كتب أحمدي البنهاوي:

 

تتجدد الذكرى الثلاثون لاغتيال البطل الشهيد سليمان خاطر، بحدثين مهمين؛ أولاً استدعاء جدلية "الانتحار والنحر" التي يمارسها العسكر سواء في عهد المخلوع مبارك أو عهد لاحقه السيسي، وذلك بعدما أجمعت أسرة المستشار وائل شلبي أمين عام مجلس الدولة وزملاؤه في مجلس الدولة وأهالي مدينته بالمنوفية على استحالة انتحاره، فضلاً عن اختلاف تقرير الطبيب الشرعي الذي يدعي انتحاره تحت تأثير المخدرات، مع التقرير الأولي لأذرع الانقلاب بانتحاره بكوفية، تمامًا كما اتهمت أجهزة مخابرات مبارك بقيادة عمر سليمان سليمان خاطر بالانتحار؛ حيث قال البيان الرسمي إن سليمان انتحر بمشمع الفراش.

 

وقالت جريدة المصور إنه شنق نفسه بملاءة السرير، وقال الطب الشرعي: إنه شنق نفسه بقطعة قماش تستخدمها الصاعقه، وقال من رأى الجثه إن العلامات تدل علي شنقه بسلك، وإن الجثه عليها آثار ضرب وجرجره، وبناءً عليه تقدمت أسرته بطلب إعادة تشريح الجثه وتم رفض الطلب.

 

مفاجآت أسرته

وفي 26 ديسمبر الماضي، قالت أسرة الشهيد سليمان خاطر، في قرية إكياد البحرية، بمركز فاقوس بالشرقية، إنها ستفجر مفاجأة من العيار الثقيل في الذكرى الـ30 لاستشهاده، والتي توافق يوم 7 يناير المقبل.

 

ودعت أسرته عائلات خاطر بالجمهورية جموع المصريين لحضور ذكرى الشهيد سليمان خاطر، يوم الجمعة القادم بمنزل شقيقه الحاج عبدالمنعم خاطر.

 

وأعلنت اللجنة القومية لمناهضة الصهيونية العالمية، برئاسة الحسيني عبدالقادر (ناصري)، أن المفاجأة ستدور بشأن الإعلان عن وثيقة جديدة تفضح دور المخابرات الإسرائيلية "الموساد"، في ملابسات وفاته داخل السجن يوم 7 يناير 1987.

 

وأضاف رئيس اللجنة أن ما فعله سليمان خاطر رسالة وقدوة لكل شاب مصري، للتدليل على أننا ليس لنا عدو إلا عدو واحد، وهو "إسرائيل".

 

 

قضية أبو إسماعيل

وصدر قرار جمهوري -من مبارك- بتحويل سليمان خاطر إلى محاكمة عسكرية، وطعن المحامي صلاح أبوإسماعيل (والد المحامي والمرشح الرئاسي المعتقل حازم صلاح أبوإسماعيل) وكان وكيل البطل على القرار وطلب تحويله لقاضيه الطبيعي وتم رفض الطعن، وتم الحكم على سليمان بالاشغال الشاقه المؤبده يوم 28ديسمبر 1985، إلا أن مبارك إرضاء لأسياده الصهاينة، وفي يوم 7يناير 1986، أعلنت الاذاعة خبر انتحار سليمان خاطر في السجن الحربي بمدينة نصر.

 

واحتج أهالي إكياد والقرى المجاورة على اغتيال ابنهم المؤمن الذي قام بعمل بطولي، إلى أن أغلقت قوات الجيش بأمر من مبارك للمشير محمد عبدالحليم أبو غزالة وزير الدفاع- طريق 48 الحربي وقاومها الأهالي ولكن القوات اعتقلت منهم وأصابت إلى أن تم إعادة فتح الطريق.

 

غير أن أقوال سليمان في التحقيق ما زالت ترن على إنعدام المنطق عن القتلة "اومال قلتم لينا ممنوع حد يعدي ليه قولو لينا نسيبهم واحنا نسيبهم انا نفذت الاوامر".

 

 

قصة بطل

وكعادته يدمن الدكتور محمد الجوادي، الفلسفة والتاريخ معًا، وكتب على صفحته الرسمية على الفيس بوك، عن جدلية الانتحار وأشهر الحالات فقال: "ذات مرة قصصت على الهواء في قناة الجزيرة أن المدرس قال للتلميذ: إن موضوع الإنشاء الذي كتبه عن قطه رائع لكنه هو نفس الموضوع الذي كتبه شقيقه منذ أسبوع!!

 

فقال التلميذ بمنتهى البساطة: لأنه نفس القط !! يا أستاذ!!

 

في ٦٧ كان فلسوف النكسة هو الذي أعلن انتحار عامر وليس النائب العام وعلى نهجه أعلن تلميذه مكرم انتحار سليمان خاطر ثم تفوق عليهما الأستاذ مصطفى بكري في إعلان انتحار وائل. 

 

ولهذا السبب قال أبوقراط لسقراط: كل انتحار يؤدي إلى النار.. إلا انتحارًا يذيعه الشطار.. يا سلام عليك يا واد يا ابوقراط تستاهل قيراطين".

Facebook Comments