غادر الوفد الأمني المصري، مساء أمس، من قطاع غزة، وعاد مجددا إلى القاهرة، بما يشير إلى «فشل» مهمته الثانية في تقريب وجهات نظر حركتي فتح والحكومة الفلسطينية من جهة وحركة حماس من جهة أخرى، للانتهاء من المرحلة الأولى من اتفاق تطبيق المصالحة الموقع يوم 12 أكتوبر الماضي.

ترأس الوفد الأمني اللواء سامح نبيل مسئول ملف فلسطين في جهاز المخابرات العامة، وعضوية العميد في الجهاز عبد الهادي فرج والقنصل العام المصري في رام الله خالد سامي.

ووصل الوفد إلى غزة يوم الأحد قبل الماضي في مهمة عمل جديدة، هدفها تقريب وجهات النظر بين الحكومة الفلسطينية وحركة حماس، لـ«تمكين» الأولى من إدارة القطاع بشكل كامل، بما يضمن تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق تطبيق المصالحة.

غير أن الوفد الذي عقد سلسلة لقاءات مع مسئولين حكوميين وآخرين من حماس، آخرها أمس، حين التقى نائب رئيس الحكومة زياد أبو عمرو، وأول من أمس حين التقى رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، لم يحرز أي تقدم، حيث أكد ذلك مسئولون من الطرفين، بقولهم إن المصالحة «تسير ببطء».

وحتى اللحظة لم يعلن عن «تمكين» الحكومة من إدارة القطاع، بما في ذلك استلامها أموال الجباية، كذلك لم يصل إلى حل لمشكلة «دمج» موظفي حماس، وكلاهما من أبرز الملفات التي تعترض عملية «التمكين»، حيث يحمل كل طرف وجهة نظر خاصة لحلها.

وكان الوفد قد غادر بشكل مفاجئ في بدايات شهر ديسمبر الماضي قطاع غزة عائدا إلى القاهرة، غير أن عودته وقتها لم تتم إلا بعد أكثر من شهرين، بعد طلب من وفدي فتح وحماس اللذين زارا مصر الشهر الماضي، والتقيا رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عباس كامل.

وكان أبو عمرو الذي قدم إلى غزة بناء على طلب من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، التي عقدت أول أمس اجتماعا لها حددت فيه موعد انعقاد المجلس الوطني، التقى الوفد المصري في مكتبه في مدينة غزة، حيث ركز الجانبان على بحث ملفات المصالحة الفلسطينية وسبل «تمكين» عمل الحكومة الفلسطينية من أداء مهامها في قطاع غزة.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قد قررت خلال اجتماعها الذي عقدته أول من أمس، إيفاد أبو عمرو لغزة، لمتابعة الوضع الاقتصادي والاجتماعي في القطاع.

يشار إلى أن حماس لم تصدر بيانا رسميا في ختام اجتماع الوفد المصري مع هنية أول من أمس، كما جرت العادة، يشير إلى ما جرى بحثه.

وحسب مراقين تمارس مصر ضغوطا على كافة الفصائل الفلسطينية لتمرير مقترحات صهيونية وأمريكية بحلحلة الأوضاع وفق صفقة القرن، التي بمقتضاها سيتم إنهاء فلسطين نهائيا لحساب الصهاينة.

Facebook Comments