“لم أكذب طوال حياتي ولم أكن أنوي الترشح للرئاسة!”.. عبارة كثيرًا ما رددها قائد الانقلاب في أعقاب كل مرة يُثار فيها أمر اغتصابه للسلطة ويطالبه أحد بالرحيل.

هذه المرة وفي أعقاب المبادرة التي أطلقها النائب أحمد طنطاوي ويطالب فيها برحيل السيسي عام 2022، وعدم ترشحه (اغتصابه) للسلطة مرة أخرى، وإلغاء التعديلات الدستورية التي تبقيه حتى نهاية عمره وتجمع له كل السلطات في يده، حاول الظهور بمظهر الزاهد في السلطة.

وزعم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي “زهده” في السُلطة، وأنه لم يكن ينوي الترشح للرئاسة، كما زعم أنه طلب من الطرطور عدلي منصور أثناء رئاسته المؤقتة للبلاد، الترشح مرة أخرى بينما يبقى هو وزيرًا للدفاع لكنّ “منصور” رفض.

ورغم التعديلات الدستورية التي تضمن بقاءه في السلطة حتى 2034 يقول السيسي: “لم أكن أنوي الترشح للرئاسة.. والكل زاهد فيها”!.

وإذا كان زاهدًا في اغتصاب السلطة، فلماذا اعتقل كل من فكر في الترشح عام 2018؟ وسجن قائده الفريق سامي عنان؟ وسجن الضابط أحمد قنصوة لأنه تقدّم ببرنامج انتخابي إصلاحي؟ ولماذا هدد أحمد شفيق الذي خاف وتراجع خشية اعتقاله؟.

ومن السهل معرفة كذب السيسي كرئيس بقوة السلاح، فهو الرئيس الفعلي منذ 3 يوليو 2013، ولم يفوت أي فرصة لإفهام عدلي منصور أنه طرطور، فبعد 3 أسابيع فقط من تنصيب الطرطور، توجه السيسي بطلب تفويض شعبي له هو من خلف ظهر منصور!.

وعندما طلب منصور من النائب العام التحقيق في مجزرة رابعة رفض؛ لأنه يتلقى التعليمات من الرئيس الفعلي مغتصب السلطة (السيسي).

وخلال كلمة له بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، اليوم الخميس، زعم أن ما حدث في 30 يونيو و3 يوليو 2013، لم يكن بهدف الوصول إلى الرئاسة، زاعما كعادته في الكذب على أنه لم يكذب أبدًا طوال حياته!.

أظهر السيسي رعبه من مواقع التواصل، بقوله: إن هناك حملات كثيرة تحارب مصر على صفحات التواصل الاجتماعي، ونحن في نضال مستمر، وكل يوم تظهر حكاية، متابعا: “دول بيكذبوا كتير قوي.. معرفش هيقابلوا ربنا بكذبهم إزاي؟!”.

الطيب يذكره بحرمة الدماء

وكان من الملفت أن شيخ الأزهر، أحمد الطيب، أكد في كلمته بحضور قائد الانقلاب، حرمة الدماء والظلم، وأن النبي حذر من الظلم 3 مرات بخطبة الوداع.

وأشار الطيب إلى ما جاء بخطبة الرسول- صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، من حرمة الدماء والأموال والأعراض، والتحذير من الظلم، قائلا إن هناك 190 آية في القرآن و70 حديثا نبويًا شريفًا يحذرون من الظلم.

لهذا يكذب السيسي؟

•       قائد الانقلاب يشعر أن على رأسه بطحة، وكلما يثار أمر يرد عليه، وهذا الذي قاله جاء بعدما أثار النائب أحمد طنطاوي مسألة اكتفاء السيسي باغتصاب السلطة حتى 2022 وعدم الترشح مرة أخرى.

•       على فرض صحة كلامه، لماذا غيّر الدستور ليبقى في السلطة حتى 2024 وفتح فترات الترشح ليبقى إلى نهاية عمره، ولم يكتف بما قاله هو نفسه من أنه لن يستمر سوى فترتين؟

•       هناك قلق واضح من قائد الانقلاب ونظامه، وأنه يتابع كل ما يُكتب على مواقع التواصل بدقة شديدة، وأنه مرعوب من أي حديث عن إنهاء حكمه ويحاول بالأكاذيب استعادة الشعبية وإظهار زهده بالحكم.

•       أظهر رعبه من مواقع التواصل بقوله: إن هناك حملات كثيرة تحارب مصر على صفحات التواصل الاجتماعي، ونحن في نضال مستمر، وكل يوم تظهر حكاية، متابعا: “دول بيكذبوا كتير قوي.. معرفش هيقابلوا ربنا بكذبهم إزاي؟!”.

•      قال: “يا ترى الدين بيقول إيه، في الكذب اللي إحنا بنشوفه، في مواقع التواصل الاجتماعي كلنا بنشارك كلام من غير ما ناخد بالنا، وإحنا عارفين إننا هنقابل ربنا وهنحاسب على كل إجراء عملناه”!! ونسي أنه يجب أن يوجه هذا الكلام لنفسه لا للشعب الذي اكتشف كذبه وفساده.

لماذا ولمن يبني القصور؟

وإذا كانت أكاذيب قائد الانقلاب صحيحة، فلماذا يبني القصور والاستراحات التي تتكلف مليارات على حساب الشعب إذا كان زاهدًا في الحكم ويعين أبناءه وأقاربه في المناصب الحساسة ليضمن السيطرة على مفاصل الدولة إذا كان زاهدا في الحكم؟.

والأهم: لماذا يقول السيسي باستمرار (عمري ما كدبت)؟ ويصف نفسه بالصادق الأمين؟ أليس هذا دليلا على كذبه المستمر، وأنه يعلم هذا في قرارة نفسه؟.

ثم لماذا قال السيسي في المؤتمر السابق (بيقولوا في القرآن) أليس مسلمًا ويقول عندنا في القران؟!، وهل هذا دليل آخر على أنه عميل صهيوني وأنه يعترف بلسانه بذلك دون أن يدري؟.

Facebook Comments