كشف وزير مالية السيسي، محمد معيط، عن أن عجز ميزانية بلاده في النصف الأول من العام المالي الحالي، المنتهي في 31 ديسمبر الماضي، صعد إلى 3.8%.

وكان عجز الميزانية قد بلغ، في النصف الأول من العام المالي الماضي 2018/ 2019، نحو 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأرجع معيط، في مؤتمر صحفي بالقاهرة أمس، ارتفاع نسبة العجز في ميزانية بلاده إلى دفع فوائد قروض آجلة كانت مستحقة خلال وقت لاحق من النصف الأول 2020، إضافة إلى مستحقات تأمينات.

أكذوبة خفض الديون

وتطرق “معيط” إلى الحديث عن توقعاته بشأن الدين العام، مشيرا إلى استهداف خفض نسبة الدين العام من الناتج المحلي إلى 83% مقارنة مع 89%.

وبحسب بيانات حديثة للبنك الدولي، بلغ إجمالي الدين العام الخارجي المستحق على مصر حتى نهاية سبتمبر الماضي، 109.363 مليار دولار، بنمو 17.47% على أساس سنوي.

وفي سبيل ضبط أكاذيب نظام السيسي، وافقت لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة في مجلس النواب الانقلابي، الأحد، على عدد من مواد مشروع ما يسمى بقانون “تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر”، المقدم من الحكومة، بحضور ممثلين عن جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة، والبنك المركزي، ووزارات العدل، والمالية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والتضامن الاجتماعي، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والتجارة والصناعة، والتنمية المحلية؛ بهدف زيادة الحصيلة من الضرائب وتكبير حجم الدخل القومي مقابل الديون.

يأتي ذلك في محاولة بائسةٍ لتقليل نسبة الديون إلى معدلات الناتج القومي، ما يحسن الوضع الاقتصادي رقميًّا، دون إضافة حقيقية أو إسهام حقيقي للاقتصاد.

الأموال الساخنة

وقال “معيط”: إن إجمالي استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية (سندات، أذونات، صكوك) بلغت 22 مليار دولار، بنهاية ديسمبر الماضي.

وبحسب خبراء الاقتصاد، تبرز خطورة الأموال الساخنة في أنها لا تعد استثمارًا حقيقيًّا، لكنها استثمار في الديون لتحقيق مكاسب وفوائد بنسب عالية عن الأسواق العالمية، وهو ما تسبب في أكتوبر الماضي بخروج نحو 7,7 مليار دولار من السوق المصرية، تلاها نحو 4 مليارات دولار في ديسمبر الماضي، وهو ما يفاقم أزمات الاقتصاد المصري، ويحول أرقام التنمية والبيانات الاقتصادية عن حال الاقتصاد لمجرد أرقام ورقية لا قيمة لها على أرض الواقع.

Facebook Comments