نشر موقع قناة سي إن إن “CNN” بالعربي عنوانًا هجوميًّا من الإثيوبيين على زعيم الانقلاب ولجنته المفاوضة، فقالت “إثيوبيا: “مصر اتبعت تكتيكًا تخريبيًا بشأن سد النهضة ولا مُبرر لمطالبها”، وهذا العنوان ومتنه الأشد قسوة، يأتي مقابل التصريحات الوردية التي نقلتها صحف الانقلاب والمواقع الموالية من دول الثورة المضادة، ومنها ما قالته “الوطن”: “إثيوبيا: مستعدون لحل أي خلافات مع مصر والسودان بشأن سد النهضة”، وقالت “اليوم السابع”: “إثيوبيا تنفى وصول مفاوضات سد النهضة لطريق مسدود: مستعدون لحل أى خلاف”، أما عنوان موقع “العين” الإماراتي فكان “إثيوبيا: مستعدون لحل أي خلافات حول سد النهضة بالتشاور مع مصر والسودان”.

تصريح خارجية إثيوبيا

وقالت إثيوبيا، إن مصر اتبعت “تكتيكًا تخريبيًا” خلال مشاورات سد النهضة الأخيرة، التي انعقدت على مدار يومين بالعاصمة السودانية الخرطوم، بحسب الفضائية الأمريكية.

وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية، في بيان لها نشر على صفحتها على “الفيسبوك”، إن مصر اعترضت على خطة ملء خزان سد النهضة في فترة زمنية تتراوح ما بين أربع إلى سبع سنوات، التي أوصى بها علماء الهيدرولوجيا أو علماء المياه.

وأضافت “ليس نهجًا جديدًا من قبل الحكومة المصرية، إنه مثال آخر على التكتيك التخريبي الذي تعتمده من أجل وقف عملية تقييم التأثير البيئي والاجتماعي للسد”، لافتة إلى أن “الجانب المصري أصر على موقفه المُتمثل في قبول جميع مقترحاته”. وأشارت إلى أن الحكومة ستواصل “اتباع نهج لا يؤدي إلى الاعتراف المباشر أو غير المباشر بأي معاهدة سابقة لتخصيص المياه، والتي لا تنطبق على إثيوبيا أيًا كانت”.

واعتبرت إثيوبيا أن مطالب مصر، التي تعتمد على نهر النيل في الحصول على 90% من احتياجاتها من المياه، بدعوة طرف دولي رابع لحل المشكلات القائمة حول السد “لا مبرر لها”، مؤكدة أن الاحتكام إلى المبدأ “إكس” من اتفاق المبادئ “سابق لأوانه”.
وينص المبدأ “إكس” من اتفاق المبادئ، المُوقع في الخرطوم 23 مارس 2015، على جواز طلب الوساطة الدولية لتسوية النزاعات الناشئة بين مصر والسودان وإثيوبيا.

تصريحات وزير خارجية اثيوبيا التي أشرت اليها سابقا وفيها ما هو أخطر :
مصر أضعف من أن تحارب اثيوبيا ولديها مشاكل داخلية وجيشها مشغول بحرب الارهاب وحكومتها وافقت على السد بكل اتفاقياته
ما لم يقله أنه تم مبادلة السد وتعطيش مصر بمباركة نظام السيسي ورفع تجميد عضويتة بالاتحاد الافريقي pic.twitter.com/DHATpSUsqv

— Abdelfattah Fayed عبدالفتاح فايد (@fayednet) October 6, 2019

أما صفحة “إثيوبيا بالعربي”، وهي صفحة قريبة من الرسميين الإثيوبيين فقالت: “خلاصة مشكلة نهر النيل بالنسبة للمصريين ليست معنا بل مع رئيسكم السيسي، هو من تنازل ووقع ووافق على اتفاقية بنودها وشروطها معروفة أننا سنستحوذ على ٨٠٪ من مياه النيل لمدة ١٠ سنوات ووافق عليها، وكان على استعداد لبيع مصر بأكملها مقابل اعترافنا به كرئيس شرعي لمصر وليست مياه النيل فقط”.

