بدماثة خلق ونعومة الثعابين وانتقاء الكلمات ببراعة الثعلب، حاول الكاتب عماد الدين أديب، أحد أثقل المثقفين المطبلين لجنرال إسرائيل السفيه السيسي، أن يحرف المواقف عن مواضعها ويعدد أسباب كراهية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للجنرال القاتل في مصر، لكنه ورغم مقاله المنشور في موقع "العين" الإماراتي، لم يفلح في طمس وهج الشمس.

أديب لخص العداوة والغضب التركي تجاه السفيه السيسي بقوله:" كان أردوغان يحلم بعودة الخلافة العثمانية بشكل عصري، وأن يصبح هو ذلك الخليفة الذى يعيد للمسلمين دورهم ومكانتهم من خلال دويلات تنتظم تحت حكم الباب العالي في أنقرة"!.

أديب وشقيقه

ويضيف أديب، في إناء خياله الخصب: "كان نجاح نموذج الإخوان المسلمين في مصر مسألة المسائل، وحجر الزاوية في خطة وأحلام أردوغان"، وبما أن العالم قرية صغيرة، ولم تعد المواقع والصحف وميكرفونات البرامج الفضائية حكرا على مثقفي ومطبلي عصابات الانقلاب، كما الحال مع أديب وشقيقه عمرو، فقد كشف مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي عن سر كره أردوغان واحتقاره للسفيه السيسي.

وقال أقطاي، خلال كلمة ألقاها في فعالية "لن ننسى"، لإحياء الذكرى السادسة لمذبحة رابعة: إن الرئيس التركي بكى على الهواء منذ ٦ سنوات خلال مقابلة تلفزيونية بعد معرفته بفض اعتصام رابعة، وعندما سأله المذيع عن السبب فقال إنه "جرب الظلم من قبل ويعرف الألم الذي يمر به هؤلاء".

وأكد أقطاي أن الرئيس التركي تعهد منذ هذه الواقعة بعدم الاعتراف أو الالتفات للسيسي "المنقلب" في أي من المحافل الدولية، وذكر أن "جريمة فض رابعة لا تغيب عن القلب فهي لم تكن حدثا سياسيا فقط ولكنها حدث إنساني، فمن لم يتعاطف مع رابعة فلا قلب له".

وأردف أقطاي أن "تصدي الشعب التركي لمحاولة الانقلاب العسكري، في ١٥ تموز ٢٠١٧ بجسده العاري، كان لمعرفته بويلات الانقلابات والدمار الذي يأتي بعدها، فالانقلاب هو الإرهاب والفساد".

وطالب أقطاي المجتمع الدولي بالتحقيق في ظروف وفاة الرئيس محمد مرسي، متهما "الانقلابيين" بقتله بالبطيء في محبسه على مدار ٦ أعوام، مناشدا المجتمع الدولي الضغط على سلطات الانقلاب لوقف انتهاكاتها ضد شعبها والقصاص من القتلة، وأضاف أنه برغم منع الانقلابيين الصلاة على الرئيس الشهيد محمد مرسي فإنهم لم يتمكنوا من منعها في تركيا وجميع أنحاء العالم.

السيسي جبان

الوجه الآخر لعماد أديب هو شقيقه عمرو، الذي اشترته السعودية عبر الكفيل تركي آل الشيخ، الذي صفع عمرو على كتفه عند توقيع عقد ظهوره على قنوات إم بي سي، تماما كما يفعل تجار المواشي عند شرائها من الأسواق، لمعرفة كم تحمل أكتافها من اللحم والشحم، أما في حالة عمرو أديب فلمعرفة كم تحمله أكتافه من أوزار المصريين والتحريض على قتلهم.

عمرو أديب هو المعامل اللاأخلاقي لشقيقه متصنع الدماثة والكياسة، وللرد على سؤال: ما هو سر كراهية الرئيس أردوغان للسيسي؟ عقّب عمرو أديب قائلا: "حديث أردوغان عن وفاة محمد مرسي كلام أهبل".

وقال "أديب"، خلال برنامج "الحكاية" المذاع عبر فضائية "MBC مصر"، إنه آن الأوان أن نتعامل مع تركيا بشكل عنيف، مضيفا: "أردوغان مبيفهمش غير بالعين الحمراء، ولازم نضرب جامد"، مطالبا بمنع التوجه لتركيا للسياحة.

وشدد على ضرورة أن نتخذ موقفا حاسما من تركيا، مضيفا: "أردوغان إخوانجي إرهابي، وبيستضيف قنوات تحرض على قتل جنودنا"، مؤكدا أن أردوغان لن يرتدع إلا بالعقوبات، منوها بأن الأموال التي تدفع لتركيا من خلال المنتجات أو السياحة تستخدم لقتلنا، لافتًا إلى أن أردوغان يعاني من مشكلة شخصية تجاه السيسي، ومحمد بن سلمان!.

أما رد الرئيس التركي أردوغان عن ذات السؤال، فإنه يقول: "كثيرون سعوا للمصالحة بيني وبين السيسي، لكن لا يمكنني أن أقبل ذلك مطلقا. لماذا؟ لهذه الأمور (في إشارة للإعدامات). لماذا ثانية؟ لأنني لا يمكنني أن أجلس وجهًا لوجه على الطاولة نفسها مع شخص غير ديمقراطي زجّ بالرئيس محمد مرسي الذي حصل على 52% من أصوات الناخبين، في السجن هو ورفاقه".

وتابع قائلاً: "مرسي هو الرئيس الديمقراطي الأول في مصر، والسيسي جبان إلى درجة أنه يخاف من نعش مرسي، والأوروبيون يتضامنونن مع هذا القاتل الذي يحكم مصر بقبضة من حديد حالياً".

وقال أردوغان في مقابلة مع محطتي Kanal D وCNN TURK التلفزيونيتين المحليتين: "جوابي لمن يسأل لماذا لا تقابل السيسي، أنا لا أقابل شخصا مثله على الإطلاق"، وأضاف: "قبل كل شيء يتعين عليه إخراج كافة الناس المعتقلين السياسيين من السجون بعفو عام، وطالما لم يخل سبيلهم فلا يمكننا لقاء السيسي".

وأكد أردوغان أنه يحب الصراحة في الحديث، ولفت إلى أن الذين يدعون رفض الانقلابات في العالم، لم يتخذوا موقفا ضد السيسي الذي أطاح بمحمد مرسي عبر انقلاب"، وأضاف :" بل على العكس، استقبلوا السيسي بالسجاد الأحمر".

 

Facebook Comments