كتب- محمد مصباح:

 

قالت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية في عددها الصادر اليوم، "يبدو أن الاحتجاج، اليوم، أصبح صعباً. فـ"باسم الأمن، لا يتوقف عبدالفتاح السيسي، عن انتهاك الحريّات".

 

وخصصت "ليبراسيون" صفحتين في عددها الصادر اليوم، للتطرق إلى "ثورة 25 يناير" في ذكراها السادسة، عبر تقرير أعدّته مراسلتها الخاصة، كلود هاليني.

 

وكتبت هاليني أن المصريين يستعدون منذ أسابيع عدة لهذه الذكرى، في ظلّ توتر بالغ. وأشارت إلى أنه عوضاً عن الاحتفال بهذه الذكرى، "اختار السيسي هذا التاريخ لإرساء "عيد الشرطة"، وأصبح بالتالي، من الآن، يوم عطلة".

 

لكن "الشعب المصري ليس ساذجاً"، فنقلت هاليني عن إحدى المواطنات المصريات قولها إنه "لا يوجد رمز أفضل لمصادرة حرياتنا من تحويل الاحتفال بالانتفاضة ضدّ الاستبداد إلى عيد لقوّات الأمن"، وأضافت "النظام الحالي أصبح أكثر قمعية من نظام مبارك".

 

وأشارت الكاتبة إلى أن هذا الرأي ليس حصراً على هذه المواطنة المصرية، بل إن اشتداد القمع والمراقبة من قبل الأمن والاستخبارات وأيضا الوشاية، "دفع المعارضين والمثقفين، بل وأيضاً الباحثين الأجانب إلى اشتراط عدم ذكر أسمائهم حتى يستطيعوا التحدث، ويصل الأمر إلى درجة استخدام الهمس في الآذان في المقاهي التي تتميز بالضجيج، حين يتعلق الأمر بالتطرق للوضع السياسي أو الاقتصادي في البلد".

 

وقالت هاليني إن "الحد من الحريات وانتهاك حقوق الإنسان لم يتوقف في مصر منذ وصول السيسي، في صيف 2013، إلى السلطة"، 

 

ورأت "ليبراسيون" أن الأوضاع "تعكس حالة نفسية تتمدد في قلعة السيسي المحاصَرَة. إذ باسم الأمن القومي، ومكافحة الإرهاب، تبنّت السلطة السياسية المصرية، في الأسابيع الأخيرة، قوانين تشدد الخناق على وسائل الإعلام وعلى منظمات المجتمع المدني".

 

ولفتت الصحيفة إلى القانون حول المنظمات غير الحكومية الذي تم تبنيه في نوفمبر الماضي، معتبرة نتائجه "كارثية" على المنظمات التي تدافع عن حقوق الإنسان. كما وصفت القانون بـ"الابتزاز"، لأنه يرغم كل منظمة على التقدم بطلب ترخيص من الحكومة المصرية من أجل إجراء أي عمل بحثي أو نشره أو تلقي أموال من الخارج.

 

فيما نصح المحلل في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، خلال مقال نشره موقع "إنترناشيونال بيزنس تايمز" البريطاني، نشطاء العالم بضرورة التعلم من أخطاء الربيع العربي خلال ثورتهم القادمة ضد اليمين المتطرف الذي يجتاح أوروبا، أو دونالد ترامب الرئيس اﻷمريكي الجديد.  

 

مضيفا :"وباعتبار أنني عشت خلال الانتفاضة الثورية عام 2011، الذكرى التي أتأملها اليوم، وبقدر ما زلت فترة ثورية من تاريخ مصر الحديث، كانت هناك عثرات أيضا وقع فيها المعسكر الثوري."

 

العديد من تلك الأخطاء وقعت بحسن نية، ولكن هناك دروس يمكن استخلاصها ونحن نحاول أن نفهم الفترة الثورية في تاريخ مصر الحديث، ويمكن للغرب التعلم منها.

 

أولا: عندما بدأت الثورة في مختلف المدن، والبلدات في مصر – وليس فقط في ميدان التحرير  الذي كان أكثر وضوحًا لأنَّ وسائل الإعلام في العالم ركزت عليه – لم يكن هناك قادة للثورة.

 

في ذلك الوقت، الكثير من الذين دعموا الثورة اعتقدوا أنَّ هذا شيء جيد؛ لأنه يعني التعددية، وغياب الشخصية القوية التي سوف تستأسد على الجماهير.

 

فيما تعددت دراسات المراكز البحثية الاجنبية حول وأد الثورة المصرية.

 

Facebook Comments