وسبق لوزير خارجية إثيوبيا أن أعلن، خلال الأسبوع الماضي، عن أن “مصر أضعف من أن تحارب إثيوبيا، ولديها مشاكل داخلية، وجيشها مشغول بحرب الإرهاب، وحكومتها وافقت على السد بكل اتفاقياته”.

وأشار نشطاء إلى ما هو أخطر من ذلك، وهو أنه تمت “مبادلة السد وتعطيش مصر بمباركة نظام السيسي، ورفع تجميد عضويته بالاتحاد الإفريقي”.

وتعليقًا على التصريحات الإثيوبية قال الصحفي صلاح الإمام: إن “حجم الإنشاءات التى انتهت فى سد النهضة على مدى الخمس سنوات الماضية حوالى 63%، والأعمال الباقية قد تستغرق عدة سنوات”، وأن “المفاوضات مع إثيوبيا لزوم البروباجندا فقط لأن المعاهدة التى وقعها السيسي فى الخرطوم يوم 23 مارس 2015 قطعت الطريق على أي تفاوض لاحق.. بمعنى أن إثيوبيا أمام القانون الدولي غير مسئولة عن أية أضرار تلحق بمصر نتيجة نقص حصتها؛ لأن مصر وافقت لهم على ذلك”! .

واستغرب الإمام إغراق إعلام الانقلاب في الحديث عن مفاوضات السد رغم فشلها، معتبرا أن “فشلها أمر يسيء للنظام”، ولكنه استدرك بتوضيح الغرض، فقال “تضخيم المشكلة جدا وإقناع الشعب بأنه على وشك الضياع بسبب تعنت إثيوبيا.. وسوف يزداد السيناريو تشوقا وإثارة بتضخيم النتائج الكارثية التى ستترتب على نقص حصة مصر.. وقبل النهاية بقليل تظهر بارقة أمل.. ستعلن إثيوبيا أنها ستبيع لإسرائيل حصة من مياه النيل ولا بد أن تسمح مصر بذلك، وإلا ستمنع عنها المياه”!.

وأضاف سيناريو لاحقًا وهو “مظاهرات مع مكلمات على الفضائيات يتحدث فيها من وصفهم بـ”الحمير الاستراتيجيين ويتحدث فيه شوية معرضين مع شوية رقاصات ويقنعوك أن الأمر أصبح حتميًّا، ولا بد أن نقبل بالأمر الواقع”.

 

فاكرين لما السيسي وقف مع رئيس وزراء اثيوبيا وخلاه حلف بالعربي والراجل لغته  فرنساوي وقال له احلف انك مش هاتضر مصر وانك مش هاتقلل مياه النيل ؟
اللي هايكذبنا يشوف الفيديو والكلام للناس اللي بتقول ان السبب في سد النهضة ثورة يناير والرئيس مرسي
#سد_النهضه#تيران_وصنافير_مصريه pic.twitter.com/5Yj6DKoPXf

— arabsolaa (@solaapress) October 6, 2019

استنجد بترامب

الأكاديمي في العلوم السياسية نبيل كشك كتب معلقًا على استصراخ السيسي أمريكا للسد ليتوسط ترامب له عند إثيوبيا؛ لأن السيسي “ديكتاتوره المفضل” الذى يضرب المصريين بالبيادة الأمريكية نيابة عن أمريكا.

“ولكن لماذا تتدخل أمريكا؟ لم يعد لمصر وعسكرها قيمة إلا تنفيذ أوامر السيد الأبيض، وليس لديها أى أوراق ضغط.. وأعلنت إثيوبيا عن أنها ترفض الوساطة.. هكذا العسكر دائما يستغيثون بأمريكا ولا تنقذهم. استغاث عسكر باكستان بأمريكا فى قضية كشمير، وببساطة أعلنت الهند- كما أعلنت إثيوبيا – أنها ترفض الوساطة.

وأضاف “ولهذا بدأ العسكر فى تشغيل المطبلاتية.. هذا عمرو أديب يلوم الإخوان على أنهم السبب.. والعرص السيسي من قبله لام انتفاضة 25 يناير بأنها سبب إضعاف مصر، وأن “العفى مفيش حد بياكل حقه”.. ومصر عند العرص فقدت عافيتها بسبب 25 يناير”.

 

Facebook Comments