توقَّع مركز بحوث عالمي ارتفاع الدين الخارجي لسلطة الانقلاب الحاكمة فى مصر إلى مستويات قياسية؛ نظرًا لحالة الاستدانة ورسوم الفوائد الموجودة عليها.

وقالت عالية ممدوح، رئيس قسم البحوث في بنك استثمار بلتون فاينانشيال، إنها تتوقع ارتفاع الدين الخارجي لمصر إلى 115 مليار دولار بنهاية العام المالي الجاري، في يونيو 2020.

وأضافت- فى تصريحات صحفية لها الأحد- أن الدين الخارجي من المتوقع أن يواصل ارتفاعه في العام المقبل إلى حوالي 119 مليار دولار.

وعلى الرغم من ارتفاع حجم الدين الخارجي، فإن مسئولين في حكومة الانقلاب زعموا أن الديون ما زالت في الحدود الآمنة، وأنه لا يوجد ما يدعو للقلق طالما استمرت مصر في سداد الأقساط في وقت استحقاقها.

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، في أكتوبر الماضي، ارتفاع رصيد الدين الخارجي لمصر إلى نحو 108.7 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي، بزيادة بنحو 16.1 مليار دولار مقارنة بنهاية يونيو 2018.

ارتفاع الديون 338.5 مليار دولار

وأظهرت بيانات رسمية حديثة، صادرة عن البنك المركزي المصري، ارتفاع إجمالي ديون مصر بنهاية العام الماضي؛ 2018، إلى أكثر من 338.5 مليار دولار.

وارتفع إجمالي الدين العام المحلي للبلاد بنسبة 20.25% على أساس سنوي إلى 4.108 تريليون جنيه (241.9 مليار دولار)، في نهاية ديسمبر الماضي.

وزاد الدين الخارجي للبلاد 16.6% على أساس سنوي إلى 96.612 مليار دولار في نهاية ديسمبر الماضي.

الأكثر مديونية

ويعد عهد المنقلب عبد الفتاح السيسي، الأكثر مديونية في تاريخ البلاد، ما ترتب على ذلك أعباء ضخمة على الموازنة المصرية.

ففي نهاية حكم المخلوع “حسني مبارك”، إثر ثورة 25 يناير 2011، بلغ الدين المحلي 962.2 مليار جنيه (54 مليار دولار) تمثل 69.8% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما بلغ الدين الخارجي 34.9 مليار دولار، تمثل 14.7% من الناتج المحلي، ليكون إجمالي الديون 84.5% من الناتج الإجمالي.

وخلال حكم المجلس العسكري، بلغ الدين المحلي 1.238 تريليون جنيه (69.5 مليار دولار)، تمثل 73.9% من الناتج المحلي، بينما الدين الخارجي: 34.3 مليار دولار، تمثل 12.4% من الناتج المحلي، ليكون إجمالي الديون 86.3% من الناتج الإجمالي.

وفي عهد الرئيس الشهيد محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب، بلغ الدين المحلي 1.527 تريليون جنيه (85.7 مليار دولار)، تمثل 82.1% من الناتج الإجمالي، والدين الخارجي 43.2 مليار دولار، تمثل 16.3% من الناتج المحلي، ليكون إجمالي الديون 98.4% من الناتج الإجمالي.

أما الرئيس المؤقت عدلي منصور، فقد بلغ الدين المحلي خلال حكمه 1.8 تريليون جنيه (101.1 مليار دولار)، تمثل 85.3% من الناتج المحلي الإجمالي، ووصل الدين الخارجي إلى 46 مليار دولار، تمثل 15.4% من الناتج المحلي الإجمالي، ليكون إجمالي الديون 100.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

30  مليار دولار خدمة الدين الخارجي

فى شأن متصل، بلغت خدمة الدين الخارجي (أقساط وفوائد)، حتى نهاية مارس 2020، نحو 30 مليار دولار، تمثل نحو ثلثي احتياطي مصر من النقد الأجنبي البالغ 44.9 مليارات دولار.

ويستحق من تلك الخدمات 9.48 مليار دولار في الربع الثاني من العام الجاري 2019، و11.46 مليار دولار في الربع الثالث، و6.65 مليار دولار في الربع الأخير، بالإضافة إلى 2.84 مليار دولار في الربع الأول من 2020.

ليس هذا فحسب، إذ يتعين على مصر سداد 3.26 مليار دولار ودائع لدى البنك المركزي، و2.5 مليار دولار ديونًا على البنوك، وتسهيلات تجارة بنحو 2.47 مليار دولار، خلال الربع الثاني من 2019، المنتهي في يونيو الماضي.

أما البنك المركزي فيتوجب عليه رد ودائع بقيمة 7.1 مليار دولار، وقروض بقيمة 273 مليون دولار شاملة الفوائد، إضافة إلى سداد مبلغ 843 مليون دولار مديونية البنوك.

كما يجب الوفاء بنحو 1.46 مليار دولار تسهيلات موردين، في الربع الثالث من العام الجاري، الذي ينتهي بنهاية سبتمبر المقبل.

ويرد المركزي مبلغ 2.945 مليار دولار ودائع، خلال الربع الأخير من 2019 الذي ينتهي بنهاية الشهر القادم “ديسمبر” شاملة الفوائد، بخلاف ديون بنحو 199 مليون دولار يحل أجلها. ويتعين على البنوك سداد 1.96 مليار دولار، بخلاف 998 مليون دولار تسددها القطاعات الأخرى.

ديون بلا حدود

بالإضافة إلى 28 مليار دولار، يجب على مصر سدادها خلال العام المالي الحالي 2019-2020، منها 17.5 مليار دولار أقساط وفوائد الدين العام الخارجي، و10 مليارات دولار ودائع مستحقة. وفق تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري، الذي يصدره البنك المركزي.

وللسعودية 6 مليارات دولار أقساط ودائع مستحقة على مصر، من إجمالي ودائع للمملكة تبلغ 7.5 مليار دولار، فضلا عن 2.7 مليار دولار أقساط ودائع مستحقة للكويت، من إجمالي ودائع بقيمة 4 مليارات دولار، هذا بخلاف الفوائد.

وللإمارات نحو 1.2 مليار دولار أقساط ودائع مستحقة على مصر، من إجمالي ودائع بقيمة 5.9 مليارات دولار، بخلاف الفوائد.

بيع الأصول لتسديد الديون

من جهة أخرى، كشفت حكومة الانقلاب عن بيع أصول غير مستغلة للدولة خلال موازنة العام الجديد لسداد ديون مستحقة على بعض الجهات.

وتتوقع حكومة الانقلاب جني نحو 9 مليارات جنيه (537 مليون دولار)، متحصلات بيع أصول وأراض مملوكة للدولة، متضمنة نحو مليار جنيه من بيع أصول مملوكة لبنك الاستثمار القومي الخاضع لإشراف وزارة التخطيط.

وبحسب بنود مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2019-2020، فإن نحو 8.1 مليار جنيه (475 مليون دولار)، بجانب الإيرادات بالموازنة جاءت تحت مسمى “متحصلات بيع أصول مملوكة لشركات الدولة”، بالإضافة إلى نحو مليار جنيه (59 مليون دولار)، تحت مسمى متحصلات بيع أصول مملوكة لبنك الاستثمار القومي.

Facebook Comments