(إخواني وأخواتي، أحبابي في الله، أبنائي وبناتي، طلابي وطالباتي، تلاميذي النجباء والربانيين، أصحاب الهمم العوالي.

يطيب لي من أعماق قلب يحب كل من أسلم وجهه لله تعالى أن أهنئكم بشهر رمضان وأوصي نفسي وإخواني وأخواتي بهذه الوصايا:

1- أن تكون الخلوة أكثر من الجولة حيث نحتاج إلى صفاء النفس، ونقاء القلب بالتضرع والدعاء والقنوت والإخبات. قال تعالى
” وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ”

2-قراءة القرآن بتدبر

من قرأ بعقله وقلبه معا كلام رب العزة سبحانه تزداد معرفته به، ومن عرف الله بعقله ازداد حبه بقلبه، وخضعت جوارحه لأمره، وذلت أهواؤه لشرعه، ومن أكبر ثمرات معرفة الله ودوام ذكره، خاصة فيما أنزله الله في كتابه عنه، وما فصله عن أسمائه الحسنى، وصفاته العلى، أن العبد يرتقي في مدارج السالكين إليه، حتى يصل إلى إيثار حب الله على كل شيء، ويضع ابن القيم معيارًا عمليًا لهذا الحب الموصل إلى الإيثار، ومشقة ذلك وثمرته فيقول: “وعلامة هذا الإيثار شيئان أحدهما: فعل ما يحب الله إذا كانت النفس تكرهه وتهرب منه، الثاني: ترك ما يكرهه إذا كانت النفس تحبه وتهواه.

3-افتحوا قلوبكم خلال التلاوة اليومية وقوموا بتدوين رسالة يومية تحت عنوان “أحبك ربي” حتى يجتمع لكم في نهاية الشهر 30 رسالة أحبك ربي (على غرار سلسلة :أحبك ربي_أعاهدك ربي )

4- ألهجوا ألسنتكم بالدعاء والذكر

نريد أن يكون لكل عضو من أجسادنا ذكر لله وليس اللسان فقط:” الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿١٠١﴾ (الكهف) “.

ودليل المخالفة أصوليا يعني إن لكل جارحة ذِكرا واجباً لله تعالى.

من أصلح نهاره بذكر القلب واللسان، أصلح الله له ليله مع القيام والقرآن.كلما وقفنا بالليل بين يدي الله زادت صحتنا بالليل والنهار.. قال تعالى: ” وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا ﴿٨﴾ “(المزمل)

من أحب ربه انقطع له، تلذذا بذكره، وتنعُما بفضله، وأماناً بجواره، فما يعود لعوائد الدنيا إلا انتزاعاً، ولا ينام إلا غلبة، توقظه أشواق الحب قبل أشواك الخوف.

5-اجعلوا لكم ورداً من الحديث النبوي الشريف كما لكم ورداً من القرآن الكريم

6-أوصيكم بأن تجعلوا لكل أسبوع تعايش مع سيرة صحابي/ة

بلغنا وإياكم شهر رمضان، ووهب لنا من عزائم السابقين ما يبلغنا به درجات المقربين، جعلنا وإياكم أتقياء الخلوات، أتقياء النظرات، أتقياء الكلمات، وبلغنا بالتقوى أعلى الدرجات).

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

Facebook Comments