جاء إخلاء سبيل الصحفي في قناة الجزيرة القطرية، محمود حسين، المعتقل منذ عامين ونصف تقريبًا، بعد سلسلة من قرارات الإفراج وإخلاء السبيل عن أسماء مهمة من المعتقلين ممن يطلق عليهم التيار المدني، بينهم عبد الحليم قنديل، ثم إخلاء سبيل السفير معصوم مرزوق، والأكاديمي يحيى القزاز، والاقتصادي رائد سلامة، والدكتور عبد الفتاح البنا، والناشطة نرمين حسين.

إلا أن كرم سلطات الانقلاب لم يشمل الرئيس المنتخب محمد مرسي، المعتقل منذ 30 يونيو 2013، ولم يشمل شخصيات مقدرة مثل المستشار محمود الخضيري، والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، ولم تمس القرارات أحدًا من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في السجون، فهل لتلك الإفراجات علاقة باقتراب تنفيذ صفقة القرن؟.

موجهة للخارج

يقول حساب “الراصد”، على موقع التواصل الاجتماعي تويتر:” بعد حبس احتياطى لمدة سنتين ونصف، بالمخالفة للقانون الذي نص على عدم زيادة الحبس الاحتياطي عن سنتين، تم اليوم إطلاق سراح صحفي الجزيرة محمود حسين، وطبعًا الإعلام هيطلع يمجد الخطوة ويشكر قلب الرئيس الطيب ودولة القانون اللى ضيعت من عمر الرجل سنتين ونصف دون ذنب.. إعلام الدجال الفاجر!”.

مضيفا: “الإفراج عن السفير معصوم مرزوق والدكتور يحيى القزاز ونرمين حسين واليوم عن صحفي الجزيرة محمود حسين، هي خطوات صغيرة جدًا على طريق تصحيح المسار السياسي وليست موجهة للداخل، بل هي موجهة للخارج الضاغط على القيادة السياسية الحالية، أما المطلوب للداخل فهو رحيل هذا النظام ومحاكمته ليس أقل من ذلك!”.

يقول الكاتب والإعلامي سليم عزوز: “كفارة يا محمود، الإفراج عن محمود حسين بعد ثلاث سنوات قضاها في السجن بدون محاكمة. لن نشكر السجان”، وبعد حبسه احتياطيًا نحو عامين ونصف وتدهور حالته الصحية، تم إخلاء سبيل محمود حسين الذي اعتُقل في 20 ديسمبر 2016 ولم يُقدم إلى أي محاكمة.

ويقول الناشط عمرو محمود: “سنتين ونص من الاعتقال أو الحبس الاحتياطي علشان كلمة اعتقال، السيساوية بيضيقوا منها، المهم أن الصحفى محمود حسين 30 شهرا من عمره ومستقبله راحوا على الفاضى بدون محاكمات، فقط تجديد وراء تجديد، طيب اتحبس ليه علشان إيه ولا حد هايرد عليك، بالمزاج.. الحبس بالمزاج والإفراج برضه بالمزاج”.

السيسي يحشد

وكشف موقع “ميدل إيست مونيتور” البريطاني، نقلا عن صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، أن جنرال إسرائيل السفيه السيسي يعكف على استقطاب زعماء عرب لحشد تأييدهم لخطة السلام التي تصيغها الإدارة الأمريكية، والتي يُطلق عليها وصف “صفقة القرن”.

ونقلت الموقع عن سمدار بيري، كبير محرري شئون الشرق الأوسط بالصحيفة، أن الأمر الجلي بصفقة القرن هو مدى استغراق السيسي في الاتفاقية، وأوضح بيري في مقاله أنه كان يسود اعتقاد بادئ الأمر أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يحشد الدعم للصفقة، إلا أن السيسي، “الصديق الممتاز” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجد نفسه مؤخرا في موقع القيادة.

ويقول أيضا: إن حكومته ترى في السيسي “جارا وشريكا مؤازرا لإسرائيل يحرس شبه جزيرة سيناء، حيث يقضي آلاف الإسرائيليين عطلة عيد الفصح”، وعلى الرغم من أن السيسي لا يعرف التفاصيل الدقيقة عن صفقة القرن، فإن دوره واضح ويتمثل في استقطاب الجانب “المعتدل” من العالم العربي لدعم خطة ترامب للسلام، حسبما ورد بموقع ميدل إيست مونيتور نقلا عن بيري.

ومن بين الدور المرسوم للسيسي إمكانية استقطاب الأردن والمغرب والسعودية ودول الخليج، وربما قطر، ومضى المقال إلى الزعم أن “مصر ستقود العالم العربي لقبول ما يُسمى بصفقة القرن”، وسوف يُطلب منها المساهمة بأفكارها في الخطة قبل استكمال كافة التفاصيل. وبالمقابل، ستحصل على حزمة مساعدات اقتصادية “ضخمة” من الإدارة الأمريكية، ويخلص الصحفي الإسرائيلي إلى القول إن “بصمات” نتنياهو واضحة في كل أجزاء خطة السلام تلك.