ربما آن الأوان أن يتحرك أحدهم ويتخذ خطوات رادعة ضد أذرع الانقلاب من الإعلاميين القتلة، وعلى رأس هؤلاء الإعلامي المخبر أحمد موسى، الذي اعتاد أن يحرض ضد قتل معارضي جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، بل وطلب من الداخلية إطلاق النار على المصريين، في مشهد دموى قلَّما يوجد إلا في مصر.

ويبدو أن المبادرة التقط طرفها الإعلامي أسامة جاويش، المقيم في بريطانيا وعضو نقابة الصحفيين هناك، والذي لفت انتباه بقية الإعلاميين بالخارج إلى أن يحذوا حذوه، بعدما تقدم بشكوى ضد موسى، على خلفية تحريض الأخير العلني على الصحفيين في هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

تحريض بالقتل

وقال جاويش: “ربما ينتقل الأمر إلى القضاء برفع دعوى قضائية ضد أحمد موسى، وإذا ما ثبت أنه تورط في تحريض بالفعل ضد هؤلاء الصحفيين يتم منعه من دخول المملكة المتحدة، وإذا ما زارها يتم إلقاء القبض عليه”.

وحول الجهة المخولة بتحريك الدعوى القضائية، أفاد “ربما يتم ذلك من خلالهم أو من خلالي بالانتقال إلى مرحلة أخرى ومقاضاة أحمد موسى داخل بريطانيا”، وأكد أنه طالب “بي بي سي” كدافع للضرائب وكصحفي، بالتحقق من شكواه ومن ثم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية الصحفيين في مصر ولردع مثل هذا الصحفي.

وختم بالقول: “سأتابع معهم هذه الشكوى، ومن المفترض أن يقوموا بالرد عليها خلال الأيام القليلة، كما سأناقش خلال الاجتماع مع أي مسئول في نقابة الصحفيين في بريطانيا ما هي الخطوة القادمة بعد هذا البلاغ، بحيث نحقق حماية للصحفيين ونوفر الدعم لهم، وكذلك اتخاذ إجراءات ضد أحمد موسى”.

فساد عائلة “الأوزعة”

وشنّ إعلام عصابة صبيان تل أبيب حملة على القنوات التي بثت المظاهرات التي اندلعت ضد جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، فكان نصيب “بي بي سي” و”الحرة” حجب موقعيهما، بينما نالت “الجزيرة” اتهامات معتادة بالتلفيق.

البداية كانت عندما نزل آلاف المصريين إلى شوارع رئيسية بالقاهرة وعدد من المدن المصرية للتظاهر ضد السفيه السيسي والمطالبة برحيله، وذلك تلبية لدعوة وجهها الفنان والمقاول محمد علي، الذي عمل مع الجيش سنوات قبل أن يكشف وقائع فساد للسيسي وزوجته وعدد من قادة الجيش.

إعلام عصابة الانقلاب تجاهل المظاهرات بشكل كامل وكأنها لم تحدث، بينما ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي وغطتها وسائل إعلام كبيرة كالجزيرة و”بي بي سي” البريطانية والحرة الأمريكية، فضلا عن وكالات أنباء دولية بينها رويترز.

وبعد يوم كامل، بدأ إعلام الانقلاب الحديث عن المظاهرات، ولكن على اعتبار أنها لم تحدث وأنها مجرد “فبركة” وتلفيق من الجزيرة، بينما تعرّض موقعا بي بي سي والحرة للحجب، ليلحقا بمئات المواقع التي تحجبها سلطات العسكر منذ سنوات.

فشل إعلامي

وانضمت إلى الحملة السياسية أذرع إعلامية وفنية، حيث غرّد الممثل محمد رمضان متهمًا الجزيرة “بفبركة الأخبار والفيديوهات من أجل زعزعة أمن واستقرار الدولة المصرية”، مضيفا أن الجزيرة نشرت فيديو له وسط جمهوره ونشرته على أساس أنه مظاهرة عارمة”.

وفي الوقت الذي لا يعلو في مصر إلا صوت محمد علي، أجمع عدد من السياسيين والصحفيين على فشل إعلام الانقلاب بكل فضائياته وصحفه ومواقعه وميزانياته المفتوحة في مواجهة كاميرا من موبايل الممثل والمقاول محمد علي، صاحب الفيديوهات الفاضحة للفساد بمؤسسات الجيش.

وأكد الروائي عمر طاهر هذا المعنى، حيث وصف صمت إعلام الانقلاب بمقابل فيديوهات علي، بالضربة التي تعرضت لها طائرات مصر وتدميرها على الأرض بنكسة يونيو 1967.

وفي مقال له بصحيفة “المصري اليوم”، قال: “الإعلام اتضرب وهو في مكانه”، رغم أنه “منظومة تخضع لسيطرة كبيرة بميزانية مفتوحة ورقابة صارمة وتوجهات محكمة”، مؤكدا أنه “وهم كبير تم قصفه في مكانه بكاميرا موبايل”.

وأضاف “أنها نكسة بينت مدى هشاشة هذا الكيان، وهشاشة التفكير في طريقة تكوينه وإدارته، ارتباك شديد وشلل تام في أذرع عديدة وطويلة ومتشعبة بلا قدرة على المواجهة أو الرد، والتعالي على مادة صارت الأكثر تداولا ومشاهدة عند المصريين”.

Facebook Comments