يحكى أن العاهرة ستستضيف المومسات أطراف صفقة القرن، في بيت الدعارة الذي دشنه بني خليفة وبني صهيوسعود رغماً عن أشراف الخليج الرافضين لصفقة القواده القرنية لبيع فلسطين مرة أخرى، على غرار وعد بلفور، واختارت دول الشر البحرين لانعقاد مؤتمرها الاقتصادي، الذي ستعلن فيه أمريكا أولى مراحل صفقه القرن.

وحشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عصابته، وهى الإمارات والسعودية وكيان العدو الصهيوني المحتل، تلك العصابة التي أعلنت قبل أيام أنها تسعى لإنعاش اقتصاد المنطقة ومنح فرصة لشعوب المنطقة، من ضمنهم الفلسطينيين، لعيش حياة أفضل.

الحديقة الخلفية

هكذا تآمروا على غزة وحاصروها وأجاعوا أهلها سنوات عديدة متواصلة، فلما صدر الأمر الأمريكي تهافتوا عند أعتاب صفقة القرن؛ لحضور ورشة “السلام من أجل الازدهار” في مملكة البحرين العظمى، الحديقة الخلفية لأسيادهم غرب الجسر، ومقصد”المعتكفين في بحار الأنوار الحمراء” بالشاي المعقم واللحم المسمم !

فيما تقول حركة المقاومة حماس أن :”الورشة المزمع عقدها في البحرين هي جزء من الخطوات الأمريكية التي تتفق مع الاحتلال لتصفية القضية الفلسطينية ولتمرير صفقة القرن والموقف الفلسطيني الموحد والرافض لذلك ينبغي دعمه عربياً وإسلامياً لمواجهة الغطرسة الأمريكية والعربدة الإسرائيلية التي تستهدف شعبنا وحقوقه المشروعة”.

ويرد الصهيوني صهر ترامب “جاريد كوشنر”، مهندس خطة صفقة القرن على حماس بالقول: “نحن ممتنون لمملكة البحرين لدعوتها لنا للمشاركة في استضافة ورشة العمل هذه وتوفير فرصة لنا لطرح أفكارنا من أجل خلق اقتصاد أكثر حيوية في المنطقة”.

وتسارع فصائل المقاومة الفلسطينية كلها وتحتشد خلف لافتة الرفض والصمود، وتخرج ببيان تقول فيه: “نرفض استضافة النظام الرسمي لمملكة البحرين للورشة الاقتصادية التي دعت إليها الولايات الأمريكية كفصل من فصول صفقة القرن والتي تمثل منحاً خطيراً لتصفية القضية الفلسطينية”.

وطالبت “حماس” الدول العربية بعدم تلبية دعوات المشاركة، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني بكل الوسائل والأدوات، ودعمه لمواجهة الخطة الأمريكية وإفشالها، كما دعت حماس البحرين إلى “رفض تدنيس أراضيها من قبل العدو الصهيوني قاتل الفلسطينيين”.

مشاريع صهيونية

يقول الإعلامي والناشط الفلسطيني محمد المدهون :” صفقة القرن، أو صفقة التنازل وبيع فلسطين هذه المرة ستنطلق من بلد عربي “البحرين” على شكل ورشة اقتصادية، وسيشارك بها كل من السعودية والإمارات إلى جانب “إسرائيل” على طاولة واحدة، رغم أن أصحاب القضية لن يشاركوا بها! قال شو..مشاريع اقتصادية!! يا هؤلاء..الأرض مش للبيع ولا للسمسرة!”.

والملاحظ والأمر هكذا، أن هناك إجماعا فلسطينيا على رفض مؤتمر صفقة ترامب في البحرين، ودعوات لنظام المنامة لإلغاء المؤتمر، وقال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري إن الإصرار على عقد المؤتمر في البحرين تورط في صفقة القرن وان الفلسطينيين لم يفوضوا أحدا للتنازل أو المتاجرة بقضيتهم.

مؤتمر ورشة البحرين الاقتصادي، يأتي بذريعة ازدهار اقتصادي، أي أنه رشوة مرور صفقة القرن، وحقيقة الأمر هو مؤتمر تطبيع لدول خليجية مشاركة السعودية والإمارات والبحرين مع كيان العدو الصهيوني، كمؤتمر وارسو، ولا يهم أمريكا رفض الفلسطينيين، المهم بالنسبة لترمب وإسرائيل حشد مؤيدين عرب للصفقة وتطبيع، فصفقة القرن مبرر للتطبيع.

والواضح أن الفلسطينيين لم ولن يفوضوا أحداً للتنازل أو المتاجرة بقضيتهم، والإصرار على عقد مؤتمر البحرين رغم الرفض الفلسطيني.. يشكل تجاوزاً لقرارات قمة تونس، وتورطاً في صفقة القرن، ومحاولةً لفرض الرؤية الأمريكية الصهيونية على الشعب الفلسطيني.

استضافة البحرين مؤتمر المنامة، الذي سيتم الإعلان فيه رسميا عن صفقة القرن الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية وإضفاء شرعية على ضم الكيان الصهيوني الضفة الغربية، يظهر فقط خطورة الدور الذي تلعبه الدمى العربية المتصهينة، فباتت تسهم على المكشوف في إسناد مخططات أسيادها الصهاينة والأمريكان، وباتت البحرين تنافس جنرال إسرائيل السفيه السيسي في ذلك.

Facebook Comments