واصل فيروس كورونا انتشاره بمختلف مؤسسات الدولة، وكشف خطاب أرسلته شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء، موجه إلى المهندس جابر دسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، عن عدد المصابين والمتوفين والمشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا في الشركة حتى تاريخ 31 مايو الماضي.

إصابات مستمرة

وتضمن الخطاب الموقع من رئيس الشركة المحاسب محمد السيسي، عدد حالات الإصابة الفعلية بفيروس كورونا والذي بلغ 56، في حين بلغ عدد حالات المشتبه فى إصابتهم وتم عزلهم 85 حالة، وبلغت حالات الوفاة 5 ليصبح الإجمالي 146.

وفي سياق متصل، أعلنت سحر عبد الحق، عضو اللجنة الخماسية بالاتحاد المصري لكرة القدم، عن إصابة 3 موظفين في الجبلاية بفيروس كورونا، وذلك بعد أيام من إعلان الاتحاد المصري لكرة القدم عن إصابة محمود سعد، المدير الفني للجبلاية بفيروس كورونا، وسط محاولات من جانب اتحاد الكرة لاستئناف الدوري الممتاز.

وشملت الإصابات أيضا السكة الحديد، حيث أعلنت مصادر بالهيئة القومية لسكك حديد مصر، عن إصابة اللواء عاطف إمام، رئيس مجلس إدارة شركة المركز الطبي للسكة الحديد بفيروس كورونا، مشيرة إلى أنه شعر بأعراض المرض وقام بعمل التحاليل الطبية اللازمة وجاءت إيجابية، وتم خضوعه للعزل الصحي.

وأضافت المصادر أن المهندس عماد أسعد، نائب رئيس هيئة السكة الحديد للخدمات المشتركة، أصيب بكورونا ويخضع للعزل الصحي المنزلي، حيث تغيب عن العمل منذ أسبوعين ولا يعلم أحد عنه شيئا.

وكانت نورا إسماعيل، زوجة لاعب الأهلي ومنتخب مصر أحمد فتحي، قد أعلنت عن إصابتها هى وبناتها بفيروس كورونا، وقالت نورا، عبر صفحتها على فيسبوك، “ادعوا لنا.. احنا كورونا أنا وبناتي”.

تحذيرات من كارثة

يأتي هذا في الوقت الذي حذرت فيه منى مينا، وكيل نقابة الأطباء سابقًا، سلطات الانقلاب من تخفيف الحظر أو تخفيف الإجراءات الاحترازية خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن إجراءات مواجهة كورونا غير  كافية وغير مواكبة للأرقام التي ترتفع باطراد، منذرة بمخاطر شديدة على الصحة وأرواح المواطنين والاقتصاد وكل المجالات.

وقالت مينا، عبر صفحتها على فيسبوك: “أما وأن هذه الصرخات لم تجد من يستمع لها، حتى أدركنا الطوفان بالفعل، فما أرجوه هو أن نحاول معا البحث عن قارب نجاة للوطن حتى لا نغرق جميعا في الطوفان؛ لأن القادم مرعب”، مطالبة بتشديد الإجراءات الاحترازية وإغلاق المولات وكل المحال التجارية فيما عدا محال الطعام والصيدليات، وإغلاق الفنادق وكل المؤسسات الحكومية غير الضرورية، وإغلاق كل أنشطة القطاع الخاص غير الضرورية، مع تعويض حكومي للعمالة اليومية.

وأكدت مينا “ضرورة إدراك رجال الأعمال والقلقين على خسائر الاقتصاد وقطاع السياحة أن أي تراخٍ في إجراءات الحظر ستكون له خسائر بمئات أضعاف الخسائر الفورية الناتجة عن تشديد الحظر”، مطالبة بإيقاف كل الإجراءات العلاجية غير الضرورية، وإيقاف حملات صحة المرأة وفحص الثدي وما شابه ذلك، وإيقاف عمليات قوائم الانتظار إلا العاجل والضروري الذي يسبب تأجيله خطورة على صحة وحياة المريض، وذلك لتخفيف العبء على المستشفيات، والأهم عدم إعطاء الفرصة للمزيد من انتشار العدوى وسط تزاحم المرضى في المستشفيات في أي إجراء طبي غير ضروري.

فشل العسكر

وطالبت مينا بعمل قيادة مركزية للأزمة تعبر الحواجز التي لا معنى لها حاليا بين مستشفيات الصحة أو الجامعة أو الجيش أو البترول أو الكهرباء؛ لتوحيد خطة المواجهة ولتعبئة كل الموارد والإمكانات في اتجاه واحد، حتى لا تكون هناك جزر منعزلة وقت وجود أزمة بهذه الخطورة.

وشددت مينا على ضرورة دخول مستشفيات كل القطاعات الحكومية (الجيش والشرطة والبترول والكهرباء والسكة الحديد وغيرها) في خطة الإنقاذ، مع تجنيب بعض المستشفيات في كل محافظة، أو بعض الأقسام المعزولة بمداخل ومخارج وفرق طبية مستقلة في المستشفيات العامة لعلاج الحالات المرضية الطارئة والحرجة الأخرى التي لا يمكن تأجيلها، مثل حالات الغسيل الكلوي، والأورام، وحالات الطوارئ بكل أنواعها (الولادات- الكسور – الحروق- الحوادث- الأزمات القلبية والدماغية وغيرها)، على أن تكون هذه الخطط معلنة بشكل واضح في كل وسائل الإعلام بعد أن توضع لها آليات تنفيذ تفصيلية، حتى يتجنب المريض “التوهان” بين الكثير من المستشفيات بحثا عن الخدمة العلاجية التي يبحث عنها، فالمزيد من التجول بين المستشفيات معناه المزيد من فرص نشر العدوى أو التقاطها .

وأضافت مينا “مع العجز الذي نعاني منه حاليا في العديد من الإمكانيات، فالعجز الأفدح والأخطر هو العجز في الأطقم الطبية التي تتهاوى حاليا بالفعل، لذلك يجب أن نحاول الحفاظ على أطقمنا الطبية بكل السبل، ويجب توفير وسائل الحماية الشخصية بشكل حقيقي، ويجب أن نتذكر أن توفير الكمامات والبدل الواقية وما شابه، مهما كان مكلفا، فهو أقل كلفة بكثير جدا من فقدنا لأطقمنا الطبية في هذا الوقت الحرج، ويجب توفير فحوص PCR لكل من خالط حالة إيجابية بدون حماية كافية دون اشتراط ظهور أعراض مرضية، وكل من تظهر عليه أي أعراض مرضية، ويجب مراعاة أوضاع سكن الأطباء والتمريض (مراعاة المسافات بين الأسرة- تعقيم السكن بشكل منتظم- تعقيم فرش الأسرة)، حتى لا يتحول السكن لبؤرة نقل عدوى بين الأطقم الطبية، ويجب توفير أماكن عزل وعلاج لأي عضو فريق طبي مصاب ولأهاليهم أيضا، حيث إن أحد أكبر مشاكل الفرق الطبية حاليا هي نقلهم العدوى لأهاليهم”.

Facebook Comments