أثار بيان رئاسة وزراء الانقلاب حول حادث إجبار شاب على إلقاء نفسه من أحد القطارات بسبب رفضه دفع غرامة تدخين، غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن الحادثة تُعد استمرارًا للغة التبرير التي تنتهجها عصابة العسكر في كافة الكوارث، معربين عن استيائهم من الاستهانة بأرواح المصريين.

وجاءت تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي على بيان رئاسة وزراء الانقلاب، عبر صفحتها على فيسبوك، وكتب صابر عطا الأسواني: “طيب ما هو الكمسري بيدخن في القطر والشرطة وسواق القطر كلهم بيدخنوا يعني، والله بنشوف بعنينا.. مش دفاعًا عن المدخنين بس فاقد الشيء لا يعطيه”. فيما كتب سيد كامل: “بجد الواحد حزين من اللي بيحصل”. وكتب عماد رضا: “الناس مش رافضة تدفع هما ممعهمش”. وكتبت أم محمود: “هو لو معاه الغرامة كان رمى نفسه.. ارحموا الناس علشان ربنا يرحمكم”.

وكتب رضا عبد العزيز: “العاملون بالسكة الحديد يحتاجون إلى كورسات تأهيل نفسى ودورات فى كيفية التعامل المحترم مع الركاب”. فيما كتب أحمد البربري: “غرامة تدخين والسواقين والكمسارية بتوعكم بيشربوا!”. وكتب خالد محمد: “أنا بحمل الوزارة والعاملين بيها كامل المسئولية عن الحوادث المرعبة الفترة الماضية لتعاليهم والتعسف مع المواطنين بطريقة لا تراعي الظروف الصعبة التي يعيشها بعض المواطنين.. والوزارة تتحمل مسئوليته في تركيب أبواب الغلق الأوتوماتيكي.. أرواح المصريين غالية.. رحم الله الجميع”.

هذا وكانت مصادر أمنية بالغربية قد ذكرت أن الشاب “أحمد مبروك” يعمل ممرضًا بمستشفى السلام في مدينة كفر الزيات، استقل قطار “كفر الزيات- طنطا”، الساعة الثامنة صباحا، وأثناء مرور ملاحظ القطار وجد الشاب يدخن سيجارة، فتوجه إليه وطلب منه دفع غرامة 100 جنيه، وهو الأمر الذي رفضه الشاب، مشيرة إلى أن الشاب قام بإطفاء سيجارته لكنه رفض دفع الغرامة التي طلبها الملاحظ، قائلا: “معييش فلوس عشان أدفع غرامة 100 جنيه”، ما دفع الملاحظ إلى استدعاء كمسري القطار، الذي أصر على تغريم الشاب وتحرير محضر له بمحطة قطار طنطا، بعد تطور الأمر بينهما إلى مشاجرة بالأيدي.

وأضافت المصادر أنه “مع إصرار الكمسري والملاحظ على تحرير محضر للشاب وتسليمه إلى أمن المحطة، قفز الشاب أثناء تهدئة القطار، ما أسفر عن إصابته، ما دفع بعض الركاب للتعدي على الكمسري والملاحظ، محملين إياهما مسئولية سقوطه”.

وفي سياق متصل، كشف التقرير عن أن الشاب المذكور يبلغ من العمر 27 عاما، أصيب بجرحين قطعيين في فروة الرأس، طول كل منهما واحد سنتيمتر، وكدمة وتورم بالجانب الأيمن، وجرح سطحي طوله حوالي نصف سنتيمتر، مشيرا إلى أن الشاب عانى من غيبوبة عميقة، مع اتساع بؤرة العينين، بينما كانت علاماته الحيوية غير مستقرة، فضلا عن كسر في الجمجمة، ونزيف بالمخ، وجروح قطعية وكدمات متفرقة بالرأس والجسد.

وتعد هذه ثاني حادثة خلال أسبوعين، حيث شهد قطار “الإسكندرية – طنطا” إجبار كمسري راكبين على النزول أثناء سير القطار بسرعة كبيرة لعدم سدادهما لثمن التذكرة، ما أدى إلى وفاة أحدهما ويدعى محمد عيد، وبتر قدم الآخر؛ وذلك في إطار تعليمات صبي العسكر ووزير النقل في حكومة الانقلاب كامل الوزير بفرض إتاوات على المواطنين.

Facebook Comments