لا يكف وزير خارجية المخلوع مبارك، أحمد أبو الغيط، الذي أصبح ثامن أمين عام ثامن لـ”مقهى الدول العربية”، تملق كيان الاحتلال الصهيوني ما يثير قلق كثيرين، وعلى رأسهم الفلسطينيين، حول مستقبل ما يسمى بـ”الجامعة العربية” ومواقفها وسياساتها.

الرجل أفصح عما يدور في الغرف المغلقة قائلاً إن “أولوية النضال ضد إسرائيل والحفاظ على القضية الفلسطينية انزوى بعض الشيء، ولم نعد في زمن الخمسينيات والستينيات كما يتصور القومي العربي”!

ويعتبر أبو الغيط واحد من أقرب أصدقاء الكيان الصهيوني في الوطن العربي، إذ جاءت “إسرائيل” في طليعة من رحب بتعيينه أمينًا عامًا للجامعة العربية، وأكدت صحف صهيونية أن علاقات وطيدة تربط بين أبو الغيط بمسئولين وقيادات سياسية صهيونية، ومن الممكن استثمار هذه العلاقات في تطبيع العلاقة بين إسرائيل والدول العربية.

سجل يا تاريخ

ولا تزال صورته حاضرة في الأذهان مع وزيرة الخارجية الصهيونية السابقة، تسيبي ليفني عام 2008 عندما شغلت منصب قائم بأعمال رئيس حكومة الاحتلال، ولقائه بها قبل يومين من شن الاحتلال عدوانًا على قطاع غزة، وهي الصورة والمصادفة اللتين أثارتا العديد من الشكوك حول معرفة عسكر مصر بالعدوان والموافقة عليه. وتلتها صورته مع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو عام 2010.

ومن المهم ذكر تصريح أبو الغيط ووعيده للفلسطينيين بكسر أرجلهم إذا ما حاولوا الدخول إلى الأراضي المصرية من قطاع غزة، في أعقاب اشتباكات بين عصابة العسكر وفلسطينيين عالقين على الحدود، وبعد إسقاط زين العابدين بن علي في تونس بأيام، قلل “أبو الغيط” من شان الشعوب العربية اعتبر احتمال ثورتها مجرد ‘كلام فارغ، وقال للصحفيين إن “الحديث عن امتداد ما يجري في تونس إلى دول عربية أخرى كلام فارغ’، معتبرا أن “لكل مجتمع ظروفه فإذا ما قرر الشعب التونسي أن ينهج هذا النهج فهذا أمر يتعلق بشعب تونس”.

وكان “أبو الغيط” شغل منصب وزير خارجية العسكر منذ عام 2004 وحتى عام 2011 حين أقيل بعد أسابيع من ثورة 25 يناير التي أطاحت بالمخلوع مبارك، وقبل توليه الخارجية شغل عدة مناصب دبلوماسية مهمة، من بينها منصب مندوب العسكر لدى الأمم المتحدة.

جامعة صهيونية!

تجدر الإشارة إلى أنه منذ تأسيس جامعة الدول العربية عام 1945 وتحوم الشبهات حول وظيفتها ولماذا دعمت بريطانيا قيامها ضد مشروع آخر كان يستهدف قيام جامعة الدول الإسلامية، وشغل مصريون لهم أدوار صهيونية منصب الأمين العام، باستثناء التونسي الشاذلي القليبي الذي شغل المنصب عام 1979، بعد نقل مقر الجامعة إلى تونس احتجاجا على اتفاقات كامب ديفيد بين العسكر وإسرائيل.

المثير ما أعلنته دولة قطر إنها تسجل تحفظا على تعيين أبو الغيط أمينًا للجامعة العربية، غير أنها قالت “سنتعامل معه ونتمنى إزالة أسباب التحفظ (دون ذكرها تفصيلا) فيما بعد”، فهل كانت الدوحة تعلم أن “أبو الغيط” مارس الحرام مع وزيرة خارجية الاحتلال السابقة تسيبي ليفني؟

بعدما اشتهرت فضيحة ليفني وممارستها الحرام مع عدد من السياسيين في الوطن العربي من اجل مصالح إسرائيل، على رأسهم صائب عريقات رئيس لجنة التفاوض الفلسطينية، وياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.. وآخرين لم تذكرهم لحساسية مناصبهم وربما كان أحدهم يوما وزير المخابرات الحربية لأكبر دولة عربية قبل أن ينقلب ويصبح رئيسها؟

Facebook Comments