أكَّد خلف بيومي، مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، أن هدف “حملة أنقذوهم” بالأساس هو اتخاذ إجراءات وقائية للحيلولة دون إصابة المواطنين بوباء كورونا.

وأوضح أن تحركات النظام المصري لا تتناسب مع الخطر الذي يهدد حياة الإنسان في مصر، في ظل عدم تعاطيها مع ضرورة تفريغ السجون من جميع المحتجزين، قبل تحولها إلى كارثة تهدد المجتمع بجميع أفراده.

وذكر أن المبادرة تبنّاها عدد من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والإقليمية، وينضم إليها أيضا عدد كبير من الشخصيات حول العالم، وتهدف إلى إيجاد سبل لحماية المجتمع المصري مما قد يشكل التكدس داخل السجون من بؤرة لنشر وباء كورونا بين المجتمع.

وأشار إلى أن ظروف وأوضاع السجون في الأوقات العادية تتصف بالتكدس المرتفع، فضلا عن ضعف التهوية وانخفاض مستوى النظافة، مع تواجد العديد من الحالات التي تعانى من أمراض مزمنة.

المبادرة ذات طابع إنساني حفاظًا على المجتمع  

كما أكد أن المبادرة لا تنطلق من هدف سياسي، بل إن هدفها إنساني بالأساس، كدور من أدوار ومهام المجتمع المدني، بالقيام بدورها المساند والمساعد للحكومات والأنظمة في أوقات الأزمات.

وطالبت المبادرة بالإفراج الفوري عن كافة المسجونين والمحتجزين، واتخاذ التدابير القانونية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، مثل: إخلاء السبيل مع التدابير القضائية بالإقامة الجبرية، وإخلاء السبيل مع وضع الأسماء على قوائم المنع من السفر.

كما طالبت بالإفراج الفوري عن كافة المحبوسين على ذمة التحقيق فى قضايا منظورة أمام قضاة التحقيق، أو التي أمام النيابة العامة أو العسكرية، أو التي لم يحكم فيها ومنظورة أمام المحاكم، وخاصة المحبوسين على ذمة قضايا ذات طابع سياسي، وإلزامهم بحضور جلسات التحقيق في مواعيدها المقررة.

كما طالبت بالإفراج الفوري عن كافة المسجونين الذين قضوا نصف مدة العقوبة والإفراج الفوري عن كافة النساء في السجون المصرية، والإفراج عن كافة الأطفال المحتجزين بدور الأحداث والمؤسسات العقابية، والإفراج عن كافة المحتجزين ممن يزيد عمرهم على 60 عاما، وعن أصحاب الأمراض المزمنة أيًّا كان عمره.

ودعت الحملة كافة الجهات المعنية والشخصيات العامة والمنظمات الحقوقية على المستوى الإقليمي والدولي إلى تبنى مطالب المبادرة فى إطار مطالبه المعلنة حماية من فيروس كورونا.

الأساسي القانوني والتشريعي لمطالب المبادرة

وفى كلمته أوضح  علاء عبد المنصف، مدير منظمة السلام، الأساس القانوني والتشريعى لمطالبات الحملة من خلال المادة 18 و46  و55 و56 و59 و78 من الدستور المصري، فضلا عن عدد من مواد قانون الإجراءات المصري، يضاف إلى ذلك عدد من المواثيق الدولية الموقعة عليه مصر، فجميعها تكفل للمحتجزين في السجون حقهم في الإفراج عنهم في ظل الظروف التي تعيشها البلاد الآن؛ حفاظا على حقهم في الحياة ومنعا لتحول السجون إلى بؤرة لتفشى فيروس كورونا.

كارثة إنسانية تهدد البشرية

كما تحدث محمود جابر، مدير مؤسسة عدالة، وأكد أننا أمم كارثة إنسانية تهدد البشرية والعالم جميعه، وقال إن المنظمات الحقوقية في قلب الحدث، منبهين إلى الأخطار التي تهدد الإنسان، فالسجون المصرية إذا انتشر فيها الفيروس ستكون هناك كارثة لا يمكن السيطرة عليها.

وأشار إلى أننا فى مصر لدينا نحو 68 سجنًا، بها ما يقرب من نحو نصف مليون سجين، وفقا لإحصائيات غير رسمية، و382 مقر احتجاز تتكدس جميعها بالمحتجزين بنسبة تكدس 400% وثقتها العديد من المنظمات.

وطالب بضرورة إخلاء سبيل جميع المحتجزين حتى لا نواجه الموت جميعًا، فى ظل السجون التي تنعدم فيها أدنى معايير السلامة، بما تسبّب في ارتفاع حالات الوفاة نتيجة للإهمال الطبي وصل لنحو 1000 حالة، آخرهم 15 حالة منذ مطلع العام الجاري.

وأكد أن واقع السجون مرير، ولا بد أن تتحرك سلطات الانقلاب أمامه من أجل سرعة الإفراج عن المحتجزين، وتستجيب لمطالب المنظمات الحقوقية وأهالي وذوى المحتجزين؛ حفاظا على الحق في الحياة. مشددا على ضرورة ممارسة المجتمع الدولي وشعوب العالم على النظام المصري ضغوط لإنقاذ كل المحتجزين داخل السجون التي أضحت مقابر لقتل المحتجزين.

مؤتمر صحفي لحملة أنقذوهم في مبادرة حقوقية لأجل الإفراج عن السجناء نتيجة فيروس كورونا القاتل.

مؤتمر صحفي لحملة أنقذوهم في مبادرة حقوقية لأجل الإفراج عن السجناء نتيجة فيروس كورونا القاتل.#مؤسسة_عدالة_لحقوق_الإنسان

Posted by ‎مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان‎ on Saturday, March 21, 2020

Facebook Comments