دماء في سيناء في كل مكان، 14 مواطنا سيناويًّا بين قتيل ومصاب بعد قصفهم بطائرة من سلاح الجو الصهيوني في رفح، بعدما استباح الصهاينة الدخول والخروج بموافقة وتصريح من عبد الفتاح السيسي، ولا تمتلك مصر طائرات بدون طيار (الزنانة). وهم بذلك يلحقون بعشرة آخرين قتلهم الجيش من عائلة الدراويش ببئر العبد.

المقابل في رأي المراقبين يكون عادة من رؤوس المجندين قسرًا بالجيش، فلم تمض 24 ساعة حتى سقط مجند وأصيب ضابط و3 جنود من قوات الجيش، في هجومين منفصلين شرق مدينة رفح وجنوب مدينة الشيخ زويد.

ويرى مراقبون أن أهل سيناء عانوا خلال الفترة الماضية، ومنذ انقلاب العسكر على الرئيس المنتخب، من القتل والاعتقال والتهجير والإذلال، والإهانة بتفجير البيوت على ساكنيها ومصادرة الممتلكات والتضييق عليهم فى معيشتهم وتنقلهم، بشكل لم يفعله الاحتلال الإسرائيلي أو الإنجليزى، وفعله السيسى كل ذلك من أجل اليهود.

شهداء العراج

أكد مصدر طبى بمستشفى العريش أن عدد الوفيات بلغ 4 حالات، وعدد المصابين 11 حالة من الذين أسقطتهم طائرات العدو الصهيوني (للشعب) في قرية أبو العراج جنوب الشيخ زويد.

ونشر الإعلامي والحقوقي هيثم أبو خليل أسماء الشهداء كالتالى: رانيا جمعة عيد 24 عامًا، وآية جمعة عيد، ومحمد مسعود سلمان، وفرحة إبراهيم فراج 90 عامًا.

أما المصابون فهم: يوسف حمدان سلامة 19 عاما، وكوثر غالب عيد 22 عاما، وجمانة أحمد سليم “عامين”، ومايا عيد جمعة “عامين”، ومحمد عيد جمعة 7 أعوام، وشاهندة جمعة عيد 15 عاما، وماهر جمعة عيد 20 عاما، ونانسى غانم عيد 20 عاما، وتمام محمد علي 49 عامًا، وعبد الرحمن أحمد نعيم 5 سنوات، وفاطمة عيد سليمان 46 عامًا.

ويأتي ذلك بعد أسبوع فقط من مجزرة منطقة تفاحة ومقتل ١٠ من قرية الدراويش بقصف طائرة لهم أثناء عودتهم من جمع الزيتون!.

 

عمر معتز جندي من جنود السيسي في سيناء
استباح قتل عائلة كاملة منهم طفلة عمرها سنتين
ويرى ان القبيلة بكاملها تستحق القتل!!
والحجة الإرهاب الذي صنعه السفاح العسكري#اوقفوا_المجازر_بحق_الاهالى_بسيناء pic.twitter.com/nZeR23J8e8

— 🇳️ نــور هــانم (@Humanityyvoice) October 20, 2019

 

القتل في صمت

وأمام صوت من أنصار السيسي يعتبر أن من مات يستحق الموت، مقابل الجنود الذين يموتون، غير آبهين لمن أطلق الرصاص وعلى من أطلقه، ولصالح من هذا القتل والدماء.

من جانبه، يقول المحلل والصحفي عبد الفتاح فايد: “‫تكرار حوادث قصف الأهالي في سيناء بطريق الخطأ كما يقال.. ‫وعدم وجود أفق لنهاية الحرب هناك.. ‫يزيدان الشكوك حول مخططات الإخلاء والتهجير.. ‫خاصة مع تعتيم إعلامي وعزل المنطقة تماما عن باقي الوطن..‫ وانتقال عمليات القصف للمنازل من منطقة إلى أخرى.. ‫سيناء وأهلها بين فكي كماشة النظام والتنظيمات المسلحة”.

جرائم حرب

وفي صفوف المدنيين الأبرياء العزل في سيناء مجزرة جديدة، يقول عنها المحلل السيناوي أحمد سالم: “من ساعة طيارة بدون طيار مصرية قصفت بيت المواطن جمعة عيد سلمان بقرية #أبوالعراج جنوب مدينة الشيخ زويد؛ القصف أدى لمقتل أربعة مدنيين وإصابة آخرين وأعداد الشهداء مرشحة للزيادة للأسف”.

وأضاف: “مفيش حاجة اسمها قصف جوي بشكل عشوائي.. ومفيش حاجة اسمها طيران يغلط ٢٠ مرة في إحداثيات وصواريخ موجهة بتقنيات حديثة نسبة الخطأ فيها تقارب الصفر؛ القرية فيها ٢٠ أو ٣٠ بيت وانت عارفهم بالاسم”.

واعتبر أن “ما يحدث بحق أهل سيناء جرائم حرب بهدف التهجير القسري للي فضل صامد من الأهالي؛ الناس اللي صمدت رغم أجواء الحرب والحصار الغذائي وقطع الماء والكهرباء المتعمد وإغلاق المدارس وقطع شبكات الاتصالات عشان يجبرهم النظام على الرحيل وتفريغ المنطقة.. وفضلوا صامدين ٧ سنين”.

وأضاف “تم انتهاك آدميتهم واتجرب عليهم كل وسائل التطفيش كفئران تجارب وفشلت؛ بسبب تمسكهم بالأرض.. مفيش وسيلة لتهجيرهم إلا بالقتل”.

واعتبر أن سقوط هذا الكم من الشهداء المدنيين في شهر واحد إن كان “بنيران جيشنا عار على جيش مصر.. عار على جيش مصر.. عار على جيش مصر ليوم الدين”.

 

Facebook Comments