واجه أنصار الشرعية ورافضو الانقلاب في 16 أغسطس 2013،  القوة الغاشمة وأقصى درجات الدموية والعنف واللاإنسانية، بإصرار وعدم تسليم لم يكن يتوقعه الانقلاب بعدما ظن أنه بما استخدمه في الأربعاء الأسود من قتل في سويداء القلب وتفجير الجماجم واستهداف الأطفال والنساء والشيوخ وقتل المصابين والجرحى وحرق جثثهم واعتقال الاف بستاد القاهرة في يوم فض ربعة والنهضة 14 أغسطس، أنه قد "ضرب المربوط ليخشى منه السائب" فوجد أن قاعدة أمثاله الشعبية لا تسعفه فلجأت عصابة الانقلاب بقيادة السيسي وصدقي صبحي ومحمد إبراهيم والجنود والأشياع من الجيش والشرطة إلى قواعد هتلر النازي وموسوليني الفاشي بل وغاص في أعماق القورن الوسطى في أوروبا ليتقمصوا شخصية نيرون الذي حرق روما بمن فيها.

انقلاب على المحك

يرى المراقبون أن الانقلاب كان في أسوأ حالاته، فالرفاق الذين كان يعول عليهم في تعمية الموقف الدولي كالبرادعي قفز من المركب بعدما أدى الدور المرسوم له، فرغم ما قتل من آلاف في يوم واحد، إلا أن الخوف من العودة والإنابة حرمته من التوبة، فضلاً عن لعنات ذوي الشهداء والمصابين الذي حوصروا في القاهرة لا جثث وتهديد في المستشفيات التي لجأوا إليها.

فكان همه مجزرتين توقفان وصول المتظاهرين من جهة شرق القاهرة؛ حيث مجزرة "رمسيس" أو من جهة الجنوب (الجيزة) فكانت مذبحة "الاستقامة".

أحداث رمسيس أو مسجد الفتح التي وقعت بعد الفض بيومين، وتحديدًا في 16 أغسطس 2013، وراح ضحيتها وفق المراقبين بين 203 و213 شهيدا، كانت رؤية الشعب بمقابل رؤية الانقلابيين، أنه لا بديل عن الميادين لإعلان رفض حكم العسكر، ودموية التعامل مع سلمية المواجهة، فخرج أنصار الشرعية والرئيس المنتخب، الجمعة 16 أغسطس، إلى أكبر ميادين مصر في رمسيس، وكان المتظاهرون آلافا لا يرى نهايتهم.

فأعاد السيسي نفس مشهد رابعة والنهضة، ظهرت بعد صلاة الجمعة مباشرة فأمطرت المتظاهرين بوابل من الرصاص الحي بأيدي القناصة مباشرة في الرؤوس والأجسام، ثم انقض بلطجية الانقلاب من الشوارع الجانبية فاختلطت دماء الأبرياء العزل بتراب أرض مصر، ومن أعلى قسم الأزبكية المطل على شارع الجلاء الموازي لشارع رمسيس.

وتعمد المخططون إلى تشويه أنصار الشرعية من خلال أذرعه الإعلامية في وقت اختفى فيه الاعلام الحر وعودة إعلام ماسبيرو للعزف على نوتة المخابرات والشؤون المعنوية، رغم أنه حاصر 103 متظاهرا في مسجد الفتح، وحبك هزلية ضم إليها المعتقلين سابقا ولاحقا على قضية أحداث مسجد الفتح حتى وصلت إلى نحو 800 متهم.

مجزرة رمسيس

https://www.youtube.com/watch?v=FaE58W3Zz5A

المحافظة المركزية

وبالتوازي مع "رمسيس2"، احتشد الرافضون للانقلاب لصلاة الجمعة من مساجد الهرم وتحركوا صوب نفق الهرم المؤدي لميدان الجيزة وهناك تمترست قوات أمن الجيزة كجزء من خطة الانقلاب بمنع المسيرات من الوصول للتحرير؛ حيث ذهنية اسقاط الأنظمة بأكاذيبها وحملاتها، فمنعت إجازات الضباط والمرشدين، فضلا عن قبول المدد من الجيش والقوات الخاصة بالقناصة وتكفلت المحافظات القريبة بإرسال الضباط والمخبرين بالزي المدني في وسط الجموع لتثير لديهم "فضيلة" الهروب، وتفتيت الصفوف، وتستحوذ على معلومات من قيادة الميادين.

وبوصول المسيرة إلى مسجد الاستقامة التابع للجمعية الشرعية بدء إطلاق النار من العمارات المطلة على شوارع الميدان.

كما قامت قوات الجيش والشرطة بإطلاق الرصاص الحي على مسيرة مسجد الاستقامة بالجيزة، ضمن فعاليات جمعة الغضب؛ ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والمصابين، ورصد المتظاهرون أن الاعتداء على المسيرة السلمية تم أيضًا من داخل كنيسة بشارع مراد نفذتها قوات الجيش.

https://www.youtube.com/watch?v=KMrkJYNoq_o

https://www.youtube.com/watch?v=fNU4pUieS9k

 

محورية السويس

ووضع الانقلابيون خريطة بأبرز الأماكن بعد القاهرة التي يفترض أن يقوموا بفض مواز لها، فكانت الإسكندرية والسويس؛ ففي الأخيرة نُفذت مذبحتين في آن واحد ومنها خرج أول شهيد بثورة يناير، فكان حريصا من خلال الجيش الثالث وقائده أسامة عسكر عضو المجلس العسكري على ألا يتطور ثبات "الساويسة" أهل السويس ففي إجرام متعمد قتلت قوات الانقلاب (جيش-شرطة) أكثر من 14 شهيدا، وأصابت العشرات أثناء فض اعتصام السوايسة، فدخلت قوات الجيش ساحة مسجد سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب بالسويس، وقتلت شابا اعترض وآخرين على دخولهم المسجد واعتقلت آخرين.

