كتب أحمدي البنهاوي:

 

تكررت خلال الفترة الماضية حدوث زحام شديد واشتباكات بين الأهالي أثناء توزيع الجيش لكرتونة "تحيا مصر"، ورغم ضآلة الكمية المقدمة للمحافظات، وضآلة كمية السلع في الكرتونة الواحدة إلا أن التطاحن عليها يكاد يفضي إلى موت محقق، وهو ما حدث في عدة أماكن آخرها ما شهدته قرية غزالة الخيس مركز الزقازيق، اليوم الجمعة من اشتباكات بين الأهالي.

 

وتحوي "الكرتونة" على كيلو رز، وكيسي مكرونة، وكيلو فول، وكيلو سمن، وعلبة صلصلة، وباكتة شاي 10 فتلة، وكيلو سكر، وعبوة زيت، وتبلغ قيمة الكرتونة وفق أسعارها لعموم الشعب التي يوفرها الإنقلاب الذي ركيزته القوات المسلحة نحو 79 جنيه، وتبيعها من أعلى السيارات "زل" الروسية بـ25 جنيهًا.

 

 

في حين أن أسعار السلع وجودتها ليست كما هي في الأسواق، ورغم ذلك فإن سعر كيلو الأرز تقدره القوات المسلحة في الكرتونة ب8 جنيهات، والمكرونة ب١٠جنيهات، وكيلو الفول ب8 جنيهات، وكيلو السمن ب15 جنيهًا، وعلبة صلصة ب٥جنيهات، وباكتة شاي ١٠فتلة بـ3 جنيهات، وكيلو سكر بـ١٥جنيهًا، وزجاجة الزيت ١لتر ب١٥جنيهات.

 

التاجر أيمن فتوح قال إن "الفرق بين كرتونة الجيش والسوبر ماركت 20جنيهًا فقط وأن الـ20جنيه "مش تستاهل" لا تستحق، إن المواطن أو المواطنة حضرتك تدخلي في الزحمة وسط الرجال والاختلاط وتطلعي من غير نقابك يا أختى المسلمة علشان 20 جنيه "إنا لله وإنا إلية راجعون".

 

 

منه فيه

وأثار مقال للكاتبة والصحفية المصرية مي عزام بجريدة المصري اليوم الإنقلابية، التواصل الإجتماعي، وكررت الماتبة مجموعة من الأسئلة تبدأ بأداه الاستفهام "هل" فقالت ضمن ذلك: هل امتنع السيسي عن أكل اللحمة إلا مرة أو مرتين شهريا، لأنها أصبحت ترفا لا يقدر عليه؟ وهل وقف السيسي في طابور طويل من أجل الحصول على كرتونة أغذية مدعومة يوزعها الجيش؟.

 

وفي صورة ليست كما الواقع تتعمد أجهزة الإنقلاب وأدواته في الإعلام أن "الكرتونة منحة من الجيش وتخفيف منه عن كاهل أعباؤه، وقدم أغلب المذيعين وبالأخص جابر القرموطي وأحمد موسى وصفا تفصيليًا لمحتوى الكرتونة وفروق الأسعار، رغم أن المحتوى بكاملة من تصنيع القوات المسلحة، فضلا عن إمتهان المواطن كما لو كانت سوريا او "العيراء" كما يلفظها أنصار السيسي.

 

أرقام عاجزة

وتنشر صحافة الانقلاب أخبار توزيع كراتين القوات المسلحة من نفس سياق (موسى -القرموطي) إلا أن الأرقام تبقى عاجزة بين توزيع 3500 كرتونة مواد غذائية مدعومة بالدقهلية، التي يصل تعداد سكانها لملايين أو 16 ألف كرتونة ببني سويف التي أيضًا سكانها بمئات الآلاف، أو 5000 عبوة "تحيا مصر" لعمال شركات غزل المحلة والمقدرة أعدادهم بعشرات الآلاف، ولا يقل بحال عن 30 ألف عامل.

ويرى بلال حسين أحمد أن "دى فلوس الشعب مش فلوس الجيش.. وده دور وزارة التموين مش دور الجيش خالص.. وبيصورا احتياج وجوع الشعب اللى هما السبب فيه..".

 

ولا يجد أحمد صديق غضاضة في أن تكون "كل المنتجات إنتاج مصانع ومزارع الجيش"، بل ويدعو إلى عدم التأثر بذلك واستمار الفرصة المتاحة!

 

أما إيمان موسى فقالت عن دعم القوات المسلحة: "يعني كل اللي بيرغوا ويطبلوا.. الجيش بيساعد الجيش بيوفر بلا بلا بلا.. كرتونة المياة بتاعة الجيش صافي من المنفذ بقت بـ30 جنيها.. حسبي الله ونعم الوكيل".

 


 

 

يسرقها البقالون

وكشف المواطن حسن طلبة على اليوتيوب أن كرتونة "تحيا مصر" يسرقها البقالون، ويتمكنوا ب"شطارتهم" من الحصول على عشرة كراتين في المرة الواحدة "توزيع"، من خلال أقاربه، ثم يعيد بيعها بسعرها في السوق.

 

أما مشاهد الزحام فلا تقل فداحة عما كان يحدث مع كرتونة رمضام التي سبق وشربها المواطن بطعم الذل.

 

زحمة لتوزيع كرتونة من القوات المسلحة فى ميدان العروبة

تدافع أهالي إمبابة للحصول على كرتونة تحيا مصر

تدافع المواطنين على كرتونة "تحيا مصر" بشبرا الخيمة


Facebook Comments