“افرض على الشعب ضرائب باهظة..وغيب العدالة الاجتماعية.. وضع في كل موقع الفسدة”، لا يخفى على أحد أن الأطراف الدولية والإقليمية التي خططت مع السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ومن معه في الجيش المصري للانقلاب على الشرعية فعلوا ذلك ضمن سياسية التبعية للمشروع الصهيوني الأمريكي، وزيارة السيسي والبرادعي لـ”إسرائيل” بعد الانقلاب بينت جزء من هذه المؤامرة.

واحتلت مصر مكانة كبيرة واهتمام بالغ منذ القدم وحتى الآن، لما لها من دور مؤثر في مجريات الأمور قديمًا وحديثًا، كما أنه لم يغب ذكر مصر عن “التوراة” العهد القديم فهناك نبوءات ذكرت في التوراة ومنها اتفاقية كامب ديفيد، وأنها تتعرض في المرحلة المقبلة للانهيار، وكأن الأسفار تعبر عن دمار مصر ونهب ثرواتها بسبب تسلط الحاكم الظالم عليها والذي وصفته التوراة بالشرير الذي يسلب خيراتها، ويسلب كنوز الذهب والفضة، وما يحدث هو وجود حفنة من الحكام الظالمين المستبدين الذين سلبوا من مصر خيراتها وباعوها بفسادهم وهذا ما يحدث الآن.

نصب الفخاخ

وأخذت إسرائيل تنصب الفخاخ لمصر في الجنوب مع دول منابع النيل فها هي تبني سد النهضة باكتتاب إسرائيلي وتسيطر على جنوب السودان بشراء أراضيها بأبخس الأسعار ودول المنبع تربطهم علاقات أخوية وتعايشوا معا لقرون، والغريب أن حكومة الانقلاب والعسكر تحقق لإسرائيل ما تريد بهذا الدعم المخزي، وذلك ما يريد اليهود تحقيقه، أن يسيطروا على النيل فتجف مياهه وتتحول المدن لخراب ليعودوا إلى حلمهم ووعدهم أن تكون لهم الأرض من النيل للفرات، وهذه النبوءات التي بدأت تظهر بوادرها بالنسبة لهم ويدفعون في اتجاهها ليعودوا ويسيطرون على الأرض ويحكموها، من خلال وكلائهم العسكر الذين يحكمون مصر الآن ويحولونها لخراب بإفسادها وبيع أرضها.

وأكد مراقبون أن الكيان الصهيوني قد يمهد لإزاحة السيسي وتعويضه برئيس علماني، وذلك بعد إتمامه لـ”مهمته”، بل ربما الكيان الصهيوني نفسه ساهم في حرق السفيه السيسي بتسريب بعض أقواله عن زعامة نتنياهو وما إلى ذلك تمهيدا لإزاحته بعد أن يتم مهمته وأجندة التخريب التي عينوه من أجلها، فها هو سد النهضة قد انتهى وهاهي حقول مصر في شرق المتوسط قد تم التنازل عنها وها هي سيناء تحت القصف يوميا وتم تهجير رفح وتم تجهيز سيناء كلها لأجواء غزو صهيوني، كما تمتمحاصرة الإخوان لباعتبارهم المهدد الأول لوجود السيسي في هذا المقعد المغتصب.

طرطور علماني!

ويرجح بعض المراقبين أن فترة دعم الكيان الصهيوني للسفيه السيسي قد انتهت، وأن الفترة القادمة قد تشهد مجهودا جديا لإزاحته وتنصيب “طرطور علماني” ممن ترضى عنهم أمريكا، فالسفيه السيسي يتعامل مع مصر أول دولة في التاريخ وكأنها جزيرة في المحيط الهادي تم اكتشافها حديثا ، وشغال اتفاقيات إعادة ترسيم حدود ، مرة حدودنا الشرقية مع السعودية ليتنازل بموجبها عن جزيرتين لم تطالب بهم السعودية، بل وتقر مناهجها الدراسية على كونهما يتبعان مصر بحسب كتب الدراسات الاجتماعية في المدارس السعودية.

ثم إعادة ترسيم للحدود البحرية مع اليونان ليتنازل بموجبها عن حقول نفطية من حق مصر في البحر المتوسط، بدعوى أن “الراجل حقاني وبيرجع الحقوق لأصحابها حتى من غير ما يطلبوها”، وحينما يتنازل السفيه السيسي بمحض إرادته عن حصة مصر في مياه النيل ويوقع لأثيوبيا على اتفاقية يقر بموجبها بناء سد النهضة الكارثي، ويتعمد فيها إغفال أي ذكر لحصة المصريين التاريخية في مياه النيل، ثم يؤكد الواقع والأخبار الحكومية على انخفاض كبير بمستوى مياهه، أدى لجفاف في بعض المناطق، وبوار آلاف الفدادين من الأراضي الزراعية، وخروج السد العالي من خدمة شبكة الكهرباء، ثم حديث متكرر للسفيه السيسي عن نيته تكرير مياه الصرف واستخدامها في شرب المواطنين، هل يمكن وصف هذا الفعل بأي وصف في الدنيا سوى تعمد تخريب مصر وتضييع أهم ثروة تمتلكها وهي الثروة المائية؟!

وحينما يوقع السفيه السيسي على أكبر قرض في تاريخ البلاد بقيمة 25 مليار دولار ، بالسعر الرسمي للدولار اليوم حوالي 225 مليار جنيه أي ما يقرب من ربع تريليون جنيه ،وبفائدة 3% سنويا على أصل القرض على أساس يومي، وبشروط مجحفه كأننا في عصور الاحتلال ، تنص على أنه في حالة عدم سداد أي من الفوائد المذكورة خلال 10أيام فقط يحتسب متأخرات ويخضع المبلغ لـ 150% من معدل الفائدة الأساسي، بحسب الاتفاقية المنشورة في الصحف الحكومية، يمكن القول أن السفيه السيسي يطبق خطة تخريب مصر وجعلها مثل سوريا والعراق ولكن بدون طلقة رصاص واحدة!

Facebook Comments