كتب سيد توكل:

لا يزال المصريون يتذكرون عبارة السفيه عبدالفتاح السيسي التي نطق بها في بداية انقلابه في 30 يونيو 2013، عندما وقف ببزته العسكرية قائلا: "أي حاجة تغضب ربنا احنا معاها وبندعمها"، لم يراجع السيسي نفسه أو يعتذر، ولم يخرج إعلامه الذي تديره مخابراته الحربية ليقول للمصريين "لا تكترثوا ولا تنزعجوا انما هى زلة لسان من الزعيم الملهم"، بل استمر الأمر على حاله واتضح على مدار 4 سنوات من الانقلاب أن السفيه يقصد ما قاله، وان حملته ضد الاسلام لن تنقطع.

ظل إعلام الانقلاب وفيا للعسكر في حربهم على الدين والأزهر، ويتفنن في هذه الحرب من الفيلم إلى المسلسل ثم البرنامج، واليوم طلبت الإعلامية شريهان أبوالحسن، مقدمة برنامج "ست الحسن" على قناة ONTV الفضائية المصرية من شيخ شارك ببرنامجها أن يسمعها "أغنية من زمن الفن الجميل" فاستجاب لطلبها وقال: "حاضر. ممكن أغنية لسّه فاكر للست أم كلثوم"؟ فقالت أبوالحسن: "يا ريت"!

#بالعِمَّة_و_القفطان
الحملة الشعواء على الأزهر الآن ليست غريبة على هذه المرحلة الأغرب فى تاريخ مصر، فى العصر الملكى كان رجال الأزهر مكرمين بلا حدود، اما مع مجئ انقلاب 1952، دأب العسكر على السخرية من الإسلام والدين، وقمع وانتهاك رموز الاسلام وعلمائه ودعاته.

وعندما انتهى "الشيخ" من وصلته الغنائية، قالت المذيعة شريهان: «الله يفتح عليك يا عم الشيخ»، الأمر الذى أدى على غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي لأن الشيخ إيهاب غنى لأم كلثوم بزيه الأزهري والعمامة على رأسه.

من جانبه يقول الدكتور كمال حبيب، الباحث في شئون الحركات الإسلامية، إن الأزهر فقد استقلاله وريادته في عصر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، مضيفًا: "نزعت أسنان الأزهر في العهد الناصري".

وأضاف "حبيب" أن الأزهر نزعت أوقافه وفقد استقلاله في عهد عبدالناصر، واصبحت من ضمن المؤسسات الذي تم تأميمها لصالح الدولة.

الحملة على الأزهر
من جانبه يقول الكاتب الصحفي عبدالناصر سلامة، رئيس تحرير الأهرام السابق: "ما أثار انتباهى خلال الأسابيع السابقة هو تلك الصحوة الشعبية التى فطنت مبكرًا إلى ما يُحاك بالأزهر وعلماء الأزهر".

وأضاف في تصريحات صحفية: "الأسئلة على مواقع التواصل الاجتماعى لا تتوقف، الدهشة بالغة السوء، لماذا التنكيل بأعز ما تملك مصر بهذا الشكل؟ لماذا يُهان الأزهر فى وطنه على الرغم من ذلك التقدير الكبير له خارج الوطن؟ ما الذى ترمى إليه تلك الحملة تحديدًا؟ هل هى مجرد حملة داخلية أم مُملاة فى إطار ما هو أكبر من ذلك؟".

وتابع: "أعتقد أن المرحلة التى تمر بها البلاد الآن فى حاجة إلى علماء دين موثوق فيهم وبهم، بدلاً من رواد الفضائيات الذين أكلوا على كل الموائد، فلم يصبحوا مقنعين حتى حينما يبشرون الناس بالفقر".

وأوضح: "ما يجرى مع الأزهر وعلماء الأزهر أيها السادة فى حاجة إلى إعادة نظر من كل الوجوه، ذلك أن هذا المخطط يمكن أن يحترق بناره من سعوا إلى ترويجه قبل أى أحد آخر".

وتابع: "هؤلاء الذين يسعون إلى إفساح المجال لإحدى الراقصات لتقديم برنامج دينى خلال الشهر الكريم، أو إفساح المجال لأحد الملحدين للتحدث باسم الدين والتشكيك فيه، أو حتى إفساح الباب لصحف وقنوات تليفزيونية حملت على عاتقها بث الرذيلة فى مجتمع أصبحت الجريمة فيه الحدث الأبرز، بالتالى فإن الحملة ليست على الأزهر، وإنما هى حملة على مصر".

والسؤال هنا هل كان العسكر الذين قاموا بانقلاب واغتصبوا السلطة في مصر متدينون؟ هل كان جمال عبدالناصر متدينًا؟ وإذا كان متدينًا فلماذا حارب الإخوان المسلمين وقتلهم وسجنهم عبر محاكم عسكرية قاسية وضيَّق على العديد من الدعاة الإسلاميين؟ ولماذا ألغى المحاكم الشرعية؟

وهل كان تأسيس إذاعة القرآن الكريم وإنشاء جامعة الأزهر مجرد حاجة في نفس العسكر يراد بها أمر آخر؟ ولأجل تلك المسرحية كان جنرالات العسكر كثيرا ما يستخدمون الإسلام في خطابهم السياسي؟

Facebook Comments