أكد تقرير نشرته مجلة لوبان الفرنسية، أمس الإثنين، أن الاستفتاء الذي تشهده مصر لتعديل الدستور، لا يفتح المجال فقط أمام رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي ليحكم البلاد إلى 2030، بل ينتقل بالنظام من الطابع الاستبدادي إلى الحكم الشمولي الذي يتمتع بصلاحيات مطلقة.

وتقول الكاتبة آريان لافريو في تقريرها: إنه بغض النظر عن تمديد المدة الرئاسية للسيسي، فإن المعارضين يستنكرون تعزيز نفوذ المؤسسات التي يرتكز عليها النظام، خاصة أنه أصبح بإمكان السيسي – الذي سبق له ترؤس جهاز المخابرات العسكرية – تعيين القضاة والنائب العام.

غير أن الكاتبة تنقل على لسان الباحثة الفرنسية والصحفية المختصة في الشأن المصري كلار تالون قولها إنه “مع دخول هذه المرحلة الجديدة، ينتقل النظام المصري من طابعه الاستبدادي الذي يذكرنا بالعصور الوسطى، إلى نظام شمولي عبر بسط سلطة واحدة ومطلقة على المؤسسات والمجتمع المدني”.

وتقول الكاتبة: إنه في حين نجحت الحركات الاحتجاجية في إسقاط الطاغيتين في كل من السودان والجزائر، فإن هذا الاستفتاء في مصر سيعطي قيمة لنظام السيسي. وتنسب الكاتبة إلى الباحث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي كليمون ستيويه القول إن النظام المصري لن يهتم كثيرا بنسبة المشاركة، بل سيركز بشكل أكبر على تجنّب نشوب اضطرابات إلى حين إعلان نتائج الاستفتاء.

وحول انعكاسات الثورة الحالية في كل من السودان والجزائر، يشير التقرير إلى أن الثورات الأخيرة تثير قلق السلطات المصرية، حيث تم منع الصحف المصرية من الحديث عن المظاهرات العارمة التي قلبت نظام البشير في السودان.

Facebook Comments