كتب رانيا قناوي:

تعتزم شخصيات معارضة لنظام الانقلاب من توجهات سياسية مختلفة سواء كانت إسلامية أو ليبرالية ويسارية، الإعلان عن رؤية في إطار مبادئ مشتركة ومشروع جامع للجماعة الوطنية المصرية، خلال الأسبوع المقبل.

وكشفت مصادر مطلعة في تصريحات صحفية، اليوم الاثنين، أن هذه المبادئ الجامعة توفر أرضية مشتركة للقوى والمؤسسات السياسية والمجتمعية للعمل المشترك فيما بينهم، مع احتفاظ الموقعين والموافقين عليها بحقهم في التعبير عن رؤاهم الخاصة، داعية لتجاوز خلافات الماضي والتركيز على المستقبل.

وأضافت المصادر أنه سيتبع هذه الخطوة الإعلان عن مظلة تنسيقية جامعة، تضم القوى الوطنية في داخل وخارج مصر، التي تقبل بهذه المبادئ لتحقيق مطالب ثورة 25 يناير ومكتسباتها، مشيرة إلى أن هذه الخطوات هي نتاج جهود كبيرة ومتواصلة بدأت منذ نحو عامين، وأن الإعلان عنها أصبح مسألة وقت.

وشدّدت على أن "التحرك الحالي لم يطلب مطلقا التخلي عن شرعية الرئيس مرسي، ولكنه تضمن إشارات إلى استرداد الإرادة الشعبية، وأن هناك توافقا على العودة للشعب في أي قضية خلافية تستعصي على التوافق والحوار"، لافتة إلى أن هناك تركيزا على تحرير الإرادة الشعبية أولا حتى تستطيع أن تحدد موقفها من أي خلاف.

وأكدت أن التوافق على المبادئ التي سيتم الإعلان عنها لا يتناقض مع وجود أمور محل تنوع في الرؤى، وتحتاج لمزيد من الحوار، وصولا إلى رؤية مشتركة، وإن لم تتحقق يكون الاحتكام في هذه الأمور للشعب  مستقبلا، بوصفه صاحب السيادة والشرعية ومصدر كل السلطات".

وأوضحت أن المظلة التي يجتمع عليه المصريون الوطنيون هي مبادئ وقيم ثورة يناير، وأهدافها النبيلة، بوصفها السبيل لرفعة وتقدم أمتنا، وإنقاذها مما آلت إليه الأوضاع من ترد وفشل وانحدار وانهيار مع سلطات الانقلاب، والأمر متروك لكل فصيل أو شخص ليعبر عن رؤيته الخاصة في القضايا الخلافية، وأن العمل المشترك سيكون في المساحات محل الاتفاق".

وأكدت المصادر أن شركاء ثورة يناير، باختلاف توجهاتهم، ومواقفهم السياسية، أدركوا إلى حد اليقين، بعد 6 سنوات على قيام الثورة، أن الثورة تراجعت بتفرق الثُوار، وبتفرقهم تقدمت الثورة المضادة، وتمت إعادة إنتاج دولة الظلم، والفساد، والاستبداد، والترويع، والتجويع، والتفريط في كل شيء، ولذلك فلا بديل ولا مفر من توحدهم مرة أخرى في مواجهة هذه السلطة المستبدة والقمعية.

وتابعت المصادر: "نؤمن أن إنقاذ مصر لن يتم إلا بمصالحة وطنية شاملة، لا إقصاء فيها لأحد، ولا إفلات فيها لكل من أجرم في حق هذا الشعب أو أهدر دمه أو أرضه أو حقوقه المقدسة".

Facebook Comments