بدأت المواقف تتضح تباعًا في رفض المؤامرة المسماة بالورشة الاقتصادية بالعاصمة البحرينية المنامة، التي تنطلق في 25 مايو الجاري وتستمر ليومين.

وفاجأت جمعية “المنبر الإسلامي”، جماعة الإخوان المسلمين في البحرين؛ بإعلان رفضها استضافة البحرين ورشة “السلام من أجل الازدهار”.

حيث كشفت عن أن سبب الرفض ما أثير حول أهدافها وما أعلنه البيت الأبيض من أنها ستكون بمثابة بداية الإعلان الرسمي عمّا يسمى بصفقة القرن، التي تخطط لها إدارة الرئيس الأمريكي ترامب بالتعاون مع الكيان الصهيوني من أجل تصفية القضية الفلسطينية.

وقال بيان للمنبر الإسلامي، إن مملكة البحرين، قيادة وشعبًا، صاحبة التاريخ المشرف والمواقف الناصعة الداعمة والمساندة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة والرافضة لأي مساس بهذه الحقوق، لا يتصور أبدًا أن تكون أرضها الطاهرة بوابة لانطلاق صفقة القرن المشبوهة، فهي أكبر وأجل بقيادتها وشعبها من أن يرتبط اسمها تاريخيًّا بهذه الصفقة الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، حتى وإن كانت نوايا البحرين وأهدافها حول هذه الورشة تعمل على دعم القضية الفلسطينية ومساندة الشعب الفلسطيني، كما أعلن وزير الخارجية.

وأكد البيان أن الدفاع عن القضية الفلسطينية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني من الثوابت الوطنية للشعب البحريني، التي لا يمكن أن يتنازل عنها تحت أي دعاوى، كما أنها تمثل القضية المحورية لمملكة البحرين التي كانت وما تزال وستظل بمشيئة الله تعالى.

وشددت “الجمعية” على أن أي محاولات لفرض أمر واقع على الأمة وعلى الشعب الفلسطيني من خلال مشاريع تقدم المزيد من التنازلات للعدو الصهيوني ولا تجلب الحقوق وتحفظ المقدسات وتلتزم بثوابت الأمة المعلنة، سيكون مصيرها الفشل كسابقتها من المشاريع التي تحطمت على صخرة ثبات وتضحيات الشعب الفلسطيني والإجماع الشعبي العربي والإسلامي الداعم للقضية الفلسطينية.

وناشدت القيادة الحكيمة المعروفة بمواقفها المشرفة الداعمة للقضية الفلسطينية والمدافعة عن حقوق الفلسطينيين المشروعة والمتصدية لجرائم الصهاينة في جميع المحافل الدولية، أن تمنع إقامة هذه الورشة للنأي بمملكتنا الحبيبة عن تبعات شبهة ارتباط الورشة بصفقة القرن المشبوهة.

وقالت المنبر الإسلامي، في بيانها، إن كانت القضية الفلسطينية هي قضية الأمة الرئيسية، فإن الشعب الفلسطيني هو صاحب الحق الأصيل ولا يمكن تجاوزه، وقد أعلن بجميع مكوناته وتوجهاته عن رفضه لهذه الورشة التي لم يتم التشاور معه بخصوصها، الأمر الذي من شأنه إثارة الشكوك وعلامات التعجب حول أهدافها، فإذا ما كان صاحب القضية وصاحب الحقوق- والتي تسعى الورشة لدعمه اقتصاديًا كما أعلن رسميًّا- لم يتم التشاور معه ويرفضها من الأساس، وبالتالي فلا يملك أي أحد الحق مهما حسنت النوايا بفرض الوصاية عليه“.

وكانت جماعة “الإخوان المسلمون”، الجماعة الأم بمصر، قد أكدت أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة ولن تتخلى عنها تحت أي ظرف، مجددين رفضهم الكامل للصفقة المشبوهة “صفقة القرن”، مطالبين الأمة الإسلامية جمعاء وكل القوى الحية وأحرار العالم بالتحرك لوقف تنفيذها ودعم المقاومة في كفاحها من أجل تحرير فلسطين.

