رغم أن مصر تعيش فترة الذروة للموجة الثانية من جائحة فيروس كورونا إلا ان وزارة الصحة بحكومة الانقلاب تردد مزاعم وأكاذيب منها أن عدد الإصابات في تراجع مقابل تزايد حالات التعافي والشفاء وأن مصر من أقل دول العالم فى أعداد الإصابات وهو ما يكذبه الواقع. غير أن حكومة الانقلاب لا تتورع عن إصدار بيانات يومية مضروبة بأعداد المصابين وحالات الوفاة والتعافي وهو ما أكد عدد كبير من الأطباء عدم صحته وأن الإصابات أكبر بكثير من المعلن.
 كانت هالة زايد وزيرة الصحة والسكان بحكومة الانقلاب زعمت أن أعداد الإصابة بفيروس كورونا خلال الأيام الماضية، شهدت تراجعا ملحوظا في متوسط الحالات اليومية، إضافة إلى زيادة معدلات الشفاء اليومي وفق تعبيرها.  زاعمة أن نسبة الإصابات اليومية انخفضت بنسبة 21%، مشيرة إلى أن تردد حالات الاشتباه على المستشفيات قل بنسبة 15% بحسب زعمها.
وعن حجز الحالات داخل المستشفيات المخصصة لعلاج كورونا، ادعت أنها قلت بنسبة 11%، إضافة إلى انخفاض 8% في حجز الحالات داخل غرف الرعاية المركزة، إلى جانب زيادة 5% في الشفاء اليومي وفق تعبيرها.
وادعت أن التفاوت في الحالات اليومية بين الأسبوع الماضي والأسبوع الثالث في شهر ديسمبر، قائلة : كنا نسجل وقتها متوسط 1600 حالة يوميا، حاليا نتحدث في متوسط 900 حالة، وده انخفاض كبير، بحسب تصريحاتها.
ونفت أي زيادة في أعداد الوفيات جراء فيروس كورونا، مؤكدة عكس ذلك وانخفاض الأعداد، قائلة “أعداد الوفيات في ذروة الموجة الثانية أقل 50% من الوفيات في ذروة الموجة الأولى.
وعن أزمة الأكسجين، قالت إن هذه الأزمة “في العالم كله”، بسبب بروتوكولات العلاج الجديدة التي تنص على وضع المرضى على الأكسجين بشكل سريع مما يؤدي إلى انخفاض الوفيات، وذلك ما تسبب في زيادة استهلاك الأكسجين وفق تصريحاتها .

الصحة العالمية

بيانات منظمة الصحة العالمية تكشف أكاذيب وزارة الصحة بحكومة الانقلاب حيث أعلنت المنظمة يوم السبت الماضي عن تسجيل أكثر من 799 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا في العالم، خلال 24 ساعة.
وأشارت إلى أن حصيلة الإصابات المؤكدة بالفيروس التاجي الذي يسبب مرض “كوفيد-19” على مستوى العالم ارتفعت خلال اليوم الأخير بواقع 799 ألفا و712 إصابة، أكثر من ثلثها فقط في الولايات المتحدة، حيث رصدت 177 ألفا و195 إصابة.
وأوضحت المنظمة أنها سجلت خلال آخر 24 ساعة، 15 ألفا و454 حالة وفاة جديدة ناجمة عن “كوفيد-19” في العالم، وتحتفظ الولايات المتحدة بالصدارة في هذه القائمة السوداء أيضا بـ 4 آلاف و176 وفاة.
ووصل إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في جميع أنحاء العالم إلى 88 مليونا و885 ألفا و646 حالة، حتى السبت ،الماضى وفقا لبيانات جامعة جونز هوبكنز ووكالة بلومبرج للأنباء بينما بلغت حصيلة الوفيات مليون و913 ألفا و747 حالة.

الوضع خطير 

فى المقابل يواصل فيروس كورونا المستجد، تسجيل إصابات جديدة يوميا، وكشفت منشورات لأطباء يعملون في مستشفيات العزل إضافة لنقابة الأطباء، حول الوضع الوبائي في البلاد أن البيانات الرسمية المعلنة من قبل وزارة صحة الانقلاب غير صحيحة. 

وتشير منشوارت الأطباء إلى وجود حالات تصاب بالفيروس، وتعزل منزليا ومنها من يتوفى دون تسجيل سبب الوفاة على أنها كورونا، نتيجة عدم إجرائها للمسحة في المستشفيات.
وهذا ما أكده سمير هيبة، موظف بمركز الصف محافظة الجيزة، مشيرا إلى أن والدته توفيت مطلع الأسبوع  الجاري جراء الإصابة بفيروس كورونا، ورغم ذلك لم يتم تسجيل سبب الوفاة  بالفيروس رسميا.
وأضاف هيبة، في تصريحات صحفية أن والدته صاحبة ال62 عاما، ظهرت عليها يوم 26 ديسمبر الماضي، أعراض الإصابة كورونا، وعقب إجراء فحص CRP "بروتين سي التفاعلي"، والذي يكشف إصابة الجسم بأي نوع من الالتهابات أو العدوى،  في أحد المراكز الخاصة، وكذلك إجراء الأشعة المقطعية بنفس المركز، تأكدت إصابتها بالفيروس.
وتابع: "عقب تأكدنا من الإصابة عزلت منزليا ولم يمر 15 يوما وحدثت الوفاة، وعند الدفن ونتيجة عدم خضوعها للمسحة "فحص كورونا الرسمي"، الذي يتطلب عدة شروط، خرج تصريح الدفن بأن سبب الوفاة التهاب رئوي، ودفنت على هذا الحال .
وكشف هيبة ان الكتير من الحالات ماتت بنفس الطريقة، "بتتعب وتتعالج في البيت لأن دخول مستشفيات العزل بقى صعب وكمان عمل مسحة صعب وغالبية الناس عندنا ما تقدرش تعمل مسحة على حسابها تكلفها 2000 جنيه.. في ناس بتتعب ويتم شفائها وغيرهم بيموتوا لأن سنهم بيكون كبير ومش بيستحملوا".

Facebook Comments