“جولدا مائير” هى رابع رئيسة وزراء لكيان العدو الصهيوني، وعرف عنها الكراهية الشديدة للعرب والمصريين بوجه عام والفلسطيني بوجه خاص، ومن أقوالها المشهورة “يجب أن يغرق الشعب المصري في المشاكل والهموم حتى لا يستفيق لأن مصر هى رأس الأفعى التي إن ماتت مات معها كل من يتبعها، لأنها إذا نهضت نهضت على كل أعدائها”، ولكن أشهرها والذي يخص وصول السفيه عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب للسلطة عندما قالت ” سيتفاجأ العرب ذات يوم أننا قد أوصلنا أبناء إسرائيل إلى حكم بلادهم”.

وفي هذا السياق أيضًا، تأتي المعلومات التي كشفتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في تقرير لها السبت الماضي، نقلاً عن مسئولين أمريكيين لم تسمهم، من أن الطائرات الصهيونية تستبيح الأرض المصرية في سيناء، وتستهدف ما تريد ووقتما شاءت، وهذا ما نتج عنه 100 طلعة جوية للطائرات الصهيونية بأنواعها.

من جانبه يقول المستشلر وليد شرابي، نائب رئيس المجلس الثوري المصري المتحدث باسم حركة قضاة من أجل مصر وعضو جبهة الضمير، إن “مشاعر فرح لا توصف للطيار الإسرائيلي وقادته وطيرانهم يحلق في الأجواء المصرية ويقصف سيناء في أمان تام بعدما تحول قادة عسكر مصر إلى عملاء”.

السيسي صهيوني

من جانبه أكد “مركز أبحاث الأمن القومي” الصهيوني أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي يرى في العلاقات مع تل أبيب “كنزا استراتيجيا”، ونشرت مجلة “عيدكون استراتيجي” في العدد الثاني من المجلد 18، ملفا خاصا شددت فكرته الأساسية على أن السيسي يرى في العلاقات مع إسرائيل وتعزيزها أهم مصادر الدعم السياسي والدبلوماسي والدولي لانقلابه.

يذكر أن “مركز أبحاث الأمن القومي” يعد أهم محافل التقدير الاستراتيجي في كيان العدو الصهيوني، وتهتم مراكز صنع القرار في تل أبيب بإصداراته، وقال الباحث أفير فنتور، إن إسرائيل حققت إنجازا كبيرا بصعود السيسي، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز تمثل في تقليص مكانة القضية الفلسطينية والحد من مكانتها في الجدل العربي العام، مشيرا إلى أن السيسي حرص على التقليل من شأن الموضوع الفلسطيني بحجة الاهتمام بالشأن المصري الخاص.

وشدد فنتور على أن إسرئيل استفادت من الحرب التي شنها السيسي على جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس، علاوة على استفادتها من حرص القاهرة على تعميق التعاون الاقتصادي وتكريس التطبيع السياسي والثقافي.

وأوضح فنتور أن إسرائيل استفادت بشكل كبير من الحرب التي أعلنها السيسي على الأنفاق التي تربط سيناء بغزة، مشيرا إلى أن هذا التطور أسهم في تجفيف مصادر التسليح للمقاومة الفلسطينية، ناهيك عن دوره في منع تعاظم قوة حركة حماس، بما يمكن إسرائيل من مواجهتها بشكل أفضل.

شرعية الاحتلال

وأوضح فنتور أن كلا من إسرائيل والسفيه السيسي اعتبرا الحركات الإسلامية والجهادية تهديدا مشتركا، ما أفضى إلى تعميق التعاون الأمني وتبادل المعلومات الاستخبارية بينهما بشكل غير مسبوق.

وشدد فنتور على أنه في ظل أزمة الشرعية التي يعاني منها الانقلاب في القاهرة، فإن السيسي بات يرى أن العلاقة مع إسرائيل هي بمثابة “جواز سفر” لاقتحام عواصم العالم والقبول في المنتديات الدولية، ناهيك عن جلب الاستثمارات الخارجية.

وأكد فنتور أن السفيه السيسي يعي حجم الدور الذي قامت به إسرائيل من أجل انهاء المعارضة لنظامه داخل الولايات المتحدة، بالاستعانة بخدمات المنظمات اليهودية التي تجندت بكل قوة للمهمة.

وفي دراسة تناولت التحديات الاقتصادية التي يواجهها الانقلاب، قال الباحث يستحاك غال، إن السيسي يدرك حجم الدور الذي لعبته إسرائيل في تأمين تواصل الدعم الأمريكي للانقلاب، ما زاد من مكانة إسرائيل لدى الانقلاب في القاهرة.

وفي الدراسة التي جاءت تحت عنوان “هل ينجح السيسي في مواجهة التحديات الاقتصادية”، كتب غال إن السيسي لا يمكنه أن يسمح بتدهور العلاقات مع إسرائيل، لأن هذا سينعكس بشكل كارثي على استقرار نظام حكمه.

Facebook Comments