 

https://www.youtube.com/watch?v=YKXQ50sFLVk

وفي ميدان السويس الأكبر (الأربعين) نفذ الجيش مذبحة أسقطت فيها 14 شهيدا آخرين، في اللحظات الأولى ومع طول المقاومة وفض المعتصمين بميدان الأربعين وأفواج المتظاهرين استخدمت قوات الجيش والشرطة القوة المفرطة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة أكثر من 44 شخصا.

 

https://www.youtube.com/watch?v=J3DHPn4piko

https://www.youtube.com/watch?v=YjIGjIqtL88

مجزرة سموحة

وفي الإسكندرية التي شهدت في 14 أغسطس مجزرة على التوازي مع الفض في ميدان مسجد القائد إبراهيم، ذبحت المنطقة الشمالية العسكرية وضباطها في 16 أغسطس 2013، بمساندة شرطة الأسكندرية وأقسامها وأحيائها في مسجد علي بن أبي طالب في سموحة، 33 شهيدا و200 مصاب واعتقال العشرات من خيرة شباب الإسكندرية، ويسميها الثوار مذبحة سموحة أو "مذبحة الحي الراقي المنسية"، وكانت مذبحة جديدة للمتظاهرين الغاضبين من مذبحة الفض.

وحصل فريق عمل المركز على فيديوهات تظهر ضباطا بالجيش، وضباطا بجهاز الشرطة، يستخدمون الأسلحة النارية، وطلقات الرصاص الحي في قنص المتظاهرين.

 

https://www.youtube.com/watch?v=rRFpO7uP1J0

8 مجازر

إذن هي على التوازي مع رمسيس ومسجد الفتح 8 مجازر أخرى، وهي على التوازي: مذبحة سموحة – الإسكندرية، ومذبحة قسم العرب – بورسعيد، ومجزرة خروبة – دمياط المعروفة بمذبحة الشهايبة، ومذبحة الأربعين، ومذبحة مسجد الاستقامة – الجيزة، ومذبحة الإسماعيلية، ومجزرة المطافي بالعريش، ومجزرة السويس – مسجد حمزة.

وفي مذبحة قسم العرب – بورسعيد، استشهد 5 من شباب ورجال بورسعيد، بعدما خرجت المظاهرات من مسجد التوحيد إلى أن وصلت لشارع الثلاثيني، فحوصرت وتفرقت إلى ثلاثة أقسام، المقدمة تخطت قسم العرب وتصدى لهم بلطجية وعناصر ملثمة بالأسلحة النارية، والوسط حوصر في محيط شارع الثلاثيني من قبل قوة تأمين القسم وانهال الرصاص عليهم كالمطر، أما المؤخرة فطاردتهم مدرعات تابعة للجيش!.

وأكد عدد آخر من أهالى بورسعيد أن سلطات الانقلاب لم تعلن أبدا في هذا اليوم ولا بعده عن سقوط قتلى أو إصابات في صفوف عناصرها أو المواطنين (البلطجية)، إلا أن هزلية بنفس العنوان اتهمت المتظاهرين بقتل زملائهم وبقتل ضباط!

 

https://www.youtube.com/watch?v=HWNzdSVpNAg

وفي العريش أسقط الجيش 14 شهيدًا آخرين قتلتهم ميليشيات الانقلاب وأصيب عدد كبير، بينهم أطفال، بعدما نصبت الشرطة كمينا للمسيرة الحاشدة التي انطلقت من أمام مسجد النصر وسط المدينة، وتحركت في شارع 23 يوليو.

وعند عودة المسيرة من شارع القواتلي، قامت أجهزة الانقلاب الأمنية المتمركزة أمام مقر الدفاع المدني (المطافي) بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين من الخلف، فسقط شهداء وجرحى، واعتقل العشرات.

 

http://www.ikhwansina.com/News/4919#sthash.HLRvLiTO.dpuf

https://m.youtube.com/watch?v=vQ479hBU96Q

الإسماعيلية ودمياط

وفي سياق استهداف المحافظات التي تقرب قادة الجيوش الثاني والثالث والمنطقة الشمالية – وهم أحمد وصفي وأسامة عسكر ومحمد الزملوط – لقائد التنقلاب عبدالفتاح السيسي، كانت مذابح السويس والإسكندرية، ولم تنج محافظة الإسماعيلية من المذابح في هذا اليوم؛ حيث أطلقت قوات الجيش الرصاص على المتظاهرين العزل بمسجد الصالحين؛ ما أسفر عن مقتل 3 شهداء وإصابة العشرات.

وفي جنازات 17 أغسطس 2013، تحولت إلى مسيرات حاشدة، شارك فيها عشرات الآلاف.

https://www.youtube.com/watch?v=YB5QLN7o7hs

وفي دمياط، نفذت ميليشيات الانقلاب مجزرة "خروبة" بدمياط المعروفة باسم (مجزرة الشهايبة)، واستشهد فيها 7 من أنصار الشرعية، إضافة إلـى ٣٧ مصابا و16 معتقلا، وعبد الله خروبة شهيد مجزرة فض رابعة، حمله رفاقه من مسجد المتبولي عقب صلاة الجمعة، وعند المقابر وبالقرب من ميدان الشهابية، خرج الحاملون شهيدهم على الأعناق إلى محمولين، بعدما غدرت بهم قوات الجيش والشرطة والبلطجية.

 

https://www.youtube.com/watch?v=mJfiUj3v7OU

https://www.youtube.com/watch?v=PrsW0UXYnu4

https://www.youtube.com/watch?v=4oHzBRnJZpg

Facebook Comments