كتب – عبد الله سلامة:

 

أثارت التغييرات التي أجراها ملك السعودية سلمان بن عبدالعزيز، مساء أمس السبت، العديد من علامات الاستفهام حول المدى الذي يمكن أن تصل إليه تلك التغييرات، خاصة في ظل تصاعد الغضب داخل العائلة المالكة تجاه التغييرات التي شهدتها المملكة على مدار الأشهر الماضية.

 

وشهدت التغييرات التي أجراها سلمان إعفاء الأمير متعب بن عبدالله، وزير الحرس الوطني، من منصبه وتعيين الأمير خالد بن عياف بدلاً منه، كما شملت القرارات إعفاء عادل فقيه من منصبه وتعيين محمد التويجري وزيرًا للاقتصاد والتخطيط، وإنهاء خدمة عبدالله السلطان قائد القوات البحرية وإحالته إلى التقاعد وترقية اللواء فهد الغفيلي إلى رتبة فريق ركن وتعيينه قائدًا للقوات البحرية.

 

وشملت القرارات أيضًا تشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد تتعلق بقضايا الفساد في المال العام وتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد لحصر قضايا الفساد العام.

 

وتأتي تلك التغييرات في إطار الصراع الذي تشهده العائلة المالكة في السعودية والذي طفا على السطح عقب وفاة عبد الله بن عبد العزيز وتسلم شقيقه سلمان الذي حرص على توريث الحكم لنجله "محمد"؛ حيث قام بالإطاحة بولي العهد محمد بن نايف بعد أشهر من تقلده المنصب وتعيين نجله محمد بن سلمان بدلاً منه.

 

ويشير خبراء إلى أن الصراع الذي تشهده العائلة المالكة بالسعودية سيشهد مرحلة جديدة بعد تقلد "محمد بن سلمان" الحكم، خاصة أنه لا يحظى بخبرة كافية في الحكم، وفي ظل وجود شخصيات أكبر منه داخل العائلة ترى أنها أحق بالحكم منه.

 

وأكد حساب "أخبار السعودية"، المقرب من الحكومة السعودية، إيقاف الأمير متعب بن عبد الله والأمير الوليد بن طلال والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز أمير الرياض السابق، ورجل الأعمال البارز وليد الإبراهيم رئيس مجموعة MBC الإخبارية، ورجل الأعمال صالح كامل و11 أميرًا و38 وزيرًا ونائب وزير سابقين.

 

وقال الحساب إن السلطات أوقفت الأمير "و ط ع"، في إشارة إلى الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز، وذلك بتهمة "غسيل الأموال".

 

إضافةً إلى إيقاف الأمير "م ت ع"، وهو بحسب مغردين، الأمير متعب بن عبد الله، الذي أعفي اليوم من رئاسة وزارة الحرس الوطني، وذلك بتهم "الفساد في صفقات السلاح خلال حقبته".

 

وإيقاف الأمير (ت،ع،م) نائب وزير الدفاع وقائد البحرية السابق، بتهم عدة تتعلق بـ"الفساد"، خصوصًا في القوات البحرية، والقائد الحالي المعفى، اللواء تركي بن عبدالله بن محمد الكبير.

 

وتم إيقاف رئيس الديوان الملكي السابق خالد التويجري، ورئيس مجموعة "إم بي سي" السابق، الوليد البراهيم، بتهم "الفساد" أيضًا.

 

وذكر الحساب أن أمير الرياض السابق، تركي بن عبد الله، أوقف أيضًا بتهمة الفساد في مشروع "قطار الرياض".

 

وتم إيقاف كل من وزير الاقتصاد والتخطيط المقال، عادل فقيه، ووزير المالية السابق إبراهيم العساف، والأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز، وجميع المسئولين عن قضية سيول جدة.

 

وذكر الحساب أيضًا أنه جرى توقيف (خ، م) رئيس الخطوط السعودية السابق وعدد من الشركات الكبرى بتهم الفساد والاختلاس، والذي يظهر أنه خالد الملحم.

 

وإيقاف (س، د) رئيس مجلس إدارة شركة الاتصالات السعودية بتهم الفساد ونرسية عقود على شركاته الخاصة واختلاس اموال الشركة، الذي يعتقد بأنه سعود الدرويش.

 

وأكد الحساب أيضًا أن رجل الأعمال المعروف صالح كامل، تم إيقافه، وإيقاف اثنين من أبنائه بتهم الفساد.

 

وإيقاف رئيس المراسم الملكية السابق، بتهم عدة تتعلق بـ"الفساد"، و"سوء استغلال السلطة".

 

وبحسب صحيفة "سبق" السعودية، فإنه جرى أيضًا إيقاف محافظ هيئة الاستثمار الأسبق (ع، د) بعدة تهم تتعلق بـ"الفساد" و"التلاعب في أوراق المدن الاقتصادية"، ويعتقد بأنه عمر الدباغ.

 

ونشرت أيضًا إيقاف رجل الأعمال المعروف (ح. ع) بتهم عدة تتعلق بـ"الفساد" و"تقديم الرشاوى" و"الاحتيال"، ويعتقد بأنه حسين العمودي.

 

ويأتي إيقاف الوزراء والأمراء مباشرة بعد تشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لمكافحة الفساد.

 

وسبق أن صدرت أوامر ملكية، اليوم السبت، بإعفاء وزيري الحرس الوطني والاقتصاد، وبتشكيل لجنة تحقيق ضد الفساد أمر بها العاهل السعودي، وعين فيها عددًا من المسئولين في مقدمتهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

Facebook Comments