أعلنت المملكة العربية السعودية تعليقها مؤقتا دخول الراغبين في أداء العمرة إلى أراضيها، في حين قررت إيران منع إقامة صلاة الجمعة في المدن التي تشهد انتشارا لفيروس كورونا.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان لها، إنّه تقرّر “تعليق الدخول إلى المملكة لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف (في المدينة المنورة) مؤقتا، وتعليق الدخول إلى المملكة بالتأشيرات السياحية للقادمين من الدول التي يشكّل انتشار فيروس كورونا الجديد منها خطرًا”.

وتستقطب العمرة شهريًّا مئات آلاف المسلمين من مختلف بلدان العالم. ويأتي القرار السعوديّ قبل شهرين من حلول شهر رمضان حيث تتضاعف أعداد المعتمرين.

ويعدّ المعتمرون والحجاج في مكة أكثر عرضة للعدوى، نتيجة لظروف الازدحام الشديد في أماكن الصلاة وتناول الطعام وفي وسائل النقل.

وأعلنت الوزارة أيضا عن “تعليق استخدام المواطنين السعوديين ومواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بطاقة الهوية الوطنية للتنقّل من وإلى المملكة”.

وأوضحت أنّ الهدف من ذلك هو أن “تتحقق الجهات المعنية في المنافذ من الدول التي زارها القادم قبل وصوله إلى المملكة، وتطبيق الاحترازات الصحية للتعامل مع القادمين من تلك الدول”.

يأتي القرار السعودي فيما يواصل الفيروس انتشاره بوصوله إلى أمريكا اللاتينية، حيث سجّلت الأربعاء أول إصابة في البرازيل، واستمراره في الوقت نفسه بالتمدّد في أوربا وآسيا، ما يثير قلقا عالميا، خصوصًا مع انتشاره في نحو أربعين دولة.

وعززت دول خليجية من الإجراءات الاحترازية للتصدّي للفيروس، مع تسجيل 20 إصابة جديدة في المنطقة، كلها قدمت من إيران حيث سجّلت 19 حالة وفاة، أكبر عدد وفيات في العالم بعد الصين.

منع صلاة الجمعة في إيران 

من جانبها قررت السلطات الإيرانية منع إقامة صلاة الجمعة في المدن التي تشهد انتشارا لفيروس كورونا المستجد، كما قررت إغلاق كافة المؤسسات التعليمية في البلاد بسبب فيروس كورونا.

كانت السلطات الإيرانية قد أعلنت عن وصول عدد الوفيات جراء الإصابة بالفيروس إلى 22 حالة، وارتفاع الإصابات إلى 142.

ووفقًا لوكالة (إرنا) الإيرانية، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أنه لا يوجد قرار بفرض الحجر الصحي على أي مكان أو مدينة بسبب كورونا، مشيرا إلى أن ذلك الأمر يتم من قبل اللجنة الوطنية لمكافحة الفيروس.

وقال وزير الصحة، إنه تم حظر كل التجمعات العامة ومنع المسافرين من الكويت والبحرين من دخول البلاد، ليرتفع عدد الدول التي وضعت على قائمة منع الدخول إلى تسع في ظل تنامي المخاوف من انتشار فيروس كورونا.

وأوضح الوزير، في بيان له، منع السفر للدول التسع وهي الصين وإيران واليابان وكوريا الجنوبية وتايلاند وسنغافورة وإيطاليا والبحرين والكويت، كما أمر بتعليق الدراسة في المدارس والجامعات وإغلاق دور السينما والمقاهي والنوادي والمنتديات الاجتماعية من 27 فبراير وحتى 7 مارس.

استمرار الإصابة في الصين

وفي الصين، قالت لجنة الصحة الوطنية اليوم الخميس: إنه تم تسجيل 433 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، أمس الأربعاء، ارتفاعا من 406 حالات سجلها في اليوم السابق.

وبلغ عدد حالات الوفاة الجديدة بسبب الفيروس 29، وهو أقل معدل يومي للوفيات منذ 28 يناير، ويأتي بعد تسجيل 52 حالة وفاة في اليوم السابق، وأودى التفشي حتى الآن بحياة 2744 شخصا في المجمل.

وأعلنت أكثر من 40 دولة ومنطقة خارج الصين عن إصابات بالفيروس. وجرى رصد حالات إصابة في البرازيل وباكستان والنرويج واليونان ورومانيا والجزائر أمس الأربعاء للمرة الأولى.

من ناحية أخرى، قالت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أمس الأربعاء، إن هناك ست حالات إصابة إضافية بفيروس كورونا المستجد لمواطنين أمريكيين جرى إجلاؤهم من السفينة السياحية دايموند برنسيس، ليرتفع بذلك عدد حالات الإصابة المؤكدة في البلاد إلى 59 أمريكيا.

وأوضحت المراكز أن بين المصابين 14 حالة داخل البلاد و45 لأشخاص بين من تم إجلاؤهم من السفينة السياحية، التي كانت خاضعة للحجر الصحي قبالة اليابان، ومدينة ووهان في الصين.

ونبه مسئولو الصحة في الولايات المتحدة الأمريكيين إلى البدء في الاستعداد لانتشار فيروس كورونا بعد ظهور إصابات في عدد من البلدان الأخرى.

خريطة انتشار الفيروس

وبصورة اجمالية، بلغت وفيات «كورونا» على مستوى العالم حتى صباح الخميس، “2804” شخصًا، والمصابين إلى أكثر من 82 ألفا و100 شخص. وبلغ عدد القتلى في الصين “2744”، وفي إيران “22”، وكوريا الجنوبية “13”، وإيطاليا “12”، واليابان “7”، وفرنسا “2”، وهونج كونج “2”، وفي كل من تايوان والفلبين حالة واحدة.

وبلغ عدد المصابين في الصين “78.497” وفي كوريا الجنوبية “1595” واليابان “894”، وإيطاليا “447” وإيران “141” وسنغافورة “93” والولايات المتحدة “60.”

أما عربيا، فبلغت الإصابات في البحرين “43” والكويت “26” والإمارات “13” والعراق 5 وعمان 4 و لبنان 2 وفي كل من مصر والجزائر حالة واحدة.

وتصاعد القلق العالمي بصورة كبيرة، حيث قال رئيس الوزراء الأسترالي: “الدلائل تشير إلى أن العالم سيواجه قريبا فيروس كورونا كوباء عالمي”.

Facebook Comments