دفع ثمن التذكرة أو النزول من القطار أثناء سيره، وهو ما تسبب في انفصال رأسه عن جسده، في حادثة أثارت غضبًا واسعًا وانتقادات حادة لوزير النقل “كامل الوزير”.

Facebook Comments