لا يزال الإهمال والفساد والتسيُّب يسيطر على تعاملات دولة العسكر، ما أضاع على مصر المليارات من أموال المصريين. كانت أحدث ملامحها ما كشف عنه البرلماني “السيساوي”، أسامة شرشر، الذي أشار إلى إهدار 210 مليارات جنيه بسبب عدم حماية الأراضي المملوكة للدولة.

وطالب عضو مجلس نواب العسكر، أسامة شرشر، البرلمان بسحب الثقة من الحكومة، واتهمها بالإهمال الجسيم في حماية أراضي الدولة، والتواطؤ في ضياع ما يقرب من 210 مليارات جنيه من خزينة الدولة؛ بسبب تساهل الحكومة والتواطؤ في إهمال أراضي منطقة العياط بمحافظة الجيزة، والتي تم بيعها منذ عشرات السنوات وفق عقود رسمية، بواقع 26 ألف فدان، بمبلغ 5 ملايين و200 ألف جنيه بالتقسيط، بواقع 200 جنيه فقط للفدان، بما يعني أن سعر المتر 4 قروش، أي أقل من “الشلن”، وهي عملة ملغاة الآن لا تصلح لشراء أي شيء صغرت قيمته.

وأشار إلى أن الجهة التي قامت بالشراء هي “الشركة المصرية الكويتية”، التي راوغت ولم تدفع هذه الأقساط حتى الآن، ما تسبب فى ضياع المليارات على الدولة المصرية، مع التعدي على ما يقرب من 14 فدانًا مجاورًا، ليصبح الإجمالي في الإهمال حوالي 40 ألف فدان.

ولفت شرشر في الاستجواب، إلى أن الجهة التي قامت بالشراء لم تلتزم باشتراط العقد المحرر بين هذه الجهة والشركة التابعة لوزارة الزراعة، حيث نص على الالتزام بنصوص القانون رقم 143 لسنة 81، والذي يقضي بـعدم التصرف في هذه الأرض إلى الغير أو تغبير نشاطها من زراعي لمبانٍ أو التعدي على الآثار أو الثروات المعدنية الموجودة في باطن الأرض أو المحيطة بها، حيث إن هذه المنطقة محاطة بالآثار من كل الاتجاهات، حيث قام بتغيير نشاط أرض منطقة العياط جنوب القاهرة البلغ مساحتها 26 ألف فدان بما يقارب من 110 ملايين متر مربع زراعية إلى أرض للمباني في تحد سافر للدولة، مع أن الشركة قامت ببيع مساحات كبيرة من هذه الأرض لمواطنين أجانب على أنها فيلات وحدائق بالمخالفة للعقد ولقرارات جمهورية تحظر هذا البيع وبمالغ كبيرة.

وتضمَّن الاستجواب أنه تمت المضاربة بهذه الأرض بالبورصة الكويتية بعد أن تم إدخالها كإسهام عيني في شركات أخرى، وحققت إيرادات ما يزيد على 210 مليارات جنيه، ولم تستفد الدولة المصرية من هذه الأموال الطائلة مليما واحًدا، ومن ثم اتهم الحكومة بالتقاعس عن الحفاظ على المال، وعدم تحصيل المليارات المستحقة كضرائب على أرباحها وأنشطتها، والإضرار بالاقتصاد القومي وثروات مصر، من أراض وآثار وثروات طبيعية معدنية، وضياع مبلغ 210 مليارات جنيه على خزينة الدولة هي حق أصيل للشعب المصري.

37  ألف فدان والمتهم “لواء”

وفي كارثة فساد أخرى، تم الاستيلاء على 37 ألف فدان اتُّهم فيها اللواء محمود عبد البر سالم، رئيس الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية السابق، بتسهيله التربح لرجل الأعمال إبراهيم الدسوقي البنا، على مساحة 37 ألف فدان في منطقة وادي النطرون تصل قيمتها إلى 3 مليارات جنيه، برغم انتهاء التحقيقات فى القضية منذ 3 سنوات.

اللواء “عبد البر” تمت محاكمته سابقا ضمن المتهمين فى قضية بيع أرض جزيرة البياضية لرجل الأعمال الراحل حسين سالم، بالمخالفة للقانون، بقيامه بالموافقة على استلام مبلغ 5 ملايين و500 ألف جنيه، من رجل الأعمال إبراهيم الدسوقى البنا رئيس مجلس إدارة شركتى “لينة ووادى الوشيكة”، كجزء من قيمة 37 ألف فدان حصل عليها الأخير منذ عام منذ عام 1997 حتى الآن.

وأكدت التحريات التي تسلمتها النيابة أن رجل الأعمال إبراهيم الدسوقي قام باستلام الأرض من وزارة الزراعة لاستصلاحها، وتقاعس عن التنفيذ حتى عام 2006، وقام أمين أباظة، وزير الزراعة الأسبق وقتها، بسحب الأرض وإزالة المباني الموجودة فيها، وحررت محاضر ضد رجل الأعمال بالتعدي على الأرض.

وأشارت التحريات إلى قيام رجل الأعمال بالاتفاق مع اللواء محمود عبد البر سالم، رئيس الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية السابق، على استلام مبلغ 5 ملايين و500 ألف جنيه، كجزء من قيمة الأرض برغم من صدور قرار بسحب الأرض من رجل الأعمال.

Facebook Comments