يتَّجه سفيه الانقلاب عبد الفتاح السيسي إلى التنكيل بداعميه، ليس جنرالات العسكر فحسب الذين خلع منهم 23 عسكريًا و7 بالمخابرات و40 على قائمة الانتظار، فضلا عن 4 جنرالات قيد الإقامة المحددة، بل سينال “المدنيون” حصة من انقلاب السيسي على داعميه قبل وأثناء وبعد 30 يونيو 2013، والذين يتمثَّلون في قادة جبهة الإنقاذ في عهد الرئيس محمد مرسى.

ويعتبر العنوان الأبرز لهذه الإجراءات هو “التحقيق في اتهام قادة “الحركة المدنية الديمقراطية” بالتحريض لقلب نظام الحكم”، حيث أمر نائب عام الانقلاب نبيل صادق بفتح التحقيق في البلاغ المقدم من المحامي محمد حامد سالم، ضد قيادات “الحركة المدنية الديمقراطية”، 13 عضوا، والذي يتهمهم فيه بالتحريض على قلب نظام الحكم، والإضرار بالاقتصاد والأمن القومي المصري.

كان البلاغ رقم 1494 لسنة 2018 عرائض النائب العام، ادّعى أنه بتاريخ الثلاثاء الماضي 30 يناير 2018 قام المشكو في حقهم، بالاشتراك مع آخرين، بعقد مؤتمر صحفي بغرض إثارة الرأي العام والتحريض ضد الدولة المصرية والإساءة لمؤسساتها في الداخل والخارج وبثّ روح التشكيك والإحباط والفتنة بين الشعب وبعضه وبين الشعب ومؤسسات الدولة، وقاموا بشنّ حملة تشويه متعمدة للإضرار بالأمن والاقتصاد القومي المصري وزعزعة أمن واستقرار البلاد؛ وذلك لقلب نظام الحكم في البلاد وإسقاط الدولة للأبد.

استدعاء الجبهة

وطالب البلاغ في نهايته باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، والتحقيق في هذا البلاغ، واستدعاء المبلغ ضدهم وسماع أقوالهم، وسماع أقوال من يثبت اشتراكهم معهم في ارتكاب الجرائم موضوع هذا البلاغ، وإحالتهم للمحاكمة الجنائية العاجلة.

ويعد من أبرز تلك الرموز: “خالد داود رئيس حزب الدستور، ويحيى حسين عبد الهادي “الاشتراكي” والمتحدث باسم الحركة، ومحمد سامي رئيس حزب الكرامة، وحمدين عبد العاطي عبد المقصود صباحي وشهرته حمدين صباحي، وداود عبد السيد “مخرج سينمائي”، وفريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي، وأحمد فوزي الأمين العام السابق بالحزب المصري الديمقراطي، ومدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الديمقراطي، وأحمد البرعي وزير التضامن الأسبق، وعمرو حلمي وزير الصحة الأسبق، وجورج إسحاق، وأحمد دراج، وعبد العليم داود”، وتضم الحركة 7 أحزاب و150 شخصية عامة.

تحصيل حاصل

واعتبر مراقبون أن موقف “الحركة المدنية” من مقاطعة مسرحية الانتخابات المقبلة إنما هو تحصيل حاصل، وركوب موجة مقاطعة المصريين الفعلية والمرتقبة لما يسمى بـ”انتخابات”.

وأوضح يوسف “لما كانوا بيوزعوا استمارة تمرد في الشوارع وفي المصالح الحكومية وبيعرضوها في الإعلام، كانوا بيعتبروا ده حرية تعبير.. ولما الحركة المدنية دعت لمقاطعة الانتخابات اعتبروها محاولة لقلب نظام الحكم.. ده الفرق بين نظام السيسي الديكتاتوري الفاشي وبين أي نظام سبقه”.

وقال الإعلامي محمد ناصر، عبر حسابه على فيس بوك: “الحركة المدنية مقاطعة الانتخابات قرار صحيح.. ونحييهم على الإشارة للمعتقلين والمختفين قسريا والتصفية.. لازم نشجع كل تحرك ضد السيسي.. لكن ليه صباحي دعا الناس تقعد في البيت.. ليه مفيش دعوات للتظاهر زي 2013؟.. والأهم ليه مسموش الحركة جبهة الإنقاذ.. هي مصر دلوقتي مش محتاجة انقاذ؟!”.

تلبيس مواقف

وقال الأكاديمي القومي نادر فرجاني: “إن موقف الحركة المدنية انطبع بموقف حزب الكرامة و”زعيمه” بدعوتهم إلى مقاطعة الانتخابات، واتهم خبير الاقتصاد الدولي، رئيس حزب الكرامة وعضو الحركة المدنية الديمقراطية محمد سامي بتضييع إنجاز الحركة عبر موقفه المعلن بمقاطعة الانتخابات الرئاسية بمصر.

وقال فرجاني، عبر مشاركة على حسابه بموقع فيسبوك موجهًا حديثه لسامي: إن “الأكل على جميع الموائد يضيع إنجاز الحركة المدنية بمقاطعة مهزلة الانتخابات الرئاسية المفضوحة”، مشيرا إلى أن تعليمات جاءت للأخير بعد “تهوره في الجمع المعارض بما لا يصح أن يصدر عن منتفع من الحكم التسلطي الفاسد”.

ودعا فرجاني الحركة المدنية إلى “التبرؤ” من تصريحات سامي في “الحركة والانتباه لأمثاله”.

Facebook Comments