أحمدي البنهاوي
تناقلت وكالات الأنباء الأمريكية على تنوعها، تقريرا تحت عنوان "المخابرات المصرية تدفع لمكاتب ومجموعات لتجميل صورتها". وذكرت وكالة "بازفيد" للأنباء أن المخابرات سيئة الصيت دفعت مئات الآلاف من الدولارات لشركة "ويبر شاندويك" للعلاقات العامة والتسويق، ولشركة "كاسيدي وشركاه" للعلاقات العامة، كما أظهرت وثائق وزارة الخزانة.

وأضافت أن المخابرات، الأعلى نفوذا في مصر، وظّفت مؤخرا شركتين للتأثير لصالحها على إدارة الرئيس ترامب، مقابل ما بين 50 إلى 100 ألف دولار شهريا.

وثائق الحكومة الأمريكية

واستندت التقارير إلى أن وثائق وزارة الخزانة أظهرت أن "جهاز المخابرات العامة المصرية"، استأجر الشركات لتجميل صورة الانقلاب داخل واشنطن وتشجيع ما وصفها بأنها "شراكة استراتيجية" مع الولايات المتحدة.

وأكدت الوكالة أن وثائق الخزانة أشارت إلى أن جماعات الضغط الخاصة تساعد المخابرات في تحديد الداعمين المحتملين لسياسة واشنطن، و"تدليك" الصورة العامة للمخابرات من خلال استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي، وتوفير مساعدة لإدارة الأزمات، وربما تنظم– الشركات الأمريكية- زيارات عملاء المخابرات المصرية لواشنطن.

وتتقاضى "ويبر شاندويك" 100 ألف دولار شهريا، ووضع تخصصها في تحسين العلامات التجارية "Brandes" على موقعها على شبكة الإنترنت. أما مكتب "كاسيدي"، سيكسب رسوما تصل إلى نحو 150 ألف دولار، بمعدل 50 ألف دولار شهريا.

وأرجعت "بازفيد" الفضيحة إلى تاريخ تلك الوثائق والعقود التي تعود إلى أواخر شهر يناير الماضي، وتم التقرير الأول في أواخر فبراير الماضي، وفق ما جاء في نشرة الاستخبارات أون لاين.

سجل قذر

وقال تقرير الوكالة الإخبارية، إن أسئلة وإجابات تحتمل أن تقوم الحكومات الأجنبية في كثير من الأحيان بتوظيف جماعات الضغط لتحسين الصورة الذهنية عن صناع القرار في واشنطن، أو بناء علاقات تجارية وتعزيز الشراكات العسكرية.

وأضاف أنه من النادر أن تكون تلك الجهود لخدمة المخابرات وللقيام بجهود الضغط الخاصة.
ويتهم مراقبو حقوق الإنسان المخابرات المصرية بالتعذيب والاحتجاز غير القانوني للخصوم السياسيين لحكومة عبدالفتاح السيسي، مضيفة أن اسم الجهاز في العالم العربي وحده يستحضر صورا لرجال عراة تتدلى من أسقف الأبراج المحصنة بينما يصرخون من الصدمات الكهربائية.

جلوفر بارك

ولفت التقرير إلى أن "حكومة" الانقلاب تعاقدت لسنوات بمليوني دولار مع مكتب مجموعة "جلوفر بارك"، وأن مشروع المخابرات قد يثير المنافسة بينه وبين وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب، بعدما تبين عدم قدرة الدولة مهنيا على بيع مصر للمستثمرين الأجانب والحكومات.

ويرى التقرير أن من ثمرات الضغط الذي تمارسه تلك الشركات لصالح المخابرات العامة، محاولة تنظيف صورة حكومة الانقلاب. حتى إنه اعتبر أن من المفارقات أن يكون لترامب علاقات ممتازة مع السيسي.

ولذلك كان السيسي أول زعيم أجنبي يتصل بترامب بعد فوزه بالرئاسة، في نوفمبر الماضي، كما التقاه في نيويورك من خلال الحملة الانتخابية.

وتستقبل مصر 1.3 مليار دولار سنويا من المساعدات العسكرية الأمريكية، وأعلن ترامب عن أنه على استعداد للتغاضي عن أية مخاوف حول انتهاكات حقوق الإنسان المصرية أو الانقلاب لصالح معركة مشتركة ضد من اعتبرهم "متشددين إسلاميين".

Facebook Comments