كشف المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة) عن أن عدد الإصابات بفيروس كورونا في مصر تبلغ 616 ألف شخص، وهو ما يكشف كذب الأرقام التي تروجها وزارة الصحة بحكومة الانقلاب.

وأرجع محللون تسريب مركز بصيرة القريب من الانقلاب هذه الأرقام إلى أن هناك كارثة حقيقية، وأن الانقلاب يحاول سترها من خلال تسريب بعض الأرقام لتهيئة الرأي العام قبل وقوع الكارثة.

وقالت نتائج دراسة أجراها المركز على عينة من المصريين عن طريق الهاتف، إن نسبة المصريين المصابين بفيروس كورونا تبلغ 10.1 لكل ألف من السكان الذين يبلغون من العمر 18 سنة فأكثر، وهو ما يعادل  616 ألف مصري.

وأضافت الدراسة أن 12% من المصابين دخلوا مستشفى- أي ما يقدر بحوالي 74 ألف مصاب، بينما خضع 66% للعزل المنزلي، وتابع 39% مع طبيب، مضيفة أن 43% من الحالات ظهر عليها عرض واحد للمرض، و18% ظهر عليهم عرضان من المرض، بينما باقي الحالات ظهر 3 أعراض أو أكثر.

وأوضحت الدراسة أن الأعراض تنوعت بين ارتفاع درجة الحرارة، وسعال شديد، والقيء والإسهال، واحتقان في الحلق، وفقدان حاسة الشم أو التذوق، والإصابة بألم في البطن.

وأشارت النتائج إلى أن 15% من المصابين تم تشخيص إصابتهم عن طريق إجراء المسحة، و29% تم تشخيصهم من خلال تحليل الدم، و38% أجروا أشعة على الصدر، و23% عرفوا بعد الكشف عند طبيب، وذكر 16% من العينة أنهم اعتمدوا على أنفسهم في التشخيص من خلال الأعراض التي تم الإعلان عنها.

ولفتت الدراسة إلى أن 21% من الحالات أكدت أن فردا واحدا من أسرهم على الأقل قد أصيب، بينما أجاب 56% بأن باقي أفراد أسرهم لم يصابوا، و23% أجابوا بأنهم لا يعرفون.

أقل من الحقيقة

ونوه المركز إلى أن عدد الإصابات التي توصلت الدراسة قد يكون أقل من المعدل الفعلي نتيجة عدم رغبة البعض في ذكر إصابتهم، لإحساسهم أن الإصابة قد تشكل وصمة لهم أو لأن الأعراض كانت بسيطة فلم يتذكروا حدوثها أو لتشابه الأعراض مع أعراض أمراض أخرى، ومن بينها أنواع أخرى من الإنفلونزا، موضحا أن هذه النتائج تعتمد على ردود المستجيبين، أي أنها تشخيص ذاتي للإصابة بالمرض ولا تعتمد بالضرورة على التشخيص الإكلينيكي، ومن ثم فإن النتائج تختلف عن عدد الحالات المسجلة.

وسجلت مصر، الأحد، 87 وفاة جديدة بفيروس كورونا المستجد، ليرتفع بذلك إجمالي الوفيات منذ بدء التفشي -وحتى الآن- إلى ألفين و193 حالة وفاة.

تحول في سياسة الانقلاب

وكشفت ورقة تحليلية لموقع “الشارع السياسي Political Street” بعنوان “مصر بين خطة التعايش وحقيقة أرقام الإصابات بكورونا.. قراءة في التحولات الحكومية”، عن أن عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا لا يقلّ عن 10 آلاف إصابة يوميا، غير أن المُعلن منها لا تتجاوز نسبته 15%، نتيجة عدم تسجيل الوزارة لجميع الأشخاص الذين يترددون على مستشفيات الحميات في المحافظات، وعدم تسليم تلك المستشفيات استمارة (كارت) المتابعة للمريض في حالة ثبوت أن مسحته موجبة.

ونقلت الورقة عن مسئول مطلع بوزارة الصحة والسكان، قوله إن “مستشفيات الحميات باتت تطالب أغلب المرضى الذين تثبت إصابتهم بفيروس كورونا بالعزل المنزلي، من دون تسجيل أسمائهم ضمن قوائم المصابين، بحجة أنه لا تتوافر أماكن للعزل في المستشفيات التابعة للوزارة، أو في المدن الجامعية ونزل الشباب المخصصة لعزل أصحاب الأعراض الخفيفة والمتوسطة من المصابين، وذلك من أجل خفض عدد المصابين المسجلين لدى الوزارة.

Facebook Comments