لا حديث وسط الشارع الشبابي فى مصر، سوى عن تحقيق ما حققه مطربو المهرجانات الشعبية من ثراء وغنى وشهرة فاقت الحدود.

“لا تقولى تعليم ولا زفت بعد كده.. إذا كان الهايف ده اللى اسمه حسن شاكوش فى خبطة واحدة وأغنية هايفة جدا عمل خمسين مليون جنيه مرة واحدة.. يا عم الحاج فى الزمن الأسود ده ماينجحشى غير الهايف”.. كان هذا أحد التعليقات الساخرة والواقعية التي تكشف عن مدى انحطاط الذوق العام فى مصر فى زمن الانقلاب العسكري، بعدما دخل البلطجية و”الحنجورية” إلى ساحة القوة الناعمة وكسب ملايين الجنيهات .

54 مليون جينه أرباح “بنت الجيران”

ووفقًا لإحصائيات نشرها موقع”Social blade” ، فإن القناة الخاصة بنجم المهرجانات حسن شاكوش تحقق إيرادات كبيرة من المشاهدات الخيالية لأغنية بنت الجيران.

وتجني القناة حوالي 287 ألف دولار شهريًا و3.5 مليون دولار سنويًا، بواقع 4 ملايين ونصف مليون جنيه مصري شهريًا، و54 مليون جنيه مصري سنويًا.

تأسيس شعبة للمهرجانات

بعد إحياء مطربْي المهرجانات حسن شاكوش وعمر كمال حفلًا غنائيًّا باستاد القاهرة بمناسبة عيد الحب، تدرس حاليا نقابة المهن الموسيقية تأسيس شعبة خاصة بأغاني المهرجانات، التي انتشرت بقوة في سوق الغناء، لا سيما بعد نجاح أغنية “بنت الجيران”.

“بنت الجيران” لعمر كمال وحسن شاكوش تصدرت نسب مشاهدة تخطت 75 مليون مشاهدة على يوتيوب، وأصبحت الثانية على ”ساوند كلاود” عالميًّا.

وبمجرد إعلان نقابة الموسيقيين عن تأسيس شعبة للمهرجانات، أثار الأمر ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث واجهه البعض بالرفض باعتبار أن ما يقدم ليس فنًا من الأساس، بينما أشاد آخرون بالمبادرة من نقابة الموسيقيين؛ باعتبار المهرجانات أصبحت حديث الشارع المصري حاليًا.

المنشد محمود تهامي أعرب عن استيائه الشديد مما يقدم حاليا بما يدعى “المهرجانات”، لافتا إلى أنه لا يهاجم أغنية “بنت الجيران” تحديدا، حيث لا توجد خصومة بينه وبين عمر كمال وحسن شاكوش.

وأكد أن اعتراضه على أن فن المهرجانات يقدم بميزانية مادية ضعيفة وكواليتي ضعيف جدا، ورغم ذلك يتم وصفه حاليا بأنه الفن الأول في مصر، وذلك يشكل خطورة كبيرة وإحباطًا لصناع الموسيقى، سواء من الملحنين أو الشعراء أو المنتجين أو المطربين ممن يقدمون فنًّا راقيًا وحقيقيًّا.

كوميكس.. كيف تصبح مليونيرا

وتطرق نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي على الواقع السيئ التى تعيشه مصر، وقاموا بطرح عدد من الكوميسكات الساخرة التى تكشف عن شيزوفرينا الحالة المصرية فى زمن الانقلاب.

أحد النشطاء قام بنشر صورة لمطرب المهرجانات “حسن شاكوش” بعد ثرائه من اليوتيوب قائلا: “أتعلم ليه؟ حسن شاكو بقى مليونير”.

“فادى” قام بنشر صور لحمو بيكا ومجدى شطة، وكتب عليها: “بقالى أسبوع بحاول أقنع أمى إن دول “مطربين” وليهم جمهور، وهى مصممة إنهم حرامية”.

الدكتورة منة كتبت: “لما تشوف حمو بيكا وحسن شاكوش ومحمد رمضان وصلو لإيه.. هتفهم وقتها إنت ليه بتستلم شهادة التخرج” مبرومة”.

أما المهندس حاتم فنش صورة ساخرة وقال: “54 مليون جنيه أرباح حشن شاكوش و25 مليون جنيه أرباح حمو بيكا من اليوتيوب.. ثم قام بوضع صورة لآنشتاين وقال: اللعنة على الفيزياء”.

Facebook Comments