دعت الإدارة الأمريكية مساء أمس الأربعاء إلى حل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) قبل أسابيع من الكشف عن الجانب الاقتصادي لخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط في ورشة اقتصادية تعقد بالمنامة عاصمة البحرين في يونيو المقبل.

وفي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي قال المستشار الأمريكي جيسون غرينبلات إن الأونروا عبارة عن “ضمادة”. مدعيا أن الوقت قد حان لكي تتسلم الدول المستضيفة للاجئين والمنظمات غير الحكومية الخدمات التي تقدمها الوكالة الدولية.

وادعى غرينبلات أن الوكالة الدولية قد خذلت الفلسطينين مضيفا: «الوقت حان لبدء نقاش حول تخطيط نقل الخدمات التي تقدمها الأونروا إلى الحكومات المضيفة أو غيرها من المنظمات غير الحكومية الدولية أو المحلية». متابعا أنه سيكون من الخطأ عدم انضمام الفلسطينيين لنا. ليس لديهم ما يخسروه بل سيكسبون الكثير إذا انضموا لنا. ولكن ذلك بالتأكيد خيارهم.

بيير كرينبول، مدير الأونروا، رد على تصريحات غرينبلات قائلا للمجلس عبر الفيديو من غزة: الوكالة تمكنت من سد عجز بقيمة 446 مليون دولار العام الماضي من خلال خفض الميزانية ومساهمات المانحين الجدد. مضيفا أنه في الوقت الذي يواجه فيه اللاجئون الفلسطينيون غيابا شبه تام لأي أفق سياسي، أنا مقتنع تماما بأن استمرار خدمات الأونروا مهم جدا لحفظ الكرامة الإنسانية والاستقرار الإقليمي.

وتضامنت فرنسا مع موقف الأونروا وحذرت من أن عدم دعم اللاجئين الفلسطينيين سيحول المخيمات إلى “ساحات تجنيد رئيسية للإرهابيين” في المنطقة.

وفي العام الماضي قطعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمويلها للأونروا. التي تأسست في 1949 لتقديم خدمات التعليم والصحة لنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في الأردن ولبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

ودائما ما كانت الوكالة شوكة في خاصرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي دعا إلى إغلاق الوكالة بحجة أنها معادية لإسرائيل وتطيل مشكلة اللاجئين.

ويشار إلى أن إدارة الرئيس ترامب قد جمدت العام الماضي المساعدات الأمريكية التي كانت تقدمها واشنطن لأونروا. يشار إلى أن غرينبلات يشترك مع جاريد كوشنر، صهر ترمب وكبير مستشاريه في صياغة خطة سلام سيتم الاعلان عنها بعد شهر رمضان.

وتنظم الولايات المتحدة مؤتمرا في البحرين يومي 25 و26 يونيو بهدف مناقشة الجانب الاقتصادي لخطتها للسلام في المنطقة التي قال غرينبلات إنها يمكن أن تحقق “مستقبلا مزدهرا للفلسطينيين”. وحتى اليوم رفض الفلسطينيون خطة السلام الأمريكية وقطعوا علاقاتهم مع إدارة ترمب بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل متجاهلة تطلعات الفلسطينيين بأن تكون القدس الشرقية المحتلة عاصمتهم المستقبلية.

Facebook Comments