كتب أحمدي البنهاوي:

لا يزال في مصر كثير من المخدوعين، ممن يرددون "اضرب يا سيسي"، و"علق واسلخ يا سيسي وإحنا وراك"، أو ممن يقولون "السيسى حلو بس اللى حوليه وحشين؟!، و"السيسى بيحارب الفساد بس مش قادر علية؟!".

في حين توصف الكاتبة شيرين عرفة موقف السيسي بأن "كل دقيقة تمر على السيسي في حكم مصر تعني أموالًا مهدرة وممتلكات ضائعة وتخريب على كافة الأصعدة، وأن كل القرارات التي اتخذها السيسي وأكثر منها بتعيين الفاسدين في مختلف المناصب السيادية والهامة في الدولة، هو من أجل توصيله رسالة واحدة مفادها: أنا الحارس الأمين على دولة الفساد في مصر، ساعدوني للبقاء في الحكم أساعدكم في نهب وسرقة ما تشاءون".

وفي ظل هذا المشهد يبقى شاهدا على السيسي مجموعة من الشخصيات التي لا لبس فيها تصمه بالفساد فهو من عينهم وهم موجودون إلى الآن في مواقعهم التنفيذية وتحت أقدامهم خزائن مواقعهم.

عاطف عبدالحميد
عين السيسي اللواء عاطف عبدالحميد محافظا للقاهرة, على الرغم من أنه أدين بقضايا تربح تقدر بـ4 ملايين جنيه، حصل عليها من خلال أرباح شركة مصر لخدمات الطيران، بالمخالفة للقانون.

وتبين لجهاز الكسب غير المشروع، آنذاك، أنه حصل على أرباح تقدر بنحو 4 ملايين جنيه من شركة مصر للخدمات الطيران ومخالفة للقانون رقم 83 لسنة 85، الذي ينص على أن يحصل ممثلو المال العام في الشركة مصر للخدمات الطيران على بدلات سفر وجلسات وعدم الحصول على أرباح من شركة.. وهو ما يعد كسبا غير مشروع.

الأطرف أن السيسي سمح لجهاز الكسب غير المشروع –الملطوط- برئاسة المستشار يحيى جلال، صرف عاطف عبدالحميد وزير النقل والمواصلات الأسبق وعبدالعزيز فاضل نائب رئيس شركة مصر للطيران والصيانة والأعمال الفنية، بعد تسدديهما المبالغ التى حصلا عليها من أرباح شركة مصر للخدمات الطيران بالمخالفة للقانون والكسب غير المشروع!.

وتزايدت الدعوات المطالبة بإقالة محافظ القاهرة الجديد، اللواء عاطف عبدالحميد، وأعلن عدد من أعضاء "مجلس نواب ما بعد الانقلاب"، التقدم بطلبات إحاطة وبيانات عاجلة للحكومة حول الأمر، بعد مرور ثلاثة أيام فقط من أدائه اليمين الدستورية أمام رئيس الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، الأربعاء.

ومن أبرز المطالبين من معسكر الانقلاب، بإقالته لفساده البيّن، المحامي نبيه الوحش، والمنسق العام للمنتدى الوطني، أحمد السنجيدي، ورئيس اللجنة التشريعية ببرلمان العسكر، بهاء الدين أبوشقة، والمحامي طارق العوضي، والحقوقي نجاد البرعي، والإعلامي محمد الدسوقي رشدي، وشادي الغزالي حرب، وأستاذ القانون د.محمد نور فرحات، والصحفي محمد أمين، والمتحدث باسم تحالف التيار الديمقراطي، خالد داود، والإعلامية اللبنانية ليليان داود، قبل مغادرتها القاهرة.

عادل السعيد
الأشد طرافة من هذا كله، هو تعيين السيسي للواء "عادل السعيد" رئيسا لجهاز الكسب غير المشروع منذ سبتمبر 2015 وإلى الآن، وهو الذي أدين في قضية فساد المؤسسات الصحفية، عندما كان يتولى منصب النائب العام المساعد ورئيس المكتب الفني للنائب العام سابقاً، في عهد النائب العام الأسبق المستشار عبدالمجيد محمود، وتصالح "السعيد" بعد ما رد الفلوس للدولة فى القضية المشهورة بقضية "رشاوى المؤسسات الصحفية والإعلام".

