محمد مصباح
ثاني مؤتمر لأندية الليونز العالمية بمصر، خلال أقل من شهر، يجذب الانتباه إلى طبيعة التطورات التي تشهدها مصر، وانسحابها في طيات الأجندات الدولية العلمانية لتغريب قيم المجتمع المصري، الذي يعد الباب الأبرز للعسكر للتعريف بأنفسهم أمام الغرب والحركات الدولية من صهيونية وليونز وروتاري وماسونية، بما لها من تأثير قوي في منظومة العلاقات الدولية.

هذا الأسبوع، أقيم مؤتمر ليونز البحر المتوسط في دورته العشرين بالإسكندرية، تزامنا مع مئوية إنشاء نادى ليونز "الماسوني"، وذلك بحضور المستشار بوب كارلو، الرئيس الدولى لليونز، ونائبه جودرون إنجفادوتير، والرؤساء والنواب السابقين والحاليين للنادى.

شارك في المؤتمر 26 دولة من أعضاء النادي بحوض البحر المتوسط، منها فرنسا وإيطاليا ولبنان والأردن.

الجدير بالذكر أن النادي عقد مؤتمرًا بالقاهرة الشهر الماضي تحت عنوان "كله إفريقيا"، بحضور بوب كارلو، الرئيس الدولى لنادى ليونز، والذي تم تكريمه وقتها من اللواء مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس.

وقال المستشار بوب كارلو، الرئيس الدولي لنادى ليونز: إن الليونز أكبر مؤسسة خيرية على مستوى العالم، ويبلغ عدد أعضائها في مصر أكثر من مليون و40 ألفا، بواقع 47 ناديا بمحافظات الجمهورية، حسب قوله.

تعرف على "الليونز"

ونادي الليونز منظمة علمانية ماسونية لجأ اليهود إليها عندما أغلقت المحافل الماسونية، لديها ما يفوق 45 ألف نادٍ في 203 دول حول العالم، أُسست في الولايات المتحدة في 1917 من قبل ميلفن جونز، وهو عضو ماسوني سابق.

وكلمة "الليونز" تعني حراس الهيكل، في إشارة إلى الهدف الماسونى الأكبر المتمثل في بناء هيكل سليمان، وهذه الأندية تضم في الغالب مؤيدين لمعاهدة كامب ديفيد التي أبرمها السادات مع العدو الصهيوني.

وأندية الليونز والروتارى هي تنظيمات يهودية الإدارة، صهيونية النشاط، تهدف إلى هدم الأديان متخفية وراء الأنشطة الاجتماعية، وتمنع تلك الأندية منعا باتًا انضمام ذوي الغيرة الوطنية الشديدة.

يركزون في دعواتهم ومحاضراتهم على إبراز مكانة معينة لإسرائيل وشعبها، كما يقومون بزراعة أفكار صهيونية في عقول أعضائها بشكل غير مباشر. تقيم تلك النوادي الماسونية حفلات رقص مختلطة باستمرار، تحت شعار "الحفلات الخيرية".

وبالرغم من تحريم مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة ولجنة الفتوى بالأزهر، الانضمام لتلك النوادي، إلا أن علي جمعة، انضم إلى نادي الليونز وتم تكريمه من النادي.

وفي اختراق للأمن القومي المصري، قام نادي الليونز بدعوة أحمد علي، المتحدث السابق للقوات المسلحة، خلال أحد ندواته بفندق الماسة التابع للقوات المسلحة، وتم تكريمه كأحد أعضاء النادي.

كما تم دعوة وتكريم باسم يوسف، من قبل نادي الروتاري على دوره في تشويه صورة الرئيس محمد مرسي.

وكانت لجنة الفتوى بالأزهر قد أصدرت فتواها برئاسة العالم الجليل الشيخ عبدالله المشد، فى 15/5/1985، بتحريم الاشتراك فى هذه المنظمة الهدامة التى تعمل لحساب الصهيونية العالمية فى بلادنا الإسلامية، ورفضت نشرها الصحف المصرية الرسمية (الأخبار، الجمهورية، الأهرام)، ونشرتها صحف (النور، واللواء الإسلامى، والأمة الإسلامية، والأزهر، ومنبر الإسلام، والهدي النبوي، والتوحيد، والمختار الإسلامى، والاعتصام).

ظاهرها الرحمة

فيما تُعرِّف اللجنة العالمية للشباب الإسلامي في دراسة لها، الليونز بأنه مجموعة نواد ذات طابع خيري اجتماعي في الظاهر، لكنها لا تعدو أن تكون واحدة من المنظمات العالمية التابعة للماسونية، التي تديرها أصابع يهودية بغية إفساد العالم وإحكام السيطرة عليه.

التأسيس

بدأ التأسيس في صيف 1915م، حيث دعا مؤسس هذه النوادي ملفن جونس إلى فكرة إنشاء نواد تضم رجال الأعمال من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وكان أول نادٍ تأسس من هذا النوع في مدينة سانت أنطونيو بتكساس.

وفي مايو 1917م، ظهرت المنظمة العالمية لنوادي الليونز إلى الوجود، وقد عقدت اجتماعها الأول في شيكاغو، حيث أقدم نوادي الروتاري هناك.

