أحيا هجوم شنه الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، أمس، على وزيرة الخارجية السابقة، والمرشحة الرئاسية التي خسرت أمامه “هيلاري كلينتون”، مدى استهجان الأمريكيين لشخصيات ساندت الديكتاتوريات العربية، فضلا عن الرئيس الهندي مودي، مثل النائبة بالكونجرس “تولسي جابارد”، الهندوسية الوحيدة بالمجلس التشريعي الأمريكي، والتي تعتزم الترشح لرئاسة الولايات المتحدة في 2020.

خلفية الهجوم من ترامب على كلينتون ووصفها بالمجنونة، بسبب أن الأخيرة اعتبرت أن النائبة عن الحزب الديمقراطي “تولسي جابارد” مرشحة محتملة من جهةٍ خارجيةٍ للانتخابات الرئاسية لعام 2020، في إشارة إلى روسيا.

وهي الإشارة التي ترجمها ترامب بقوله: “هيلاري تصف عضو الكونجرس “جابارد” بأنها تفضل روسيا، وجيل شتاين عميل روسي”.

الهجوم كشف عن عمق الوعي بالشخصيات التي ظهرت مثل جابارد، التي شاركت في الغزو الأمريكي للعراق، وزارت سوريا مخالفة مواقف الحزب الديمقراطي التي تبناها الرئيس السابق أوباما، فاستحقت إشادة من الرئيس الجمهوري الحالي ترامب.

الترشح للرئاسة

وفي ضوء ترشح “تولسي جابارد” للرئاسة وبدء حملات الانتخابات الأمريكية، بهجوم كلينتون والرد من ترامب، قال أمريكيون على مواقع التواصل: إن “جابارد” ليست ديمقراطية ويجب ألا تترشح للرئاسة.

“ريك راندال” قال إنها “ليست ديمقراطية لكنها تعمل مثل المتحولين جنسيا، فترمي نفسها إلى الإعلامي الجمهوري تاكر كارلسون”، مضيفا أنه “لم يسمع قط دفاعها عن هيلاري في عام 2016، فقط دافعت عن ترامب وبوتين والأسد السوري والسيسي المصري باسم تغيير النظام”.

وقال الأمريكي مهدي حسن: إن تولسي لا تناهض الحروب، بل تصف نفسها بأنها “صقر” في الحرب على الإرهاب، فقط هي ضد السعوديين بشكل جيد، ولكن ليست كذلك مع السيسي أو مودي الذي أثنت عليه ثناء بالغًا.

مباركة المجازر

وقال تامر الغباشي، الصحفي بعدد من الدوريات الأمريكية: “حضرت اجتماع المائدة المستديرة الذي نظمته السفارة الأمريكية مع جابارد ووفدها في ذلك الوقت. دُهش كل مراسل في الغرفة من الثناء الشديد الذي قدموه للسيسي في أعقاب المجزرة”.

واتفق معه “مرتضى محمد حسين” قائلا: “إذا كنت تريد أن تعرف سبب اتهام تولسي جابارد بأنها مؤيدة للديكتاتوريين القتلة الذين يتلاءمون مع أيديولوجيتها بدلا من تذكيرها بالسلام، فقد قامت بزيارة تضامنية إلى السيسي بعد ذبحه 800 متظاهر في يوم واحد”.

وكشف نشطاء عن أن تولسي استدعتها لجنة حقوق الإنسان بالكونجرس لموقفها المؤيد لبوتين، والأسد، والسيسي.

ووصفتها “ماريا خواجا” بالنفاق، حيث تعلن أنها ضد “تغيير النظم بالحروب” في إشارة إلى حروب الطائرات بدون طيار المدمرة التي تقتل الآلاف من المدنيين، وأنها ضد التدخل، ولكن تؤيد محاربة “التطرف الإسلامي”، واستغربت كيف هي “داعية السلام” ولا تمانع في الوقت نفسه من مصافحة الطغاة القتلة مثل السيسي ومودي”.

وقال محمد عباس: “هناك انتقادات مشروعة لتولسي لا تنطوي على وصفها بالعميل الروسي مثل مدحها للسيسي وهو أمر مقلق، فأمريكا لا تهدف لتغيير “نظامه”، بل إنه في الواقع يحصل على الكثير من المساعدات من الولايات المتحدة”.

هجوم على أمريكا

وفي ديسمبر 2016، انتقدت “تولسي جابارد”، عضوة الكونجرس، سياسات بلادها وقالت: إن الولايات المتحدة تقوم بتمويل وتسليح الجماعات الإرهابية وتنظيم القاعدة وداعش فى ليبيا وسوريا واليمن وحول النقاط الساخنة بالعالم، محذرة مجموعات من الحكومة الأمريكية من هذه الأعمال الإرهابية وهددتهم بإلقائهم في المعتقلات.

وكانت “جابارد” قد تقدمت، الخميس الماضي، بمشروع قانون لوقف التسليح للإرهابيين في أمريكا، بعد أن استعانت ببعض الصحف الأمريكية مثل “نيويورك تايمز، ووول ستريت جورنال” لإظهار أن الولايات المتحدة الأمريكية تدعم “القاعدة” و”داعش” والفصائل المسلحة لتدمير سوريا.

وأعلنت تولسي جابارد، في 31 ديسمبر الماضي، عن تشكيل لجنة لبحث فرص ترشحها في انتخابات الرئاسة، وتعمل حاليا في لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب، وهي أول عضو هندوسي في الكونجرس، وقد شاركت في حرب العراق، حيث عملت في القوات الأمريكية برتبة رائد، وشاركت في الحرب على العراق، وتسعى للمنافسة على الوصول للبيت الأبيض.

Facebook Comments