وزيرة الصحة في حكومة عصابة الانقلاب “هالة زايد” كانت وما زالت بطلة نكات المصريين فيما يتعلق بأزمة كورونا، حيث بدأت السخرية مبكرا عندما توجهت الوزيرة إلى المستشفى المخصصة للعزل الصحي مرتدية الكمامة بطريقة خاطئة، ورغم تأكيدها أن الأمر كان مجرد تجربة، فإن ذلك لم يشفع لها، وتعرضت لسيل من التغريدات والرسوم الساخرة.

وعادت الوزيرة لتواجه سخرية كبيرة بعد تصاعد الحديث عن انتشار الفيروس في مصر، حيث قال مغردون إن الوزيرة ربما تنعي حظها السيئ الذي جعل منها وزيرة للصحة في وقت انتشار الفيروس، وتصدرها الأخبار يوميا، كما سخر مغردون من إيفاد الوزيرة للصين، في تصرف لم يقم به مسئول في أي دولة محترمة؛ خشية تفشي الفيروس.

زفة هالة

وأمس الأربعاء وفيما يشبه زفة “حنة العروسة” في الريف المصري، عقدت “هالة” مؤتمرا صحفيًا في ديوان عام وزارة الصحة، بحضور وزير العسكر لشئون الإعلام أسامة هيكل، وكان واضحا كثرة العدد والزحام المفرط في المؤتمر، مقارنة بمؤتمر آخر شبيه عقدته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، كان واضحا التشديد على قلة الحضور، وكانت المسافات البينية واضحة بين كل مراسل وصحفي.

وتعليقا على استهتار هالة زايد، يقول الناشط أحمد عبده: “الكورونا هاتعمل إقامة في مصر.. أي مطرب فاشل في بلده بيعمل سبوبة في مصر، أي رقاصة فاشلة بتبقى نجمة في مصر، أي لاعب كوره بيبقي نجم في مصر جت على الكورونا!”.

ويقول صاحب حساب “مستر إتش”: “حظر الساعة 7 ده كفيل إننا نلبس في الحيط من حيث المعيشة.. طول اليوم والشغل وقلة الفلوس ومن إننا هنروح كلنا في وقت واحد عشان نسيب البلد فاضية بعد الساعة سبعة.. أستاذ أحمد موسى بيقول العب قبل الحظر لكن بعد الحظر التزم الفيروس هيحتار فينا يا باشا هنصعب عليه”.

وأكدت “زايد”، أمس الأربعاء 25 مارس، أن عصابة الانقلاب توجه اهتماما بالغا بالحالات التي يتم عزلها ذاتيا فى المنازل، لمنع انتشار فيروس كورونا.

وزعمت أن وزيرة التضامن د. نيفين القباج، ووزير التنمية المحلية اللواء محمود شعراوي، يتوليان توفير جميع احتياجات الأسر المعزولة في المنازل، مفجرة كارثة مفادها أن وزارة التعليم العالى والبحث العلمى كلّفت طلبة الجامعات بمتابعة التقارير الطبية للمصابين وأسرهم، وهو ما قد يوسع دائرة الاصابات؛ نظرا لعدم خبرة الطلبة بالتعامل مع الحالات المصابة!.

أين السفيه؟!

وكعادتهم في السخرية وإطلاق النكات حتى في أشد الأزمات صعوبة؛ واجه المصريون خطر فيروس كورونا المنتشر عالميا بكثير من السخرية، بداية من الفيروس نفسه وصولا إلى طريقة تعامل حكومة الانقلاب، ومرورا بعادات وتقاليد الشعب المصري حين يتعرض لمثل هذه المخاطر.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي العديد من النكات والصور الساخرة حول فيروس كورونا، ودشن نشطاء عدة وسوم للتعليق على الأخبار المتلاحقة، خاصة أخبار انتشاره في مصر، منتقدين ما وصفوه بالتعتيم الحكومي.

مغردون آخرون اعتبروا أن اتساع نطاق السخرية والتشكيك في البيانات حكومة الانقلاب ومنظمة الصحة العالمية حول محدودية انتشار الفيروس في مصر؛ هو ما دفع دولا خليجية إلى تصنيف مصر بؤرة خطر؛ مما أدى إلى حظر دخول المصريين هناك.

لكن سخرية المصريين تحولت إلى نقد شديد وغضب واسع بشأن سياسة حكومة الانقلاب في التعامل مع أخبار انتشار الفيروس، وهي السياسة التي وصفها مغردون ونشطاء سياسيون بالتعتيم.

وتصاعدت السخرية والنقد والغضب يوميا بالتزامن مع إعلان دول عدة اكتشاف حالات مصابة بالفيروس قادمة من مصر، وهو ما دفع الجميع للتساؤل: كيف تنفي عصابة العسكر انتشار الفيروس وعدم اكتشاف سوى حالتين، في حين تتوالى الأخبار يوميا عن حالات مصابة قادمة من مصر؟

ومنذ الأيام الأولى لوصول وباء كورونا إلى الدول العربية، كانت مصر أكثر الدول التي يخرج منها مصابون بالعدوى بعد وصولهم لبلادهم، في ظل تكتُّم مطبق من عصابة الانقلاب وغياب مريب لجنرال اسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي.

وعكس رؤساء دول أظهروا تماسكا وقوة في إدارة الأزمة الحالية وحرصوا على توجيه التعليمات لاحتواء فيروس كورونا، ورفع معنويات شعوبهم، لم يظهر السفيه السيسي ليطمئن الشعب المصري، أو يتحدث عن حقيقة انتشار الفيروس في بلاده، حتى عصر يوم 25 مارس.

وتعد فترة غياب السفيه السيسي هي الأطول منذ تنفيذه الانقلاب العسكري على أول رئيس مصري منتخبٍ، الشهيد محمد مرسي، عام 2013، وهو ما يثير علامات استفهام حول أسباب هذا الغياب، ورفض عصابة الانقلاب إصدار أي توضيح يخص صحة السفيه السيسي.

Facebook Comments