كشفت وكالة بلومبرج عن تخطيط مجموعة الإمارات للاستغناء عن نحو 30 ألف وظيفة لخفض التكاليف في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد، وبذلك تُقلص مجموعة الإمارات (شركة طيران مملوكة بالكامل لحكومة دبي) عدد موظفيها بنحو 30%، وهم أكثر من 105 آلاف موظف لديها في نهاية مارس الماضي.

أزمات متتالية

وتزامن ذلك مع إعلان طيران الإمارات، إحدى كبرى شركات طيران المملوكة للحكومة، هذا الشهر عن اتجاها للاستدانة لتجاوز أزمة وباء فيروس كورونا، واتخاذ تدابير أشد لمواجهة أصعب شهور في تاريخها، مشيرة إلى أنها أوقفت رحلات الركاب المنتظمة في مارس الماضي، بسبب جائحة كورونا، والي أنها ستطرق أبواب البنوك للحصول على قروض خلال الربع الأول لتخفيف تأثير انتشار الفيروس على التدفقات النقدية.

ولم يقتصر الأمر على قطاع الطيران، حيث أعلنت شركتا الاتصالات الإماراتيتان تراجع أرباح الربع الأول الصافية من عام 2020 بسبب تأثير فيروس كورونا المستجد، وقالت “مجموعة اتصالات” الموحدة، إن أرباحها الصافية للأشهر الثلاثة الأولى من العام تراجعت بنسبة 1.5% لتصل إلى 593.7 مليون دولار بسبب تحديات غير مسبوقة في السوق مع تفشي فيروس كورونا.

وأعلنت شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) عن تراجع أرباحها الصافية عن الفترة من يناير حتى مارس بنسبة 21% مقارنة بالعام الماضي لتحقق 97 مليون دولار، ولدى “اتصالات”، التي تملك فيها حكومة أبو ظبي حصة أغلبية، 150 مليون مشترك، منهم 133 مليونا في المغرب ومصر وباكستان والإمارات، كما تعمل أيضا في عدة دول إفريقية.

وكانت وكالة رويترز قد كشفت عن بحث حكومتي أبو ظبي ودبي سبل دعم اقتصاد دبي عبر ربط أصول في الإمارتين، بعد توقف عدة قطاعات اقتصادية في دبي بشكل شبه تام خلال تفشي فيروس كورونا، ما جعل الإمارة تواجه أشد تراجع اقتصادي منذ أزمة دين في عام 2009. فيما قال نائب رئيس الإمارات وحاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم “قد ندمج وزارات ونغير هيئات”، وذلك عقب اجتماعات استمرت ثلاثة أيام بشأن استراتيجية البلاد بعد فيروس كورونا.

مخططات خبيثة

يأتي هذا في الوقت الذي تواصل فيها الإمارات إنفاق المليارات على مخططات إفشال الربيع، حيث كشفت وكالة بلومبرج الأمريكية، استنادا إلى معطيات إضافية من تقرير سري للأمم المتحدة، عن أن الإمارات ضالعة في تسيير جسر جوي سري لتزويد مليشيات الانقلابي الليبي خليفة حفتر بالأسلحة، في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.

وأضافت الوكالة، نقلا عن مصدرين دبلوماسيين اطلعا على فحوى التقرير، أن فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المكلف بمراقبة العقوبات وحظر الأسلحة على ليبيا، يحقق في نحو 37 رحلة جوية سيرتها الإمارات في يناير الماضي، مشيرة إلى أن التقرير السري الذي رفع إلى مجلس الأمن، يشير إلى أن هذه الرحلات كانت تديرها شبكة معقدة من الشركات المسجلة في الإمارات وكزاخستان والجزر العذراء البريطانية، لإخفاء تسليم المعدات العسكرية لحفتر في ليبيا.

وجاء ذلك بعد أن كانت كشفت في وقت سابق عن نشر فريق من المرتزقة الغربيين في ليبيا في يونيو الماضي بهدف دعم قوات حفتر، وذلك نقلا عن دبلوماسيين اطلعوا على محتويات تقرير فريق خبراء لجنة العقوبات بمجلس الأمن في فبراير الماضي، وأشارت الوكالة -نقلا عن التقرير- إلى أن المرتزقة الغربيين ينتمون إلى شركتي “لانكستر 6 دي إم سي سي” (Lancaster 6 DMCC) و”أوبوس كابيتال أسيت” (Opus Capital Asset Limited FZE)، وكلتاهما مسجلتان في المناطق الحرة بدولة الإمارات.

Facebook Comments