تزايدت الانتهاكات داخل السجون في مصر بشكل مفزع منذ إعلان جريمة اغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسي، وهو ما أكدته منظمة “نجدة لحقوق الإنسان” لافتة إلى أن الانتهاكات خارج السجون لم تكن أقل مأساوية.

ورصدت المنظمة في تقريرها عن المشهد الحقوقي في مصر لشهر يوليو المنقضي 179 انتهاكا متنوعا ارتكبتها سلطات النظام الانقلابي في مصر بينها الإصرار على سلب المعتقلين حقهم في الحياة وحرمانهم من أدنى حقوقهم الأساسية ما دفع عددا منهم للإضراب رفضا لهذه الانتهاكات حيث يواصل معتقلو القضيتين رقمي: 64 ، 123 عسكرية إضرابهم الرابع عن الطعام الذى بدأ يوم 18 سبتمبر 2019 وهم الذين حرموا من زيارة ذويهم على مدى ثلاث سنوات، عانوا خلالها التجويع والحرمان من العلاج ومن أبسط الحقوق وظروف الاحتجاز  غير الآدمية.

واستنكرت المنظمة تعامل سلطات النظام الانقلابي بمنطق سلطوي متعجرف للضغط عليهم لفك الإضراب، (بالتهديد تارة، وباستعمال القوة والتغذية الإجبارية تارة أخرى.

كما استنكرت مضاعفة الانتهاكات بحق ضحايا يصارعون الموت، واقتحام زنازينهم شبه الخاوية، وتجريدها من كافة المتعلقات، وإطلاق قنابل الغاز والخرطوش داخل الزنازين التي لا يدخلها هواء للتنفس، وحرمان كبار السن والمرضى المضربين من المحاليل الطبية، قبل أن يشرفوا على الهلاك بانخفاض نسبة السكر بالدم إلى أدنى مستوياتها، ثم تغريب ما يقرب من 40 معتقلاً منهم – مجردين من كل شيء – إلى عنابر التأديب وسجن العقرب 2 شديد الحراسة .

وعن الرصد الرقمي للانتهاكات المتنوعة وثقت المنظة 5 جرائم قتل خارج إطار القانون و48 جريمة إخفاء قسري و97 جريمة اعتقال تعسفي و8 جرائم إهمال طبي و13 جريمة عنف ضد المرأة المصرية وانتهاكا بحق الطفل، فضلا عن 7 انتهاكات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.

واختتمت المنظمة تقريرها قائلة: هذه هي حالة حقوق الإنسان في مصر، من مذابح صاخبة دولية ـ شارك فيها العالم المُتحضِّر بصمته ودعمه السياسي لنظام دموي مستبد – إلى مذابح صامتة بالقتل البطيء الملجئ إلى الإضراب، وإلى الانتحار، داخل السجون ومقار الاحتجاز ، وما بين صمت دولي مطبق، وفجور سلطوي مزهق، سُحِقت حقوق الإنسان بمصر … بل سحق الإنسان.

لمطالعة تفاصيل التقرير

http://najdahumanrights.com/reports/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1%20%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%88%202019.pdf

Facebook Comments