ويعتبر المستشار عادل السعيد، هو صديق لوزير العدل السابق في حكومة الانقلاب أحمد الزند رئيس نادى القضاة ووزير العدل السابق، ادين مع صفوت الشريف بالكسب غير المشروع.

3 نواب
ومن بين أبرز الموجودين حاليا من الفاسدين، 3 نواب برلمان اتهموا بالتزوير أوالفساد أوإهدار الملايين من أموال الدولة، وأدانتهم المحكمة بأحكامة قضائية باتة، ومع ذلك أتى بهم السيسي بالتعيين المباشر في برلمانه وهم:

– "عبدالفتاح سراج الدين" المدان في قضية تزوير واستبعد لفساده في برلمان 2012 وهو حاليا "نائب" ببرلمان العسكر بعدما اختاره السيسي ضمن الشخصيات التي اختارها في "برلمانه".

– وزميله "النائب د.حسين عيسى الرئيس السابق لجامعة عين شمس والمدان بإهدار 11 مليون جنيه.

– و"أشرف محيي العربي" والذي أدين باختلاس 48 مليون جنيه وتم إجباره على الاستقالة من رئاسة مصلحة الضرائب، وصوت "برلمان" العسكر لمنع رفع الحصانة عنه!

إبراهيم محلب
ومن أبرز الفاسدين الذين يمرحون حاليا برعاية السيسي، من عينه السيسي من قبل رئيسا للوزراء، حيث كان متهما بالفساد في قضية القصور الرئاسية، الرئيس السابق للمقاولون العرب "إبراهيم محلب" والذي هرب خارج مصر ولم يعد سوى في يوليو 2013، حينما طمأنه السيسي بعدم ملاحقته قانونيا بل ووعده بتعيينه وزيرا للإسكان في حكومة الببلاوي ثم تولى رئاسة الوزراء لاحقا مرتين مرة في عهد المؤقت ومرة أخرى في عهد السيسي.

وبعد فشله في إدارة "الحكومة"، عينه السيسي بمنصب مستشار رئيس الجمهورية للمشروعات القومية، ورئيس لجنة حصر أملاك الاوقاف، ورئيس لمسجد الحسين، ورئيس لجنة استرداد الأراضي.

أحمد الزند
كذلك يأتي تعيين "أحمد الزند" وزيرا للعدل وهو المتهم في قضايا إستيلاء على أراضي الغير، بل وقضايا فساد ومحسوبية وإهدار عشرات الملايين حينما كان رئيسا لنادي القضاة، هل يمكن أن يتخيل أحد أن متهما بالفساد والسرقة؟ زعم أنه سيد وشعب مصر كله عبيد ، يتولى هو وزارة العدل؟!

صوامع القمح
واحتلت مصر المركز الـ88 عالميًا في مؤشر الفساد الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية، حيث تعدت وقائع الفساد 1100 حالة في مختلف الهيئات الوزارات الحكومية خلال عام 2016، وتنوعت ملفات الفساد في العام المنصرم بين صوامع القمح إلى رشوة مدير الأمن.

فى قضية فساد الداخلية، كشفت التحقيقات عن وجود 19 لواء ردوا لخزانة الدولة 95 مليون جنيه، بقرار من قاضى التحقيق لاستبعادهم من القضية، وأن هناك 23 عاملاً مدنياً بالوزارة حصلوا على 26 مليون جنيه، حصل رئيس الإدارة المركزية لخزانة الوزارة على 14 مليونًا، و22 الآخرين حصلوا على 12 مليونًا فى صورة حوافز شهرية.

نماذج للقرارات الفاسدة
وأحصى نشطاء مجموعة من القرارات التي تبين فساد السيسي منها تجريد المقدم معتصم فتحي من رتبته ونقله لوظيفة إدارية في وزارة التجارة، وهو من جهز أوراق قضية القصور الرئاسية ولم يترك فيها ثغرة.

فضلا عن إقالة النائب العام الذي قدم القضية للقضاء واختار لها قاضيا بعيدا عن عصابة الزند، المستشار طلعت ابراهيم، إضافة لتحويله لمحكمة تأديب، ومنعه من السفر.

أما الرئيس د.محمد مرسي الذي بدأ في محاربة الفساد وعين النائب العام الشريف فهو الآن محبوس بحزمة من الاتهامات الباطلة بأنه متخابر ومنتم لجماعة إرهابية.

Facebook Comments