ويرى البعض أن هذا النادي تابع لنوادي "بناي برث" أي (أبناء العهد) الذي تأسس في 13/10/1834م في مدينة نيويورك.

بصورة عامة فإن هذه النوادي جميعًا تتبع بشكل أو بآخر منظمة البنائين الأحرار (الماسون).
ولقد أنشئ نادي الليونز ليكون بديلا عن النوادي السابقة في حالات انكشافها أو اضطهادها؛ لما يتمتع به من مظهر اجتماعي إصلاحي خيري.

الأفكار والمعتقدات

• إن اسمهم (الليونز) أي (الأسود) إنما يرمز إلى القوة والجرأة، وحروف الكلمة بالإنجليزية (Lions) كل منها يرمز لمعنى عندهم.

• تنهى كسائر النوادي الماسونية عن المجادلة في الأمور السياسية والعقائدية الدينية. نجيب صادق, [03.04.17 14:03] • تتظاهر بالعمل في الميادين التالية:
ـ الدعوة إلى الإخاء والحرية والمساواة.
ـ الخدمات العلمية والثقافية.
ـ تشجيع تبادل الزيارات والرحلات واللقاءات.
ـ نشر معاني الخير والتعاون بين الشعوب.
ـ تنمية روح الصداقة بين الأفراد بعيدًا عن الروابط العقدية.
ـ الاهتمام بالرفاهية الاجتماعية.
ـ العمل على نشر المعرفة بكل الوسائل الممكنة.
ـ مساعدة المكفوفين والخدمات الاجتماعية الأخرى.
ـ تخفيف متاعب الحياة اليومية عن المواطنين.
ـ تقديم الخدمات إلى البيئة المحلية.
ـ إقامة المسابقات الترفيهية وتشجيع اللقاءات وتبادل الزيارات والرحلات.
ـ دعم المشروعات الخيرية.
ـ دعم مشروعات الأمم المتحدة.

العضوية

شروط العضوية في هذه النوادي لا تختلف كثيرًا عن شروط العضوية في نوادي الماسونية والروتاري، لكنها تمتاز عن النوادي الماسونية بأنه يجوز لديهم أن يمثل المهنة الواحدة أكثر من عضوين.

كما لا يستطيع أي شخص أن يقدم طلب انتساب إليها، إنما هم الذين يرشحونه ويعرضون عليه ذلك إذا رأوا مصلحة لهم فيه.

ويشترط أن يكون العضو من رجال الأعمال الناجحين، كما يشترط أن يكون مكان عمل العضو في ذات المنطقة التي فيها النادي.

ويفرض على كل عضو أن يحقق نسبة حضور في الاجتماعات الأسبوعية لا تقل عن 60% سنويا. ويمنعون منعا باتا دخول العقائديين وذوي الغيرة الوطنية الشديدة.

ـ يجتذبون الشباب والشابات بغية المحافظة على أدنى مستوى من الأعمار الشابة للمحافظة على حيوية النادي الدائمة، فضلا عن سهولة التأثير.

ـ يجتذبون السيدات من زوجات كبار المسئولين، كما يسند إليهن مهمة الاتصال بالشخصيات الكبيرة، ولهن نوادٍ تسمى نوادي سيدات الليونز.

خطورة هذه النوادي:

• نشاطاتها الخيرية الظاهرية مصيدة تخفي وراءها أهدافها الحقيقية.
• يتسمون بالتخطيط الدقيق، ويعملون على أساس من السرية في جمع المعلومات.
• يتعرفون على أسرار المهن من خلال لقاءاتهم مما يعطيهم قدرة على التحكم في السوق المحلية، كما يعينهم على التدخل في الشئون الاقتصادية للبلد.
• يجمعون المعلومات المتعلقة بالشئون السياسية والدينية للبلد الذي يعملون فوق أرضه، ويرسلونها إلى مركز المنظمة العالمي الذي يقوم بتحليلها ووضع الخطط اللازمة والمناسبة حيالها.
• يُقَسِّمون المنطقة التي يعملون فيها، ومن ثم يجب أن يغطى كل قسم بنشاطه القطاع المتعلق به.
• هناك غموض شديد يكتنف أسرارهم ومواردهم ووسائلهم.
• تضرب مجالس إدارات مناطق الليونز إجراءات أمنية مشددة حولها.
• يرددون دائما شعار (الدين لله والوطن للجميع).
• الإسلام لديهم يقف على قدم المساواة مع الديانات الأخرى، سماوية كانت أم بشرية، هذا من حيث الظاهر، أما الحقيقة فإنهم يكيدون له أكثر مما يكيدون لسواه.
• يركزون في دعواتهم ومحاضراتهم على إبراز مكانة معينة لإسرائيل وشعبها، كما يقومون بزراعة أفكار صهيونية في عقول أعضائها.
• يقيمون حفلات مختلطة ماجنة راقصة تحت شعار (الحفلات الخيرية).
ويبقى الخطر الأكبر، في أنها تستمد جوهرها الحقيقي من الفكر الصهيوني.

Facebook Comments