على صدى لقاء وزيري خارجية قطر وأمريكا، خرج مستشار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، الشهير بشيطان العرب، يبشِّر بتحسن الأوضاع تجاه ما أسماه “الخلاف الخليجي”، لعل من أبرز مؤشراته العملية هو إعلان الإمارات مشاركتها في الدورة الخليجية (خليجي 24) كأبرز الأنشطة المشتركة خليجيًّا، والتي تقام في دورتها الحالية في قطر.

وقال مراقبون، إن لقاء وزير الخارجية القطري “محمد بن عبدالرحمن آل ثاني” ونظيره الأمريكي “مايك بومبيو”، في واشنطن تناول الخلاف الخليجي والجهود الأمريكية التي تقدرها دولة قطر لإعادة مجلس التعاون الخليجي لسابق عهده.

وأضافوا أن قطر أبدت استعدادها للحوار غير المشروط والمبني على احترام سيادة الدول، والاحترام المتبادل وعدم التدخل بالشئون الداخلية.

وعقد وزير الخارجية القطري، الثلاثاء، مباحثات مع نظيره الأمريكي، وذلك في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة واشنطن، لكن لم يرشح على الفور أية تفاصيل بشأن مجريات اللقاء. وتتصاعد التوترات بالمنطقة بين إيران من جهة وأمريكا وحلفائها الخليجيين من جهة أخرى.

تصريحات “عبد الله”

من جانبه، قال الأكاديمي الإماراتي “عبد الخالق عبد الله”، الثلاثاء، إن هناك بشائر وتطورات مهمة في إطار الأزمة الخليجية وحصار دولة قطر.

وقال “عبد الله”، عبر حسابه على “تويتر”: “أبشركم بتطورات مهمة لحل الخلاف الخليجي بأقرب مما تتوقعون”.

والأحد الماضي، تسلم العاهل السعودي الملك “سلمان بن عبد العزيز”، رسالة من أمير الكويت “صباح الأحمد الجابر الصباح”.

وجاءت الرسالة بعد أيام من التفاؤل الكويتي بقرب حل الأزمة الخليجية، التي زادت في 5 يونيو 2017؛ عندما فرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارًا على قطر بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.

 

تعليقات الأزمة

وقال الصحفي سلامة عبد الحميد، على حسابه بـ”تويتر”: إن “مؤشرات متناثرة أخيرا حول السعي لإنهاء الأزمة الخليجية، وخصوصا من جانب الإدارة الأمريكية. تمت لقاءات، وظهرت مبادرات، ومؤخرا كان هناك لقاءات على مستوى رفيع”، لافتا إلى مشاركة دول حصار قطر في بطولة كأس الخليج في الدوحة.

وأضاف الباحث والصحفي عمَّار فايد: “توجد مؤشرات متزايدة على أن الأزمة الخليجية ستشهد تطورًا إيجابيًّا خلال الأيام القادمة.. ليس من الواضح بعد إلى أي مدى ستكون هذه التطورات حقيقية واستراتيجية. الأكيد أن السعودية في أضعف حالاتها وتحتاج لإعادة تحسين بيئتها الإقليمية خاصة بعد خيانة الإمارات لها.

واستغرب الكويتي عبد الله الدوسري أن “أكثر واحد نفخ في الأزمة الخليجية والآن يبث البشرى وكأنه سعيد.. ما ضيع الشعوب إلا هذه الأشكال المنافقة”.

وأضاف “مجتهد-قطر” أن “عودة العلاقات الخليجية أمور سياسية يمكن حلها، ولكن التفكك الأسري والعلاقات الأخوية التي انجرحت وتفككت من الأزمة الخليجية.. من يرجعها؟”.

وعلق حساب “المستشار” على الجدل الدائر قائلا: إنه “توجد تغريدات كثيرة تتحدث عن قرب انتهاء الأزمة الخليجية، ولم أجد تغريدة واحدة تتحدث عن كيفية إنهائها، وما هي الضمانات لعدم حدوثها مرة أخرى، أم أنها مجرد بالونات اختبار كالعادة”.

Facebook Comments