قال مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، إن الرئيس محمد مرسي كان سيدفع نحو الكابوس الذي فزعت منه إسرائيل، وهو التحالف مع تركيا.

وفي ترجمة قدّمها الباحث بالشأن الإسرائيلي د.صالح النعامي، قال "المركز الأمني" إن التخلص من حكم محمد مرسي خدم مصالح إسرائيل الاستراتيجية، فقد كان من المستحيل الحفاظ على اتفاقية كامب ديفيد في حال استقر حكمه، إلى جانب خطورة الدور الذي قام به في إضعاف موقف إسرائيل خلال حرب 2012، عبر دعم حركة حماس وإسنادها، ناهيك عن أنه يتبنى على المستوى الشخصي موقفًا عقائديًّا تجاه إسرائيل، حيث لم يحدث أن نطق بكلمة "إسرائيل".

ونوه المركز، في تقدير موقفٍ نشره أمس وأعده الباحثان عوفر فنتور وأوريت برلوف، إلى أن عداوة إسرائيل المتجذرة لدى الإخوان المسلمين لم تكن تسمح لمرسي بالتعاون مع إسرائيل، في حين تعاظم هذا التعاون في عهد السيسي بشكل هائل، وبات أحد الأدوات التي تستند إليها إسرائيل في مواجهة التحديات الإقليمية، ناهيك عن أن مرسي سمح لتركيا بموطئ قدم في غزة.

وقال المركز، إن أخطر خطوة كان سيقدم عليها مرسي لو استقر حكمه هو بناء تحالف استراتيجي مع تركيا، مشيرا إلى أن هذه المخاوف تمثل كابوسًا ظلت تفزع منه إسرائيل دائمًا.

ولفت المركز إلى أن مرسي لم يكن ليتعاون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أو مع أي مشروع لتسوية القضية الفلسطينية، ولم يكن ليشارك في مؤتمر البحرين، كما فعل نظام السيسي.

وحثَّ المركز على ضرورة تدشين السلام مع العالم العربي وإقناع الشعوب العربية بوجود "إسرائيل"، وأن ذلك يتطلب أولا إضعاف الحركات الإسلامية، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، وتعزيز القوى الواقعية على حسابها.

أحلام الأمس

ولعلَّ ما ذكره مركز الأبحاث الصهيوني هو استعادة لما سجله مراسل نيويورك تايمز بالقاهرة، ديفيد كيركباتريك، "في قبضة العسكر"، يفضح فيه أسرار الانقلاب العسكري في مصر والدعم الأمريكي والإسرائيلي والخليجي له، وقول نتنياهو: "دعمنا انقلاب السيسي لأن تحالف مصر تحت حكم مرسي مع تركيا المسلمة كان كفيلا بإزالة إسرائيل من الوجود".

ورغم أن رئيس وزراء الكيان الصهيوني اعترف، في نوفمبر الماضي، في تصريحات صحفية قائلا: إنَّ اسرائيل أسهمت بمليارات الدولارات في انقلاب مصر؛ لأنَّ تحالف مرسي مع تُركيا الإسلامية كان يُنذر بزوال إسرائيل سريعًا"، إلا أن إسرائيل زعمت قائلة: اتهامات أردوغان لنا بالوقوف وراء عزل مرسي "عبثية".

وفي أغسطس 2012، بدأت إسرائيل تُظهر العداوة لثورة يناير وإفرازاتها لتبقى هي القوة "الديمقراطية" الوحيدة في المنطقة على مستوى "الشعب اليهودي".

فقال نتنياهو عبر إذاعة إسرائيل بالعبرية: "لن تتوقف مصر عن تصدير المفاجآت إلينا طوال الوقت، ومرسي أخطر بكثير من أردوغان علينا".

تواطؤ انقلابي

من جانبه قال الكاتب الصحفي اليساري محمد منير، عبر حسابه على تويتر: إن وجود التلفزيون الاسرائيلي ومراسل إسرائيلي في مصر بموافقة الحكومة المصرية لعمل فيلم تسجيلي عن دفن الرئيس الأسبق محمد مرسي هو لعب عميق من دولة غويطة".

وحذَّر من أن "التوجه الآن الذي يتم توزيعه على كل المنابر الإعلامية أن مرسي عميل وجاسوس، وأن أردوغان وتميم بيعيطوا عليه، وعشان يجروا الناس لحالة انفعال وطني وتأكيد عمالة مرسي قال لازم يكون فيه رمز بجد للعدو، وما ينفعش لا أردوغان ولا تميم فزقوا إسرائيل.. وفعلا صدرت توجيهات للجهات الإعلامية بفتح موضوع عزيزي بيريز. وأن إسرائيل بتنعي مرسي زي ما شفتم أحمد موسى والصحف المواقع المصرية كلها إمبارح وكده.. ووجود المراسل الإسرائيلي في مصر ده جزء من خطة الإعلام الأمني في مصر".

وأضاف أن "إسرائيل نفسها موافقة على أنها تقوم بالدور ده لهدف تاني خالص وهو أنه يطبع وضعها في المجتمع المصري، سواء في شكل شائعة مساندة الإخوان أو واقع مساندة السيسي.. المهم أن يصبحوا رقمًا في معادلة المجتمع المصري".

Facebook Comments