يبدو أن أنصار السيسي الإقليميين صهاينة أكثر من الصهاينة أنفسهم، فأحد المدافعين عن سياسة السيسي الأخيرة، والتي يعلمها حتى أنصار السيسي بهدم المساجد، زعم أن ما كتبته “بوابة الحرية والعدالة، في 1 يناير، بعنوان “السيسي يهدي الأقباط 627 كنيسة ويرمم “المعبد اليهودي” ويهدم المساجد!”، هو من باب التزييف والتحريض ضد المسيحيين واليهود.

وكتب الماسوني من أصل فلسطيني غانم نسيبة، رئيس رابطة “مسلمين يعادون اللاسامية”، عبر “تويتر”، مساء الخميس: “التطرف.. تنتقد جماعة الإخوان المسلمين في مصر (التي حكمت مصر قبل حظرها) السيسي لبناء الكنائس وتجديد المعبد وتوجيه اتهام زائف له بـ”هدم المساجد”. إذا لم يكن هذا تحريضًا ضد المسيحيين واليهود، فأنا لا أعرف ما هو”.

ورغم أن التدوينة كتبت بالإنجليزية، إلا أنها لم تسجل التفاعل الكثير. إلا أن غانم نسيبة وأسرته الماسونية يجدون حضورًا في إعلام محمد بن زايد- “سكاي نيوز” و”العربية”- كما يجد عمه زكي نسيبة حضورًا سياسيًّا في بلاط “بن زايد”، فرغم أصوله الفلسطينية يعتبر زكي نسيبة وزير دولة حتى الآن.

ومن أركان عائلته الماسوني الصهيوني الدكتور سري نسيبة، رئيس جامعة القدس، في الفترة الفاصلة بين (1995 – 2014)، والذي كرر في تصريحات صحفية مؤخرا دعوته إلى إسقاط حق العودة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بحماسة أكثر من قبل.

سري نسيبة كذلك هو مستشار “مجلس العلاقات الخارجية”، وأحد أبرز قيادات المنظمات الماسونية في العالم التي تأسست عام ١٩٢١، على يد عدد من الأسر اليهودية الثرية في أمريكا، كعائلة روكفلر، وعائلة مورغان، وعائلة واربيرق، وعائلة برنارد باروخ، وغيرهم.

وغانم نسيبة شخصية معروفة لدى قطر، وهو صوت مسموع لدى بعض دوائر الغرب، وتصنفه حكومة قطر على أنه رأس حربة في حملة التحريض ضدها، لا سميا في استضافتها كأس العالم بدعوى دعمها للإرهاب، وهو الذي وصفها سابقًا بأنها “منظمة إرهابية يحكمها غسل أموال إرهابيين إسلاميين”.

ومؤسسة “كورنرستون جلوبال”، التي يرأسها “غانم”، أصدرت العديد من التقارير المزيفة، وترتبط بعلاقات قوية مع أبو ظبي، كما أنه دائم التنقل بينها وبين لندن، والتي بها مقر مؤسسته الاستشارية، التي لا يُعرف مصادر تمويلها.

الحقيقة بمشاهدات

ولا يخفى على قراء “البوابة” أن نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي، أصبح مشغولا جدا بهدم المساجد، التي يعتبرها هذا النظام- باعترافه وإجراءاته ضدها- بأنها المسئول الأول عن الإرهاب الذي يسوقه النظام للاستمرار في الحكم والقبضة الأمنية المشددة ضد المسلمين والتيارات الإسلامية، خاصة بعدما جعل المساجد عدوا في تدريباته العسكرية، ومادة للهجوم عليها في كل خطاب رسمي.

ومن أبرز الشهادات في ذلك شهادة باحثة قبطية، تقول الأكاديمية القبطية الدكتورة هبة عادل: “حكومة السيسي تهدم مسجد الحمد، أكبر مسجد بالمحمودية، بيقولوا علشان هيعملوا طريق.. والسؤال: تقدر أو تستجري تهدم كنيسة أو دير أو حتى إبراشية؟!”.

وأقرت تغريدات أخرى كثيرة بهدمه 39 مسجدا في الإسكندرية، حتى صفحات المخابرات والشئون المعنوية التي دشنها السيسي في إطار مناهضته لحملة ما يسمى بـ”الشائعات”.

فصفحة “متصدقش” على “تويتر”، أقرت بهدم السيسي مساجد الإسكندرية أخيرا، وكتبت التغريدة التالية: “#الحقيقة_فين؟”.

Facebook Comments