وقالت في بيان لها بذكرى النكبة 15 مايو، إن “الإخوان المسلمين” إذ يُوجهون التحية لكفاح الشعب الفلسطيني ولمقاومته الباسلة ولدعم وتضحيات الشعوب العربية والإسلامية، يؤكدون أن القضية الفلسطينية كانت وستظل القضية المركزية للأمة ولن يتخلوا عنها أبدا تحت أي ظرف، كما يجددون رفضهم الكامل لتلك الصفقة المشبوهة، مُطالبين الأمة الإسلامية جمعاء وكل القوى الحية وأحرار العالم التحرك لوقف تنفيذها ودعم المقاومة في كفاحها من أجل تحرير فلسطين.

إخوان الأردن

فيما أعلن الناطق باسم جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، معاذ الخوالدة، عن أن المشاركة في مؤتمر المنامة انخراط في مسار صفقة القرن المصممة بمقاسٍ صهيونيٍ، وكتب عبر حسابه على السوشيال: إن “حضور وزير مالية العدو الصهيوني مع 200 ممن يسمون برجال أعمال “إسرائيليين” في البحرين يشكل حملة غزو بمعنى الكلمة للمنطقة ودولها العربية، والمشاركة فيه هي مشاركة في المؤامرة على القضية الفلسطينية، وانخراط في مسار صفقة القرن المصممة بمقاس صهيوني يميني لتصفية القضية الفلسطينية”.

وأضاف أنه “على الأردن أن يعلن موقفًا واضحًا في عدم الانخراط في هذه المؤامرة المسماة بالورشة الاقتصادية”، وهو ما عده مراقبون دعوة لمقاطعة المؤتمر.

كما دعا حزب جبهة العمل الإسلامي، أكبر أحزاب المعارضة في الأردن، المملكة إلى عدم المشاركة في المؤتمر الاقتصادي المزمع إقامته في البحرين، 25 يونيو، بترتيب أمريكي، ويترأسه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي، والمتعلق بفرض الشق الاقتصادي من “صفقة القرن”.

وطالب الحزب، في بيان له يوم الثلاثاء، بعدم المشاركة في المؤتمر الدولي الذي سيعقد تحت عنوان “تشجيع الاستثمار بالأراضي الفلسطينية”، معتبرا أن “المؤتمر يأتي ضمن مخططات ما يسمى بـ”صفقة القرن” الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.

وأكد الموقف الرسمي والشعبي برفض تمرير أي صفقة من شأنها أن تنال من حقوق الشعب الفلسطيني، ومصالح الدولة الأردنية.

وقال مسئول الملف الفلسطيني في الحزب، منير رشيد: إن هذا المؤتمر يمثل محطة خطيرة من محطات تصفية القضية الفلسطينية.

وأضاف رشيد: “مؤتمر البحرين يأتي استكمالًا للخطوات التي أقدمت عليها إدارة الرئيس الأمريكي من نقل السفارة إلى القدس، والعمل على إلغاء حق العودة، والاعتراف بضم الجولان المحتل إلى الكيان الصهيوني، وإطلاق التعهدات بضم المستوطنات”.

ونوه إلى أن مؤتمر البحرين يصب في صالح الاحتلال، مؤكدًا أن إرادة الشعوب ستكون سدًا منيعًا في وجه هذه المؤامرات، ومجددا التأكيد على أن “الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن أرضه ومقدساته وحق العودة والتحرير”.

حماس أول الغيث

فيما أعلنت حركة “حماس”، في تعليق على مؤتمر المنامة لتمرير صفقة العار، عن أن الفلسطينيين لم يفوضوا أحد للتنازل أو المتاجرة بقضيتهم”.

وأعلنت حركة حماس عن أن ورشة العمل الاقتصادية، المزمع عقدها في البحرين يونيو المقبل، تعد محاولة لفرض الرؤية الأمريكية على الشعب الفلسطيني.

وأعلنت حماس عن أن “شعبنا الفلسطيني يرفض أن تحتضن دولة عربية ورشة اقتصادية ضمن إطار الإعلان عن الجزء الأول من صفقة القرن الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية”.

وقالت الحركة على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري، في تغريدة عبر “تويتر”، “إن الفلسطينيين لم ولن يفوضوا أحداً للتنازل أو المتاجرة بقضيتهم”.

وشدد أبو زهري على أن الإصرار على عقد مؤتمر البحرين رغم الرفض الفلسطيني “يشكل تورطاً في صفقة القرن الأمريكية”.

Facebook Comments