نفى عضو بالوفد المصري المشارك في مفاوضات سد النهضة، التي جرت خلال اليومين الماضيين في أديس أبابا، ما نشرته صحف سودانية عن الوصول لتوافق ثلاثي مع إثيوبيا حول سنوات ملء خزان سد النهضة.

وقال المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، في تصريحات صحفية: إن “الحديث عن الاتفاق على 7 سنوات لملء الخزان غير حقيقي، السودان كان في كلامه بيقول ممكن نملى على 7 سنوات لكن لم يتم التوافق عليه”. وأضاف: “ما تم التوافق حوله أن يكون الملء على مراحل وليس سنوات، وهذا الأمر كان موجودًا منذ زمن، وكل مرحلة إيه الشروط الموجودة فيها؟!، هذا ما تتم مناقشته الآن”.

وانطلقت فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الجمعة الماضية، الاجتماع الأول من الاجتماعات الأربعة لمفاوضات سد النهضة، المقرر عقدها على مستوى وزراء الموارد المائية والوفود الفنية من الدول الثلاث “مصر وإثيوبيا والسودان”، بمشاركة ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي.

تناقش الاجتماعات قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بهدف الوصول إلى اتفاق بحلول 15 يناير 2020، وذلك طبقًا للبيان المشترك لاجتماع وزراء الخارجية بواشنطن فى 6 نوفمبر الحالى.

يأتي عقد هذا الاجتماع فى ضوء مخرجات اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا فى العاصمة الأمريكية واشنطن، وبرعاية وزير الخزانة الأمريكية وحضور رئيس البنك الدولى.

وتابع: “وزير الري السوداني قال إن فترة ملء السد ستكون 7 سنوات، ربما كان يريد إعطاء الجلسة صفة تفاؤلية ربما يكون مبالغًا، هو قال توافقنا حول 7 سنوات، ولكن هذا لم يحدث على الإطلاق، الكلام كان على مراحل قد تمتد وقد تقصر، ونناقش الشروط والعوامل المرتبطة بالفيضان المقبل، ومنسوب البحيرة لدينا ولديهم خلال فترة الإنشاء، كل ده هيحدد هيتملي امتى؟”.

وأوضح: “ما نريد الوصول له هو اتفاق حول مراحل واشتراطات الملء، والتشغيل وإعادة الملء حال وجود فترات جفاف، وماذا يتم حال كانت التصرفات متوسطة وإذا كانت مرتفعة، وكيف تتعاون السدود للخروج من أزمة الجفاف خلال فترات الجفاف الممتدة، وكيفية إدارة السد.”

واختتم حديثه قائلا: “منقدرش نقول إن إحنا أحرزنا تقدما، ما زالت الأرقام التي يجري التباحث بشأنها كما هي، ولم يتم الاتفاق على 7 سنوات لملء الخزان، العرض المصري لا يحتوي على الإطلاق على عدد سنوات، ولن يكون هناك اتفاق على عدد سنوات، ولكن على مراحل تنفذ بشروط معينة”.

“ري الانقلاب” تكشف تفاصيل الاجتماع

فى المقابل، قال بيان صادر عن وزارة الري، منذ قليل، إن أعمال الاجتماع الأول من الاجتماعات الـ4، المقرر عقدها على مستوى وزراء الموارد المائية والوفود الفنية من الدول الثلاث وبمشاركة ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي كمراقبين، تواصلت لليوم الثاني في ضوء مخرجات اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في العاصمة الأمريكية واشنطن، يوم 6 نوفمبر الجاري، وبرعاية وزير الخزانة الأمريكية وحضور رئيس البنك الدولي.

وبحسب البيان، تم تبادل المناقشات الفنية بين الوفود المشاركة بخصوص رؤية كل دولة فيما يخص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

وخلال الاجتماع، تمت مناقشة العناصر الفنية الحاكمة لعملية ملء وتشغيل سد النهضة والتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد وحالة إعادة الملء، إضافة إلى الآلية التنسيقية بين الدول الثلاث، وتم عرض وجهة نظر كل دولة في هذه العناصر، واختتمت الاجتماعات بالاتفاق على استمرار المشاورات والمناقشات الفنية حول جميع المسائل الخلافية خلال الاجتماع الثاني والمقرر عقده في القاهرة في (2-3) ديسمبر 2019، طبقا لما تم الاتفاق عليه في اجتماعات واشنطن.​

محاور الخلاف

يتمحور الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول فترة ملء وكيفية تشغيل سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل. وتطالب مصر بأن تمتد فترة ملء السد إلى عشر سنوات مع الأخذ في الاعتبار سنوات الجفاف، بينما تتمسك إثيوبيا بأربع إلى سبع سنوات، وذلك بدلا من سنتين إلى ثلاث، حسب مصادر حكومية إثيوبية.

وتقدمت مصر في الأول من أغسطس الماضي بمقترح، قالت إنه لتجنب الجفاف يجب ألا تبدأ إثيوبيا بملء السد دون موافقة مصر، وهو ما رفضته إثيوبيا. وأوضحت إثيوبيا أن هذا المقترح يعكس قوانين الحقبة الاستعمارية التي لا تأخذ في الحسبان حقوق دول المنشأ بالنسبة للأنهار العابرة للحدود.

وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية، في مذكرة دبلوماسية نشرتها رويترز، “تلبية هذا الطلب تعد بمثابة موافقة إثيوبيا على جعل ملء سد النهضة الإثيوبي خاضعا لموافقة مصر في أي مرحلة”.

خفى حنين

فى شأن متصل، كشف مصدر حكومي مصري مشارك في مفاوضات سد النهضة التي جرت اليومين الماضيين في أديس أبابا، عن تغير في موقف إثيوبيا التفاوضي في ظل وساطة الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي.

وقال المصدر: “رغم أن المواقف لم تتغير، إلا أن طريقة العرض والتفاهم كانت مختلفة، لم يوجد تشدد في الحوار، لكن ما زالت المواقف مستمرة، ووجود البنك الدولي والأمريكان جعل الأمور هادئة والمفاوضات تسير بشكل هادئ، كل ما يجري يتم كتابته من قبل ممثلي البنك الدولي”.

وحول طلب وزير المياه والري الإثيوبي من ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي جعل المفاوضات سرية، قال المصدر، في تصريح صحفي: “كلامه صح، ما ينفعش يطلع البنك الدولي يقول عملنا كذا، ده المفروض سر، ليس للبنك الدولي أو الأمريكان الحق في أن يقولوا ما دار في الحوار”. وشدد المصدر على أن “وجود البنك الدولي كان خطوة إلى الأمام، لكن ما زالت الحوارات مستمرة”.

2  ديسمبر.. موعد الاجتماع الثاني

اختتمت، أمس السبت، أعمال الاجتماع الأول من الاجتماعات الأربعة المقرر عقدها على مستوى وزراء الموارد المائية والوفود الفنية من مصر وإثيوبيا والسودان، لبحث أزمة سد النهضة، بمشاركة ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي كمراقبين، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

واتفق المجتمعون على استمرار المشاورات والمناقشات الفنية بشأن كافة المسائل الخلافية خلال الاجتماع الثاني، والمقرر عقده في القاهرة يومي 2 و3 ديسمبر القادم، طبقًا لما تم الاتفاق عليه في اجتماعات واشنطن.

وتأتي تلك الاجتماعات في ضوء مخرجات اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا)، في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم 6 نوفمبر الجاري، وبرعاية وزير الخزانة الأمريكي، وحضور رئيس البنك الدولي.

Facebook Comments