استمرارًا لانتهاك آدمية المصريين بعهد الانقلاب العسكرى داخليًّا وخارجيًّا، أقدم مواطن أردني على طعن عامل مصري مقيم بالأردن طعنتين إحداهما بالرقبة والأخرى بالرأس، تم نقله على إثرها إلى المستشفى.

يأتى طعن المواطن المصرى فى ظل الإهانات المتكررة لملايين العمال المغتربين الذين فضلوا السفر للنجاة من شبح البطالة وانهيار الاقتصاد، إلى شبح القتل فى أى لحظة بالغربة، فى ظل صمت خارجية العسكر ووزارة القوى العاملة عن إهانتهم.

المجني عليه هو “عبد الجواد علي المصري”، يبلغ من العمر ثلاثين عامًا، يعمل حارسًا بإحدى البنايات بالأدرن، متزوج ولديه ثلاثة أولاد. والجاني يدعى “وديع العامري” وشهرته (الشيخ). وكشف الأطباء عن أن معالجة الطعنة التي بالرقبة أبسط من طعنة الرأس، أما طعنة الرأس لم يستطيع الأطباء التعامل معها، وطلبوا تحويله إلى مستشفى خاصة بسبب كسر السكين داخل رأسه.

الإخوان السبب!

ولم يكد يمر أسبوع على تصريحات السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج بحكومة العسكر، والتى زعمت أن الحوادث التي يتعرض لها المصريون في الخارج حوادث فردية!.

كما زعمت “مكرم”، خلال لقائها ببرنامج “بالورقة والقلم”، عبر فضائية “ten”، أن “جماعة الإخوان المسلمين” هى السبب فى ذلك، لأنها تتصيد تلك الحوادث الفردية التي يتعرض لها المصريون في الخارج وتقوم بتضخيمها، وادّعت أنها بمثابة محامية عن حقوق جميع المصريين المتواجدين في الخارج.

فى المقابل، واجه نشطاء ورواد التواصل الاجتماعى الأمر بعاصفة من الغضب؛ نظرًا لاستمرار أكاذيب “مكرم” وتعرض مئات الحالات من المصريين للإهانة والاعتداء دون دفاع عن حقوقهم فى “الغربة” كما تصنع باقى الدول وخاصة الفقيرة منها، بل وقاموا بنشر حالات اعتبروها جريمة بحق دولة العسكر وجاءت كما يلى:

تعذيب المصريين.. وأكذوبة الكرامة

وشهدت المملكة العربية السعودية العديد من حالات الاعتداء على المصريين، منها مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي في شهر يناير 2015، يظهر اعتداء شرطي سعودي على أحد المواطنين المصريين أمام “فندق الشهداء”، الذي يبعد عن الحرم المكي 150 مترًا ، وكشف الفيديو عن تعرض المواطن لإصابات جسيمة في أنحاء متفرقة من جسده  جراء عملية الاعتداء التي وصفت بـ“الوحشية” عليه.

كما شهدت حالة اعتداء على عامل مصرى فى 2017 على يد ثرى سعودى، قبل أن يتم الاعتداء على المواطن خلف عبد الرحمن بإحدى “المولات” نظرا لتخطى أحد السعوديين، وذلك فى 2018.

الاعتداء على عامل بالأردن

كما قام النائب الأردني زيد شوابكة وأخوه، بالاعتداء بالضرب على العامل المصري خالد السيد عثمان، الذي يعمل بأحد المطاعم، وتداول النشطاء مقطع فيديو يظهر فيها النائب ومرافقوه وهم يضربون خالد بوحشية، ما أثار حالة من الجدل بين جميع الأوساط السياسية والحقوقية، وحتى المؤسسات العمالية التي تودع أبناء الدولة كرهائن للعمل بالخارج بحثًا عن الرزق، تحت وطأة الظروف.

كما تم الاعتداء على أحد المصريين بالأردن بآلة حادة، ونقله إلى المستشفى، إثر خلاف بينه وبين صاحب عمل أردني، بالإضافة إلى مقتل مصري في عمان بعد الاعتداء عليه، وحادثة سحل أحد المواطنين المصريين في دولة الأردن، وربطه بدراجة بخارية.

تعرية مصري بالكويت

كما نشر نشطاء مقطع فيديو يكشف اعتداء كفيل يدعى “أبو عبد الله”، على الشاب المصري “أشرف مصطفى”، بعد أن قام بخلع ملابسه كاملة، واعتدى عليه بالضرب بالعصي والأيدي، وسبه بأبشع الألفاظ، وسط عجز الشاب المصري الذي تعرض للضرب، ويعمل في محل هواتف تابع للكفيل بمنطقة العزيزية.

كما أظهرت حالات الاعتداء على المصريين بالخارج، منها داخل أحد المولات بدولة الكويت لشخص كويتي وهو يقوم بضرب عامل مصرى، إلى الاعتداء على مواطن بجنوب إفريقيا حتى الموت، وآخر بإيطاليا بعد تمزيق جسده، وتعذيب 21 عاملا مصريا فى ليبيا للمرة الثانية خلال ثلاثة أعوام.

العمال فى ليبيا

وتأتي مشاهد طعن المصريين بدول الخليج لتضاف إلى جملة الانتهاكات والاعتداءات التى طالت المصريين فى الغربة، حيث نشر مغردون صورًا مؤلمة لعمال مصريين إثر تعذيبهم على يد مسلحين وإرسال الصور لذويهم طلبًا لفدية مالية كبرى، وذلك في مطلع يناير 2017.

بعدما كشفت أسرة بمحافظة بني سويف عن اختطاف نجلها العامل المصري و14 عاملاً آخرين في ليبيا على يد مسلحين، طالبوا بفدية مالية كبيرة.

فضلا عن عثور قوات حرس الحدود الليبية مؤخرا، على عشرات من العمال المصريين في صحراء منطقة المخيلي، وهم في حالة إعياء شديد، بعد أن تم تعذيبهم على يد مجموعات التهريب.

فيسبوك