* 10% ضريبة على الفحم انتكاسة جديدة لصناعة الحديد والصلب

كتب: جميل نظمي

في الوقت الذي فعل فيه الرئيس محمد مرسي خطط تطوير الصناعات الثقيلة في مصر، كمصانع الحديد والصلب والسيارات وغيرهما من المصانع الكبرى في مصر، لرؤيته الاقتصادية الإستراتيجية في توفير العملات الصعبة وبناء صناعة وطنية والحفاظ على ثروة مصر البشرية.. اتخذ قائد الانقلاب مسارا معاكسا في تدمير بنى الوطن وقلاعه الصناعية، بسياسات وقرارات هوجاء بلا دراسة اقتصادية، بهدف تسليم كافة المصانع والأنشطة لبزنس العسكر الذي يعمل بعيدا عن أي رقابة أو محاسبة.

أمس الخميس، سادت حالة من الغضب بين العاملين بمصانع "الحديد والصلب" و"الكوك" بحلوان، بعد تطبيق قرار وزارة المالية فرض 10% ضريبة على الفحم، وهدد العمال بوقف بطاريات الكوك وأفران الحديد والصلب، والإضراب حتى تراجع الوزارة عن قرارها.

وقال أحمد الضبع، عضو اللجنة النقابية بشركة الحديد والصلب: إن القرار غير صائب، مشيرا إلى أن فحم الكوك يأتي من الخارج خام غير كامل التصنيع، ويصنع في مصر، ولأنه لا يأتي في هيئته الكاملة، نص القانون رقم 11 لسنة 1991 على الإعفاء الكامل له.. مضيفا، في تصريحات صحفية، أن القرار سيؤثر بالسلب على 11 ألف عامل بالحديد والصلب والنصر لصناعة الكوك، يتقاضون أجور شهرية حوالى 40 مليون جنيه.

مشيرا إلى أن هيئة مكتب نقابتي "الحديد والصلب" و"الكوك" أرسلت استغاثات لرئيس الوزراء ووزير المالية ووزارتي قطاع الأعمال العام والقوى العاملة، للمطالبة بإعفاء الشركتين من الضريبة المفروضة على الفحم.

وكانت شركة "الكوك" ورد إليها من استراليا الثلاثاء الماضي، شحنة فحم حجرى خام بقيمة 70 مليون جنيه، وطلب منها دفع 10% ضريبة بواقع 7 ملايين جنيه، للإفراج عنها من ميناء الإسكندرية، وذلك بدلاً من إعفائها ضريبياً، وفقاً لنص المادة الثانية بالقانون رقم 11 لسنة 1991.

وحسب العمال، فإن قرار وزير المالية الذى اتخذه مؤخراً بشأن تعميم الضريبة على جميع الفحم المستوردة من الخارج، قد جانبه الصواب، لأن فحم الكوك غير مكتمل التصنيع، وهذا ينافى القانون الذى ينص على فرض الضريبة على المنتجات المستوردة غير مكتملة التصنيع.

وتنص المادة رقم 2 من القانون رقم 11 لسنة 1991 على «فرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة محليا والمستوردة إلا ما استثنى منها بنص خاص» طبقاً للمنشور رقم 7 لسنة 1991 بجدول الأصناف المعفاة من ضريبة المبيعات والبند الجمركى.
وبحسب خبراء فإن فرض ضريبة على الفحم سينعكس على القدرة الإنتاجية لشركة «الحديد والصلب المصرية»، ما يؤدى إلى توقف الأفران، فضلاً عن تضرر بطاريات شركة «النصر لصناعة الكوك».

وكان وزير البيئة خالد فهمي، قد أصدر قراراً دخل حيز التنفيذ فى 9 أبريل الماضى، بفرض رسوم بيئية بنسبة 0.9% على كل طن فحم «أنثراسيتى أو بيتوميتى أو بترولى» بينما سيتم فرض نسبة 0.3% على كل طن فحم «كوك أو بترولى مكلسن».
 
كما تضمن القرار فرض رسوم إدارية على أعمال التفريغ والشحن والتداول فى الموانئ البحرية والموانئ الجوية والمنافذ البرية والمناطق الحرة بمصر، وبموجب القرار سيتم فرض رسوم بقيمة 5 آلاف جنيه للشحنة الواحدة من الفحم المعبأ، و35 ألف جنيه لشحنة الفحم غير المعبأ على الرصيف و70 ألف جنيه للفحم غير المعبأ على المخطاف.

يذكر أن شركة الحديد والصلب -التي تتبع الشركة القابضة للصناعات المعدنية – حققت خسائر بلغت 447.6 مليون جنيه خلال فترة التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2015– 2016.

وبلغت الخسائر المتراكمة للشركة بنهاية الربع الثالث من العام المالي 2015 /2016 نحو 3.74 مليار جنيه، فيما سجل رأس المال العامل عجزاً يقدر بـ2.9 مليار جنيه، وفقاً للبيانات المالية للشركة.

يأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه وزير التجارة والصناعة المصري، في بيان له اليوم الخميس، إن وزارة قطاع الأعمال العام ستطرح قريباً مناقصة لإعادة تأهيل شركة الحديد والصلب بحلوان.

وأضاف قابيل، خلال لقائه مع أليكسي أوليكاييف، وزير التنمية الاقتصادية الروسي، بمدينة سان بطرسبرج، أن نحو 5 شركات عالمية من روسيا وإيطاليا والصين واليابان تتنافس للقيام بعمليات التحديث والتأهيل المطلوبة.

Facebook Comments